يشارك المجلس الوطني الاتحادي، برلمانات العالم الاحتفال باليوم الدولي للديمقراطية، الذي يصادف يوم الخامس عشر من سبتمبر 2012، وهو يجسد رؤية القيادة الرشيدة لدور البرلمان، باعتباره يعزز نهج الديمقراطية في الدولة، وعملية التطور السياسي، في مسيرة امتدت على مدى أربعة عقود، انبثقت من مبادئ الشورى التي وجدت جذورها الأولى في تاريخ الإمارات.
وعرف شعب الإمارات الشورى ومارسها كنهج أصيل للعلاقة بين الحاكم والمواطنين منذ عقود طويلة قبل قيام الاتحاد، حيث شكل مجلس الحاكم أحد الأماكن التي يتم فيها تبادل الرأي والمشورة حول مختلف الأمور والمسائل، وذلك للاستماع إلى مشاكل وهموم المواطنين، وتلبية متطلباتهم، وكان من الطبيعي، ومع إعلان قيام دولة الاتحاد، أن يتم إنشاء المجلس الوطني الاتحادي، ليواكب مسيرة البناء والتنمية.
ومنذ بدأ المجلس الوطني جلساته في الثاني عشر من عام 1972 وحتى الوقت الحالي، يمكن الخروج بعدة حقائق أساسية، أهمها أن المجلس كان أحد المؤسسات السياسية التي رسخت وجسدت أهم مبادئ الممارسة السياسية لفكر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، حيث جاء إنشاء المجلس بلورة لهذا الفكر، وبجدوى المشاركة السياسية للمواطنين في قيادة العمل الوطني وتحمل مسؤولياته.