طوّر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية هيكله التنظيمي وجهازه الإداري عبر تشكيله إدارة التميز المؤسسي، لتعنى بضمان تفوّق المركز في سياساته وأنظمته وأدائه وأعماله ومخرجاته، فضلا عن ضمان تأهيل موارده البشرية، وبخاصة في التوطين، من حيث الارتقاء بالمهارات والأداء المهني المقرون بالابتكار والإبداع ومضاعفة الإنتاجية إلى أفضل درجة من الكفاءة والتنظيم.
وأعرب الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، عن أمله بأن تساهم هذه القفزة التنظيمية النوعية بتشكيل إدارة التميز المؤسسي في المركز، في تجسيد رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المتمثلة بتمكين قطاعات الدولة كافة، وبخاصة الحكومية منها، على صعد التفوق في أنظمته وأدائه وخدماته ومخرجاته، فضلا عن توجيهات سموه، حفظه الله، بضرورة إطلاق المبادرات التطويرية المتنوعة وفي المجالات كافة، بما يعزز إشاعة ثقافة الإبداع والابتكار والولاء والتميز لدى موارد الدولة البشرية وموظفي القطاع الحكومي كافة، لتصب المحصلة في اتجاه الارتقاء بالشعب الإماراتي إلى أعلى المراتب في سلم التقدم العالمي والإنساني، وتحقيق أكبر قدر من الرفاهية الاجتماعية له، مشيرا إلى أن هذا هو ما نعمل عليه، داخل المركز، وفي التواصل العلمي والبحثي والدراسات المستقبلية مع مراكز الأبحاث والجامعات العالمية المتقدمة، لخدمة نشاطات التنمية المستدامة في الميادين كافة.
سباق
وقال: إننا اليوم في سباق مع الزمن، ومع حلقات التقدم العلمي المتسارعة، مؤكداً ضرورة حث الخطى وتسريع عمليات التنمية المستدامة التي تشهدها دولة الإمارات في المجالات كافة، وبخاصة تلك التي تتعلق باقتصاد وإنتاج المعرفة، وتكنولوجيا المعلومات، وإشاعة ثقافة البحث العلمي، لنتبوأ مكاننا الطبيعي، بإذن الله، في العربة الأولى في القطار العلمي السريع للدول المتقدمة.
وأكد: لهذا يتعين علينا جميعاً مراعاة التخطيط العلمي ورسم السياسات والاستراتيجيات المدروسة والاهتمام بتطوير النظم والموارد البشرية والأداء والجودة واختزال الوقت، وفقا لأفضل المعايير العالمية باتجاه تحقيق الهدف بأعلى عائد وأقل كلفة، الأمر الذي يمكننا في النهاية من الحصول على مخرجات اقتصادية واجتماعية وخدمية بمعدلات عالية في المجالات كافة، تصب في تحقيق رؤية القيادة الحكيمة في النهوض بشعبنا إلى أعلى مراحل التقدم الإنساني والحضاري في العالم.
إنتاجية
ويأتي تشكيل إدارة التميز المؤسسي الذي دخل حيز العمل الفعلي حديثاً، لرفع إنتاجية المركز من حيث النوعية والجودة والكمية واختزال الوقت، ليصب في محصلته، باتجاه دعم الرؤية الاستراتيجية للدولة وخططها التنموية ويعزز من مكانتها الرائدة إقليمياً ودولياً.
وتتبع إدارة التميز المؤسسي مكتب مدير عام المركز مباشرة، وتمارس مهامها بالتنسيق والتعاون مع قطاعات المركز الثلاث المتمثلة بالبحث العلمي وخدمة المجتمع والشؤون الإدارية والمالية وإداراتها المختلفة من خلال ثلاثة أقسام رئيسة وهي: قسم التخطيط الاستراتيجي الذي يتركز نشاطه بوضع الخطط الإستراتيجية العامة للمركز وتحديد أولويات كل قطاع من قطاعاته، وبما يتوافق مع رؤية المركز، ويحقق أهدافه ويساهم في استغلال أمثل لموارده سواء المادية أو غير المادية. إضافة إلى ذلك يقوم القسم بمراجعة التغيرات المحلية والعالمية، وتقييم آثارها الراهنة والمستقبلية على رؤية المركز وأهدافه ومكانته، وطرح الاستراتيجيات الممكنة والواقعية للتعامل مع هذه التغيرات بطريقة تحقق أقصى منافع ممكنة للمركز والدولة وبأقل التكاليف.
ويتمثل دور القسم الثاني، وهو وقسم الجودة والتطوير، في ضمان جودة الإجراءات والأنظمة والأعمال والأداء والنتائج والخدمات وتطويرها وتفوقها، وفقاً لأفضل المعايير العالمية المستخدمة في مثيلاتها من المراكز البحثية العالمية، فضلاً عن طرحه المبادرات التطويرية والمبتكرة، واقتراح مؤشرات مناسبة لتقييم وقياس الأداء، وإجراء التقييمات الدورية والمستمرة للتعرف على مواطن القوة واستغلالها، ومواطن الضعف ومعالجتها، والتعرف على الفرص والبدائل المتاحة للتحسين والتطوير، وذلك في كل إدارة من إدارات المركز.
وأما القسم الثالث، وهو قسم المراقبة والتدقيق الداخلي، فتتمثل مهامه بضبط ومراقبة التزام قطاعات المركز وإداراتها المختلفة بالقواعد والقوانين المنظمة للمركز واللائحة التنفيذية المعمول بها، وبما يتوافق مع أفضل الممارسات المالية العالمية، إلى جانب قيامه بمتابعة تنفيذ الخطط التشغيلية والمشاريع المعتمدة، ومدى تحقيق هذه المشاريع وتلبيته لاحتياجات العمل في إدارات المركز وتطوير أدائها. إضافة إلى تحديد المشكلات الإدارية والتنظيمية المختلفة التي تواجه قطاعات المركز وصياغة الحلول المناسبة لها.
