تواجه اسواق الاسماك في الساحل الشرقي هذه الايام شحا ملحوظا في جميع اصناف الاسماك المرغوبة استهلاكيا، حيث خلت الكثير من دكاكين البيع من الاسماك بينما كانت الاسماك المعروضة على قلتها من الاصناف غير المقبولة شرائيا، وبعضها الآخر من الاسماك المثلجة المستوردة من المناطق القريبة.

قلة الأسماك

ومنذ الاسابيع الماضية شعر المترددون على سوق السمك ان الاسماك قليلة جدا وأسعارها مرتفعة، والبحث عن سمكة تلبي حاجتهم بات امرا متعبا هذه الايام لقلة المعروض منها.

وقال سليمان الخديم رئيس جمعية صيادي دبا الفجيرة ورئيس لجنة شؤون الصيد والصيادين بالمنطقة الشرقية ان الامر طبيعي بسبب حرارة مياه البحر التي تتسبب بهروب الاسماك من الشواطئ الحارة الى الاعماق بحثا عن المياه الباردة.

وارتفاع الاسعار يرجع الى قلة المعروض من الاسماك التي تعتبر موسمية فتارة تنقص وتارة تزيد، وبعض الصيادين يتكلفون مبالغ اضافية للذهاب للصيد خلال هذه الفترة للاماكن البعيدة بحثا عن الأسماك الامر الذي يكلفه مصاريف من بترول ومعدات مما يدفعه لبيع الاسماك بمبالغ تعوضه عن خسارته، خاصة وان الاعداد التي يتم صيدها قليلة ولكنها في ازدياد خلال الفترة المقبلة حيث بات الجو يعتدل وتنخفض الحرارة.

وبشر جميع المستهلكين بان موسم الذروة قريب حيث ستشهد الاسواق اعدادا كثيرة من الاسماك اواخر شهر اكتوبر، فتصبح جميع انواع الاسماك من خباط وقباب وكنعد وهامور وغيرها الكثير متوفرة وباسعار تناسب الجميع.

الصيادون غير متفرغين

ناهيك ان اعداد الصيادين المتفرغين لمهنة الصيد لا يتعدون الـ٪30 في حين ٪70 منهم يعملون في وظائف اخرى تجعلهم قليلي الخروج للبحر والصيد، وهي بشارة خير يقولها الخديم حيث بات هؤلاء الصيادون من المتقاعدين لديهم دخل ثابت بعد رجوعهم للعمل، وأصبحت مهنة الصيد تضيف لهم الرزق ولكن لا تمثل لهم المصدر الرئيسي.

وأكد البائع محيي الدين الذي يزاول مهنة الصيد لأكثر من 30 سنة ان الاسماك قليلة خلال هذه الفترة حتى الاسماك المستوردة من المناطق والدول المجاورة هي الاخرى قد قلت ، الامر الذي يتسبب في ارتفاع أسعارها، كما يقل خروج الصيادين للصيد بسبب حرارة الجو.

رقابة وتفتيش

وتقوم أجهزة الرقابة مؤخرا بعمليات تفتيشية في سوق السمك وخارجه في المحلات الكبرى من خلال المفتشين الصحيين، لمنع التلاعب بالأسماك والتأكد من صلاحيتها للمحافظة على صحة المستهلكين، وفي حال ضبط اي مخالفين تكون هنالك اجراءات صارمة بمعاقبتهم وتوقيع غرامة بحقهم وان تكررت المخالفة يتم غلق المكان.

القباب بـ60 درهماً

 

يقول سليمان الخديم ان المستهلك سيلاحظ خلال الايام المقبلة توفر عدد من الاسماك وانخفاض اسعارها تدريجيا، حيث كان سعر القباب قبل اسابيع بـ100 درهم وخلال هذا الايام وصل لـ60 درهما بانخفاض وصل لغاية 40 درهما، وانخفاض الاسعار في نزول مستمر، فقد شارفنا على دخول موسم وفير باذن الله من الاسماك المختلفة التي تمثل لأهالي المنطقة الشرقية وجبة اساسية في كل بيت تتعدى الاربع مرات يوميا.