شيعت إمارة الشارقة الطفل حمد بن عبدالله آل علي إلى مثواه الأخير، في جنازة مهيبة من أمام مسجد الصحابة في الشارقة، حيث فقدت أسرة حمد أصغر أفرادها بعدما غرق مساء الجمعة الماضي في نهر النيل في مصر وتمكنت فرق الانقاذ في اليوم التالي من انتشال جثته.
والد الطفل المتوفى عبدالله آل علي بدا رابط الجأش وقوي العزيمة مؤمناً بقضاء الله وقدره، وتوجه بالشكر لجميع من وقف بجانبه في محنته، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتوجيه بإرسال فريق من المنقذين للبحث عن ابنه في مياه النيل إلى أن تم العثور على جثمانه ظهر أول من أمس الأحد.
وذكر أن "اهتمام سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية، كان كبيراً جداً، حيث قام سموه بالاتصال بي هاتفياً في مصر وقت الحادث وبعد استخراج الجثة، وحرصه على الاتصال بي بعد وصولي للإمارات وتقديم واجب العزاء بعد الانتهاء من إجراءات الدفن ما خفف مصابنا العظيم". وذكر أن السفارة الإماراتية في القاهرة بذلت جهوداً كبيرة أيضاً، وكانت معنا حتى عودتنا الى الوطن".
رحلة مأساوية
وكان الطفل حمد بن عبدالله آل علي، الذي شيعته إمارة الشارقة أمس إلى مثواه الاخير في جنازة مهيبة من أمام مسجد الصحابة بالشارقة، كان قد لقي مصرعه غرقاً عندما كانت أسرته في رحلة نيلية بالقاهرة بصحبة ثلاث عوائل أخرى مساء يوم الجمعة الماضي، عندما سقط من فوق قارب أثناء النزهة، حيث كان يهم بالنظر إلى المياه، فسقط سريعاً، وفشلت فرق الإنقاذ في التوصل إلى جثته لأكثر من 24 ساعة، إلى أن نجحت جهود فرق الإنقاذ ظهر أمس من التوصل إلى جثته عند منطقة شبرا الخيمة بالعاصمة.
والد الطفل حمد أكد أنه مؤمن بأنه قضاء من الله ويحتسب ابنه شهيداً ويقول: "الحمد لله على كل شيء وإنا لله وإنا إليه راجعون، حمد كان يهوى الرسم، وكثيراً ما كان يردد أنه يريد دخول الجنة لكنه لا يحب أن يذهب وحده بل برفقة أمه وأبيه". وأشار العلي إلى أن "العودة من مصر إلى الإمارات كانت ميسرة من حيث الإجراءات، حيث تكفلت السفارة الإماراتية في القاهرة بكافة الإجراءات المطلوبة حتى وصولنا إلى مطار دبي ليل أول أمس الأحد".
مصاب جلل
وفي الإطار ذاته، خيمت أجواء الحزن والأسى على مركز وحضانة بساتين التابع لنادي سيدات الشارقة بعد سماع خبر وفاة حمد الذي كان أحد طلابهم، وقد قدمت الهيئة الادارية والتدريسية التعازي لأسرة الفقيد وللميدان التربوي في إمارة الشارقة، وقالت: ومن واجبنا أن نشارك الاسرة المصاب الجلل ويبقى حق بأن نلهج له بالدعاء والرحمة بأن يسكنه الله فسيح جناته وان يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ويتوجه اليوم وفد من الهيئة الادارية والتدريسية لتقديم واجب العزاء لأسرة حمد وقالوا: إننا نودع أبناً لنا وندرك أن ذلك طريقنا جميعاً ونحن مؤمنون بقضاء الله وقدره وندعو الله سبحانه وتعالى أن يدخله فسيح جنانه وأن يلهم أهله الصبر والسلوان وسيبقى مقعده شاغراً يذكرنا به، ومن جانب آخر، تقدم مجلس إدارة جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين بصادق العزاء والمواساة للمحامي عبدالله آل علي لوفاة ولده (حمد) غرقاً بنهر النيل سائلين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.
