قدم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية منذ تأسيسه في عام 2009 نحو 7,7 ملايين دولار كمنح وتمويل، استفاد منها 700 مشروع في أكثر من 115 دولة حول العالم في مجال المشاريع البحثية، التي استطاعت أن تدعم الجهود العالمية في سبيل حماية تنوع البرية والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض.
وسواء كانت المهمة هي تثبيت رقاقات التتبع على أسماك قرش أبو مطرقة، أو تنصيب أفخاخ الكاميرات في غابات كينيا الساحلية أو إنبات بذور النباتات التي توشك على الانقراض في هاواي، أو الخوض في الجداول الجبلية في نيوساوث ويلز بحثاً عن كركند الماء العذب الأسترالي المهدد بالانقراض من الدرجة الأولى، فإن صندوق محمد بن زايد يسعى بجد إلى دعم كافة تلك المشاريع البحثية، سواء من مؤسسات أو أفراد يعملون على الحفاظ على تلك الكائنات، سواء المحلية أو العالمية من خطر الانقراض.
وبالرغم من الاضطرابات السياسة التي تشهدها سوريا إلا أنه تم تسخير جهود الحفاظ علي البيئة في ربيع عام 2011 للمساعدة في الحفاظ على المستعمرة الأخيرة المتبقية لطيور أبي منجل المهاجرة في الجزء الشرقي من أماكن وجودها، حيث تمكن الصندوق من توفير الحماية لطائر أبو منجل الأقرع الشمالي في سوريا، وهو من الأنواع المهددة بالانقراض من الدرجة الأولى.
ويسعى المشروع الذي حصل علي تمويل بقيمة 15 ألف دولار، إلى إعادة تأسيس نجاح التكاثر والتربية داخل المستعمرة التي تم تخصيصها لطيور أبو منجل الأقرع الشمالية، والحد من خطر اصطيادها علي طول مسار هجرتها داخل المملكة العربية السعودية، والإفراج عن الطيور شبه البرية التي ترعرعت داخل الأسر في تركيا، وإطلاقها داخل مستعمرة طيور أبو منجل الأقرع الشمالية في سوريا.
ومع تنفيذ المشروع الممول من الصندوق، فقد أثبت موسم التكاثر نجاحه لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، بانضمام فرخين جديدين إلى مستعمرة طائر أبو منجل..
مشاريع في 90 دولة
وبحسب تقريره السنوي الذي أصدره مؤخراً، فقد قدم الصندوق الدعم خلال عام 2011 لـ 234 مشروعاً لحماية الكائنات الحية في أكثر من 90 دولة، بمبالغ يزيد مجموعها على 2.2 مليون دولار أميركي، وقد تم تقديم هذه المنح على الصعيد العالمي على مشاريع الحفاظ على الأنواع الأكثر تعرضاً لخطر الانقراض من الثدييات والزواحف والطيور والبرمائيات والنباتات والأسماك وغيرها.
وحظي الصندوق بتبرع سخي من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عند تأسيسه بقيمة 25 مليون يورو، حيث تقسم المنح إلى نوعين: تلك التي لا تتجاوز فيها قيمة التمويل خمسة آلاف دولار، ومنح ما بين خمسة آلاف دولار و25 ألف دولار، ويتم إعطاء المنحة بعد تسلم استمارة التقديم النهائية عبر البريد الإلكتروني، والرد عليها خلال ثلاثة أشهر، فيما منح المبالغ الكبيرة يتم توفيرها بعد اجتماع لجنة التقييم التي تنعقد على الأقل مرتين سنوياً.
ونجح صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية خلال عام 2011 في إنقاذ ما يقدر بـ 88 كائناً حياً مهدداً بالانقراض من الدرجة الأولى، و71 حيواناً ونباتاً مهدداً بالانقراض، و32 كائناً حياً غير مصنف، و16 كائناً حياً معرضاً للانقراض في مواقع مختلفة من العالم، من أصل 234 مشروعاً مولها الصندوق لحماية الكائنات الحية في أكثر من 90 دولة، بمبلغ يزيد على 2.2 مليون دولار (أكثر من 8 ملايين درهم).
