طالبت جمعية الامارات لحماية المستهلك الهيئة الاتحادية للكهرباء بسرعة تعميم فكرة "العدادات الذكية " التي تقوم بإرسال القراءة آلياً عن طريق كابلات الألياف البصرية وتحتفظ بتاريخ كامل للعمليات الخاصة بالمستهلك، وهو نظام يتم ربطه بالأقمار الاصطناعية ونسبة الخطأ فيه معدومة حتى يمكن القضاء على تلك الظاهرة التي تؤرق جمهور المستهلكين داخل الدولة وتثقل كاهلهم من استمرار ظاهرة التقديرات العشوائية لفواتير الكهرباء في معظم إمارات الدولة. وأكدت الجمعية ان هيئات الكهرباء تقدم خدمة لجمهور المستهلكين، وبالتالي من حقها الحصول على مقابل تلك الخدمة وبنفس المنطق فإن المستهلك يدفع مقابلاً مادياً، ومن حقه الحصول على خدمة جيدة وألا يجبره احد على دفع مقابل تقدير عشوائي او مسؤولية خراب عداد كهرباء قديم ومتهالك وبأثر رجعي، حيث ان تهالك عداد الكهرباء ليس مسؤولية المستهلك بل مسؤولية هيئات الكهرباء التي يتوجب عليها فحص عداداتها من فترة لأخرى واستبعاد التالف منها، مشددة على سرعة تطبيق فكرة العدادات الذكية لكونها كفيلة بالقضاء على كل تلك المشاكل بين المستهلك وهيئات الكهرباء.

من جانبها، أعلنت عضو مجلس الادارة راية خميس المحرزي ان الجمعية خلال الفترة الماضية تلقت العديد من الشكاوى من مستهلكين من كافة إمارات الدولة وكان لإمارة الشارقة نصيب الاسد منها، تلتها إمارة رأس الخيمة، لافتة الى ان الجمعية تواصلت مع هيئات الكهرباء لحل تلك الشكاوى وأحالت بعضها الى إدارات حماية المستهلك في البلديات المختلفة.

وكانت الجمعية قد تلقت شكوى من ( ف . ا. خ ) تشتكي فيها من هيئة كهرباء ومياه الشارقة، وجاء في شكواها انها ذهبت الى مكتب كهرباء المجاز للحصول على براءة ذمة ودفع المتأخرات واسترداد مبلغ التأمين لاستغلاله في دفع القسط الأول لأبنائها في المدارس (على حد قولها)، ففوجئت بمدير المكتب يقول لها: (لابد من فحص العداد الخاص بشقتكم للتأكد من صلاحيته فأنتم حالة نادرة فاستهلاكم بسيط، فقالت له بالفعل استهلاكنا بسيط لأن تواجدي وزوجي في المنزل محدود ونحاول قدر استطاعتنا ترشيد استهلاكنا ليتناسب مع دخلنا).

وأضافت ( ف . ا خ ) فما كان من مدير المكتب إلا ان قال سنفحص العداد خلال اسبوع ولو ثبت خراب العداد فستدفعين استهلاك شقة أخرى مناظرة وتتساءل ( ف . ا. خ ) هل تقف هيئة الكهرباء ضد ترشيد الاستهلاك؟ وهل مسؤولية خراب أو جودة عداد الكهرباء مسؤولية المستهلك ام هيئة الكهرباء ؟ وأين الفحص الدوري المفترض إجراؤه من فترة لأخرى للعدادات؟ وهل يجوز دفع مستحقات بأثر رجعي؟ ولماذا لا ادفع استهلاكي الحقيقي وأجبر على دفع استهلاك شخص آخر؟

أعطال العدادات

وفي نفس الاطار تلقت الجمعية شكوى من محمد ابراهيم إمارة رأس الخيمة - افاد فيها انه قام بدفع فاتورة مياه لأحد الشهور بقيمة 600 درهم وعندما تقدم بشكوى إلى الهيئة أفاد الموظفون أن سبب زيادة الاستهلاك من الممكن أن يكون نتيجة لعطل في العداد، وعند الفحص تأكد الموظف أن العداد سليم واضطر لسداد الفاتورة حتى لا تقطع الهيئة التيار.

وأضاف ان مشكلة فواتير الكهرباء العشوائية في رأس الخيمة على سبيل المثال سببها قارئو العداد الذين يضطرون في أحيان كثيرة لتقدير قيمة الاستهلاك عشوائيا، مشيراً إلى أن كل قارئ عداد ملزم شهرياً بالمرور على 1000 بناية أو مسكن لقراءة العدادات، وهو ما يضطر العديد منهم لتقدير قيم الفواتير بناء على استهلاك الشهر السابق، وهو ما يؤكد عشوائية الفواتير خلال فصل الصيف.

نظام آخر للتقدير

وقال محمد الشحي - من منطقة جلفار، رأس الخيمة - في شكوى مماثلة للجمعية يشتكي فيها أيضا من التقديرات الجزافية لفواتير الكهرباء، إن فواتير الاستهلاك خلال فصل الشتاء باتت شبيهة باستهلاك فصل الصيف ولا يستطيع أحد في فرع الهيئة برأس الخيمة أن يقدم لنا التفسير المناسب لهذه الزيادة، مشيرا إلى ان عدادات البنايات السكنية القديمة متهالكة وكذلك المساكن الشعبية، ونحن نطالب بتغيير هذه العدادات أو استخدام نظام آخر للتقدير حتى لا تتكرر الشكاوى التي تختص بها رأس الخيمة عن الإمارات الأخرى.