أكدت نشرة " أخبار الساعة " حرص دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على تقديم أوجه الدعم المختلفة لأفغانستان والوقوف إلى جانبها في مواجهة المشكلات التنموية والإنسانية التي تواجهها ، من منطلق إيمانها بأنها تواجه تحديات صعبة تحتاج فيها إلى كل دعم ومساندة لوضعها على طريق البناء والتنمية ، ومن هذا المنطلق جاء مشروع " التحصين الغذائي" الذي أعلنت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية البدء بتنفيذه مؤخرا في أفغانستان والمقرر أن يستفيد منه نحو /15/ مليون نسمة يمثلون نحو 50 في المائة من الشعب الأفغاني في غضون السنوات المقبلة.

وتحت عنوان " دعم إماراتي متواصل لأفغانستان " أوضحت أن أهمية هذا المشروع لا تكمن في أنه يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط فقط إذ لم تقم بمثله مؤسسات وهيئات دولية خيرية أخرى وإنما للفلسفة التي ينطلق منها أيضا إذ يقوم على فكرة " الوقاية قبل العلاج " أي معالجة أسباب الفقر والمرض اللذين تعانيهما نسبة كبيرة من الشعب الأفغاني ويقدم حلولا غير تقليدية لمشكلة نقص الغذاء في أفغانستان وذلك من خلال التعاون مع " مؤسسة جين " العالمية التي تمتلك خبرات نوعية في هذا المجال وتملك كفاءات وقدرات في توفير الغذاء المحصن والمغذيات الصغرى.

وأكدت النشرة الصادرة عن " مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية " أن مشكلة الغذاء تمثل واحدا من أخطر التحديات التي تواجه أفغانستان إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن هناك أكثر من مليون طفل تتهددهم المجاعة يعيشون في مناطق مختلفة في جنوب أفغانستان كما أن /30/ في المائة من سكان البلاد لا يحصلون على الغذاء الصحي السليم إضافة إلى نقص الغذاء والمياه النقية في مناطق عديدة الأمر الذي يضاعف أهمية مشروع " التحصين الغذائي " إذ يستجيب لأوضاع معيشية صعبة يعانيها الملايين في أفغانستان ويسعى إلى تقديم حلول دائمة لها على المدى البعيد .

وأضافت إن هذا المشروع ليس المبادرة الأولى لدولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم الدعم والمساندة لأفغانستان وإنما سبقته مبادرات متميزة كثيرة استهدفت إقامة العديد من المشروعات الخدمية والتنموية بما يسهم في دعم المجتمع وتطوره وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في أفغانستان ففي بداية هذا العام خصصت /918/ مليون درهم لمشروعات المساعدات لأفغانستان /80/ في المائة منها للقطاع السكني والبقية وجهت إلى إقامة مستشفيات ومدارس ومحطات للكهرباء والمياه في مناطق مختلفة حيث تحرص الإمارات دوما على أن تكون مساعداتها الإنسانية والإنمائية على قدر كبير من التنوع والشمول كوسيلة لمساعدة الدول التي تتلقاها على تلبية احتياجاتها الإنسانية العاجلة وإنجاز أهدافها التنموية والاجتماعية.

دور ملموس

أكدت " أخبار الساعة " في ختام مقالها الافتتاحي أنه منذ بداية الأزمة في أفغانستان والإمارات لا تألو جهدا في تقديم أوجه الدعم المختلفة لأفغانستان حكومة وشعبا فكانت من أوائل الدول المتبرعة المانحة للحكومة الأفغانية الحالية كما أسهمت بدور ملموس في تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لتقديم الدعم التنموي بأشكاله المختلفة علاوة على ما سبق فإن هناك لجنة إماراتية دائمة للمساعدات الإنسانية والإنمائية في أفغانستان تشرف على العديد من المشروعات الإنسانية والإنمائية التي توجه خدماتها إلى الفئات الفقيرة ولهذا يحظى دورها هناك بكل تقدير ليس من المسؤولين الأفغان فقط وإنما من المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية المختلفة أيضا.