خصصت دبي العطاء، المؤسسة الإنسانية الإماراتية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه اللله، عام 2007، حوالي مليون دولار أميركي (ما يعادل 3.6 ملايين درهم إماراتي) إلى المنظمة الأميركية لمساعدة اللاجئين في الشرق الأدنى (أنيرا) دعماً لقطاع تنمية الطفولة المبكرة في القدس الشرقية وغزة والضفة الغربية. ولا يلتحق برياض الأطفال في القدس الشرقية وغزة والضفة الغربية سوى 30% من الأطفال، كما أن العديد من المرافق المتوافرة لا تتطابق مع المعايير الدولية. ومن هذا المنطلق، سيتم توجيه هذا التمويل إلى تنفيذ برنامج لرياض الأطفال مدته عامان. وفي تعليق له، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: "ينصب الهدف الرئيسي لدبي العطاء على توفير التعليم الأساسي السليم في البلدان النامية، وذلك من خلال تصميم وتنفيذ برامج شاملة تتسم بالاستدامة وتترك أثراً مستمراً في حياة المستفيدين، ألا وهم الأطفال والعائلات والمجتمعات المحلية على حد سواء. إن التعليم الأساسي الفعال يسهم بدور هام في تهيئة الأطفال لمرحلة التعليم الثانوي، وبالمثل، تعتبر سنوات رياض الأطفال عنصراً حيوياً في الاستعداد لمرحلة التعليم الأساسي". وأضاف القرق: "إن الاستثمار في رياض الأطفال يضمن الأداء الجيد للأطفال في مرحلة التعليم الأساسي والمراحل التعليمية اللاحقة، ولهذا السبب تمول دبي العطاء هذا البرنامج الذي سيستمر لمدة عامين بالتعاون مع "أنيرا"، وهي منظمة غير ربحية ذات كفائة عالية بدأت العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ حوالي 45 عاماً. وسيكون لهذا البرنامج أثر في مناطق الصراعات المهمشة في القدس الشرقية وغزة والضفة الغربية، والتي تحتاج بصورة ماسة إلى الإجراءات التدخلية التي يؤمنها برنامجنا".
ومن جانبه، قال بل كوركوران، رئيس "أنيرا": "نحن سعداء بهذه الشراكة المميزة مع دبي العطاء، ونؤمن بأننا سنتمكن من خلال هذا المشروع الوصول إلى الأطفال الفلسطينيين الصغار في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. وسيتم من خلال برنامج تنمية الطفولة المبكرة تجديد 25 روضة في القدس الشرقية وغزة والضفة الغربية وتزويدها بالتجهيزات اللازمة، إضافة إلى تدريب ومنح دبلوم في تنمية الطفولة المبكرة أثناء الخدمة لـ 125 معلماً. ومن المتوقع أن يستفيد أكثر من 3400 طفل تتراوح أعمارهم ما بين 3 إلى 6 سنوات من هذا البرنامج من خلال تطوير الرعاية والتعليم في عدد من المجتمعات المحلية المهمشة.