4 دول عربية
وحصلت على التمويل خلال العام الماضي، وفقاً للتقرير السنوي لعام 2011، والذي صدر بداية الشهر الحالي، مشاريع من أربعة دول عربية، ركزت جلها على الحفاظ على نباتات مهددة بالانقراض، وتم توزيع المنح حسب القارة، حيث حصلت دول آسيا على نسبة 34 % من التمويل الذي يزيد على 8 ملايين درهم، فيما قارة إفريقيا حصلت المشاريع فيها على نسبة 32 % من التمويل، وحصلت قارة أميركا الجنوبية على 14 % من قيمة الدعم، وقارة أميركا الشمالية حصلت على 9 % من قيمة الدعم، أما قارة أوروبا فحصلت على 3 % من قيمة الدعم، وقارة أوقيانوسيا حصلت على 7 %.
وحسب النوع، توزعت المنح على 39 % من الثدييات، و15 % من النبات، و14 % من الطيور، فيما حصلت الزواحف على 11 %، والأسماك حصلت على 8 % من الدعم، فيما حصلت البرمائيات على 7 % من الدعم، واللافقاريات حصلت على 5 %، والفطريات حصلت على 1 %.
ويمثل عام 2011 السنة الثالثة على التوالي التي يقوم بها صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية بتقديم المنح، حيث قدم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية دعمه لـ 234 مشروعاً لحماية الكائنات الحية في أكثر من 90 دولة، بمبلغ يزيد على 2.2 مليون دولار (أكثر من 8 ملايين درهم)، فيما بلغ إجمالي ما قدمه الصندوق منذ عام 2009 من منح 7.7 ملايين دولار، استفاد منها 700 مشروع في أكثر من 115 دولة.
جولات
وكان الصندوق أعلن خلال شهر يونيو الماضي عن أولى جولات التمويل الثلاث المخططة لعام 2012، حيث قدم في شهر مايو الماضي منحاً إضافية بقيمة إجمالية قدرها المليون و838 ألفاً و418 درهماً، لأكثر من 70 مشروعاً مستقلاً لحماية الكائنات الحية.
ومن خلال الدعم المقدم من الصندوق، نجح الباحثون في إنقاذ طائر الكركي السيبيري، ويعد هذا النوع الأكثر تهديداً بالانقراض، من أصل 15 نوعاً مختلفا لطائر الكركي حول العالم، وهناك حوالي 3800 طير من طيور الكركي السيبيرية في شرقي آسيا، إلى ذلك، وزعت مؤسسة طائر الكركي السيبيرية العالمية قيمة المنحة التي حصلت عليها من صندوق محمد بن زايد للكائنات الحية على الشركاء الإقليميين في كل من أفغانستان وباكستان وكازاخستان وروسيا.
طلبات
يستقبل الصندوق طلبات الدعم المالي من نشطاء المحافظة على الكائنات الحية من جميع أنحاء العالم، ويعمل على دعم المشاريع المهتمة بشكل مباشر بالمحافظة على أيّ من أنواع النباتات والحيوانات والفطريات المهددة بالانقراض.
ويقوم الصندوق بتقديم منح صغيرة مستهدِفة (بقيمة 25 ألف دولار أميركي أو أقل) لأفراد ومؤسسات ومجتمعات، بغرض المحافظة على الكائنات الحية. ويعنى الصندوق على الأخص بدعم المشروعات والمبادرات التي تتم على المستوى الميداني، والتي تحدث فرقاً على أرض الواقع في الحفاظ على بقاء الأنواع المهددة بالانقراض.
كما يقدم الدعم للأفراد الذين يسهم التزامهم وتفانيهم وعلمهم بشكل فاعلٍ ومهم في المحافظة على الأنواع الحية.

