انتهت وزارة الصحة من تشغيل الربط الالكتروني "وريد" في 14 مستشفى كمرحلة اولى وبدأت في تنفيذ المرحلة الثانية وهي المراكز الصحية والتي يصل عددها الى 70 مركزا في خطوة تهدف لتوحيد المعلومات الصحية الخاصة بكل مريض بما في ذلك التاريخ المرضى ومتابعاته مع الأطباء وكذلك الأدوية التي تم صرفها له في كل زيارة أو التي تصرف له بصورة دورية. وتوقعت مصادر في الوزارة ان يتم انتهاء الربط الالكتروني بين المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة في النصف الاول من العام المقبل ومن ثم تنطلق بعدها مرحلة الربط مع الهيئات والمؤسسات الصحية الرسمية ومن ثم القطاع الطبي الخاص .
وتشمل المستشفيات التي يعمل بها البرنامج وبصورة منتظمة خليفة بعجمان، والكويت والقاسمي والذيد وكلباء بالشارقة، ومستشفى أم القيوين، وعبيد الله وشعم برأس الخيمة، والبراحة بدبي، ومسافي في الفجيرة وصقر برأس الخيمة وخورفكان ومستشفى الأمل بدبي، إضافة لبنك الدم في الشارقة .
عقبات التطبيق
واشارت المصادر الى ان تطبيق مشروع بهذا الحجم واجه العديد من المشكلات والعقبات منها ان معظم مستشفيات الوزارة تعتبر قديمة ولا تتوافر فيها البنى التحتية الصلبة التي تتلاءم وطبيعة المشروع ، إضافة إلى افتقار بعض المستشفيات لصالات تتسع لتدريب الكوادر الطبية والفنية والتمريضية والإدارية ، مما استدعى إجراء توسعات خاصة للتدريب في بعض المستشفيات اضافة لمدى تقبل العاملين من أطباء وممرضين وفنيين وإداريين للفكرة، لصعوبتها في البداية ، إلا أنه ومع التدريب المستمر ومتابعة العمل به، اصبح الأمر سهلاً بالنسبة لهم، حيث اصبح الاداء اسرع بعد التأكد من تسجيل البيانات والمعلومات المتعلقة بالحالة .
واوضح ان البرنامج يمتاز بخصائص ومميزات عديدة من ضمنها وجود ملف طبي موحد لكل مريض في الدولة، يسهل من خلاله الاطلاع عليه ومعرفة تاريخه المرضي والبيانات والمعلومات كافة المتعلقة به، وكذلك التعرف إلى أهم الأمراض الموجودة بالدولة ونسب الإصابة بها، ما يساعد في اتخاذ القرارات الصحية المتعلقة بها، وفقاً للإحصاءات التي يتضمنها البرنامج ، ويسجل وفق بياناته عن المريض ونوعية الأدوية التي قد تتسبب في حدوث حساسية للمريض.
وذلك من خلال إعطاء تحذير للطبيب الذي يفحص الحالة بأن المريض لديه تحسس من مركب دوائي معين يكون الطبيب قد وصفه له وسجله في البرنامج، وعليه يكون الطبيب صاحب القرار في استبدال الدواء بآخر أو منح المريض جرعات مخففة منه أو أي قرار آخر يتخذه كما قضى على مسألة تكرار صرف الأدوية للمريض الواحد، والتي كانت تحدث في السابق بأن يتردد المريض على أكثر من مكان، وبالتالي يتم صرف الدواء له في كل مرة، بينما سيكون للمراجع ملف واحد وفقاً لبرنامج وريد يحدد فيه كمية الأدوية ونوعيتها التي صرفت للمريض، ولا يسمح بصرفها له مرة أخرى في أي مكان آخر تابع للوزارة.
مواعيد طبية
أشارت مصادر في وزارة الصحة إلى أن المشروع يقدم الخدمات القيمة مثل (مواعيد)، وهي خدمة جديدة من شأنها أن تعزز خطط تأمين المواعيد الطبية، مع الشروع في إنشاء مركز اتصال موحد سيقضي بدوره على الطوابير الطويلة وفترات الانتظار بالنسبة إلى الجمهور. وأشارت إلى أن خدمة (مواعيد) ستساعد على التخلص من الممارسات الطويلة التي كان هناك معاناة منها في فترات سابقة من أجل الحصول على المواعيد الطبية، من خلال خدمة واحدة شاملة، يمكن للسكان الاستعانة بالخدمات التي يوفرها مركز الاتصال، والتقدم بطلباتهم من خلاله، ليتم بعد ذلك حجز المواعيد لهم ، كما سيوفر على الوزارة والجهات الصحية مبالغ مالية طائلة إضافة إلى سهولة التحويل بين المستشفيات والمختبرات، كما سيجنب النظام الجديد الأطباء استخدام الأوراق في عمليات التحويل وستتم إدارة كافة المنشآت الطبية الكترونيا.
