اقترح مشاركون في الجلسة الحوارية التي نظمها مركز الامارات للدرسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، أول من أمس، حول الاعلام والمرأة تجاه البيئة، فكرة تأسيس "جائزة أم الإمارات للأمن البيئي" بإشراف المركز، تمنح لأولئك المتميزين في عطائهم نحو البيئة في الدولة، وذلك في يوم البيئة الوطني الإماراتي الذي يصادف الرابع من فبراير من كل عام، فضلا عن تخصيص وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لعدد من البرامج تولي الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها خلال العام.
واكد الدكتور أبوبكـر مـحـمـد حـسـين المستشار الإعلامي لجائزة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، خبير الإعلام البيئي أن الإعلام بات اليوم؛ يؤدي دوراً معززاً لدور الأسرة. في وقت يظل الدور الذي تضطلع به المرأة دوراً مهماً واستراتيجياً في تعزيز قيم الأمن البيئي وداعماً للمحافظة عليها من الهدر والتلوث؛ مشيرا إلى أن البيئة باعتبارها مجموعة النظم الطبيعية والبيولوجية التي تحيط بالإنسان والكائنات الحية التي تسكن كوكب الأرض، فإن للمرأة التي تمثل نصف المجتمع، مسؤولية المحافظة على النشء في بيئة سليمة خالية من الأمراض البيئية والنفسية ومن التلوث البيئي مهما كان نوعه، إضافة إلى كونها الشريك الاستراتيجي للرجل في منظومة التطور والتنمية المستدامة في المجتمع.
ودعا القائمين على وسائل الإعلام إلى تعزيز الوعي البيئي واكتساب المعرفة اللازمين لتغيير الاتجاهات نحو القضايا البيئية، بنمو المعلومات ونقلها، وباستعداد الجمهور بكل قطاعاته وخاصة النسائي منها؛ ليكون أداة في التوعية بنقل القيم الجديدة، والدعوة إلى التخلي عن السلوكيات الخاطئة، داعيا الأجهزة القائمة إلى أن تشدد على التنشئة والتربية والقضايا التوعوية، وأن تصمم برامجها بأساليب ومضامين مختلفة، في التخاطب والاتصال حول المشكلات البيئية؛ تبعاً لأماكن وجود القطاعات النسائية وكيفية الوصول إليها، بحيث تغدو كل امرأة في المجتمع فاعلة وإيجابية ومتفاعلة.
وأوضح أن المرأة تلعب أدواراً محورية في تحديد اتجاهات العائلة في مسائل؛ مثل: استهلاك الماء والطاقة والمواد الاستهلاكية الحديثة التي قد تؤثر في البيئة. وهذا ما يعزز كون علاقة المرأة بالبيئة علاقة وثيقة ومتلازمة؛ ومعنيّة بالمحافظة على صحة أسرتها وسلامتها.
