كشفت دراسة حديثة أجراها أطباء قسم القلب بمستشفى راشد تم إجراؤها على المرضى المصابين بإحتشاء عضلة القلب شملت 1262 مريضا ممن تم علاجهم بعقار حالات الدم خلال أول 6 ساعات من تعرضهم للإصابة أن نسبة الوفيات كانت أقل من 3 % ونسبة الإصابة بإحتشاء مكرر أقل من 2.5 % و نسبة الإصابة بسكتة دماغية أقل من 1 % ونسبة الإصابة بصدمة قلبية أقل من 0.24 % ولم تكن هناك أية حاجة لإجراء عملية ترقيع للشرايين التاجية بشكل مستعجل كما لم تظهر أية مضاعفات مصاحبة بنزيف شديد يستدعي نقل دم أو تدخل جراحي.

 وكانت اعمار المرضى الذين شملتهم الدراسة التي امتدت لمدة عامين 47.1 سنة و نسبة مرض السكري 28 % و نسبة المدخنين %56 ونسبة ارتفاع ضغط الدم %25 ونسبة الإصابة باحتشاء قديم بعضلة القلب 9 %، الحاد بعد علاجهم بعقار حالات الدم.

توسيع الشرايين

وقال الدكتور عزان بن بريك استشاري أمراض القلب بمستشفى راشد ابن بريك " تم علاج 99 مريضا عن طريق توسيع الشرايين التاجية كإجراء أولي بعد الإصابة باحتشاء عضلة القلب خلال عامي 2008 -2009 وقد وصلت نسبة الوفيات عند هؤلاء المرضى 2% و نسبة الإصابة بانسداد حاد للدعامة 3% .

وأوضح أن كافة الدراسات الطبية التي شملها هذا التحليل كانت تحت رقابة ومتابعة من جهات طبية خارجية مثل منظمة الغذاء والدواء الأميركية وقد نشرت في مجلات طبية معروفة على المستوى العالمي.

وأشار إلى أن الدراسة التي تم إجراؤها تحت عنوان " تحليل تفصيلي للدراسات الطبية توصلت إلى ان علاج احتشاء عضلة القلب الحاد المصاحب ضمن الساعات الثلاث الأولى للتعرض للإصابة يتساوى بالفاعلية والنتائج بين العلاج بحالات الدم أو بالتوسيع الاولي للشريان التاجي المصاب على الرغم من ان القواعد المستسقاة من الجمعيات الأوروبية والأميركية لإمراض القلب تؤكد أن العلاج بتوسيع الشريان التاجي أوليا يتفوق على العلاج بحالات الدم عند مثل هؤلاء المرضى ضمن الفترة ذاتها.

وأوضح ان هذا الاختلاف اليسير في الرأي بين ما توصلت إليه الدراسة وما هو معمول به في مناطق أخرى من العالم يظهر الحاجة الماسة لإجراء دراسات مماثلة في المنطقة الخليجية بشكل عام وفي الإمارات بشكل خاص لوضع قواعد محلية للعلاج تتناسب مع طبيعة مرضانا و ليس تطبيق ما هو معمول به في مناطق أخرى قد لا تتناسب و طبيعة مرضانا إلا عند الضرورة القصوى .

ودعا الدكتور ابن بريك إلى عدم الإسراع بإنفاق الأموال الكبيرة لتوسيع الخدمات في مجال علاج احتشاء عضلة القلب بتوسيع الشريان المصاب على مدى الساعة والاكتفاء بهذا النمط من العلاج فقط خلال ساعات العمل الصباحي للأطباء واستعمال حالات الدم خارج نطاق ساعات العمل الرسمي باستثناء الحالات المصاحبة باختلاطات مثل الصدمة القلبية أو إعادة إغلاق في الشريان المصاب .