أوصى المجتمعون في ورشة العمل حول "قياس مؤشرات العنف ضد المرأة" والتي شاركت فيها 30 جهة رسمية بالدولة الدولة بضرورة تشكيل فريق وطني لمراجعة نتائج أعمال الورشة، بهدف بلورة التعريف الوطني لمفهوم العنف وكذلك تنسيق الجهود بين الجهات ذات العلاقة على مستوى الدولة بشأن الخطوات المتعلقة بمدى وجود ظاهرة العنف ضد المرأة في المجتمع الإماراتي ومنهجية وأدوات قياس مؤشرات العنف ضد المرأة ومدى الحاجة لتنفيذ مسح ميداني متخصص والصعوبات والتحديات التي تقف في سبيل تحقيق تلك الأهداف.
وقد اختتمت في مقر المركز الوطني للإحصاء أعمال الورشة الوطنية الأولى حول "قياس مؤشرات العنف ضد المرأة" والتي امتدت على مدى ثلاثة أيام عمل تم خلال جلساتها تقديم ونقاش نحو 16 ورقة عمل قدمها مجموعة من الخبراء والمسؤولين من الجهات ذات العلاقة بالدولة.
وقد أوصت الورشة بمجموعة أولويات للعمل عليها من قبل فريق المتابعة على نتائج الورشة بقيادة المركز الوطني للإحصاء منها تشكيل فريق وطني من الخبراء والمعنيين بموضوع العنف ضد المرأة ومن ذوي العلاقة للخروج بنموذج وطني لقياس العنف ضد المرأة، والعمل على تحديد واضح ومتفق عليه للعنف ضد المرأة وتحديد الممارسات التي تقع ضمن هذا المفهوم بما يتلاءم مع خصوصية وثقافة وقيم المجتمع في الدولة ومراجعة وتقييم مسودة «وثيقة المبادئ التوجيهية لقياس العنف ضد المرأة» الصادرة عن الأمم المتحدة وأيضاً مراجعة وتقييم استمارة قياس العنف ضد المرأة، لتكون أكثر ملاءمة لمجتمع الدولة وضرورة الاستفادة من البيانات السجلية المتوفرة لدى الجهات المعنية وتحليلها حول موضوع العنف ضد المرأة والعنف الأسري، وتشمل الجهات «الشرطة المحاكم المستشفيات مراكز الإيواء للنساء والأطفال الاتحادات والهيئات والمؤسسات المعنية بشؤون الأسرة والمرأة » والاستفادة أيضاً من الدراسات والبحوث التي تمت في مجال العنف الأسري والعنف ضد المرأة، والتي نفذتها العديد من الجامعات والمؤسسات الوطنية في الدولة.
وقد أشار المجتمعون إلى عدم وجود تعريف وطني موحد جامع مانع لمفهوم العنف ضد المرأة بشكل واضح، الأمر الذي يتطلب عملاً من قبل الجهات المختصة.