كشف خليفة الرميثي مدير ادارة الصحة العامة في بلدية مدينة أبوظبي ان تعديلات قانون البلدية المقترح سيرفع قيمة غرامة "البصق" في الشارع والأماكن العامة من مئة درهم الى ألف درهم فأكثر.

وقال على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بأبوظبي للاعلان عن حملة "لا للرمي العشوائي للنفايات" ان البصق في الطريق العام يعتبر خطيرا جدا ويؤثر على صحة الانسان وعلى مظهر المدينة ومن السلوكيات المقززة التي تعتبر منتشرة عند شريحة "عمالية" غير مثقفة.

وقال ان هذه الظاهرة في انخفاض حيث اصدر مفتشو البلدية خلال العام الجاري نحو 750 مخالفة للبصق في الطريق بينما بلغ اجمالي المخالفات لهذا السلوك في عام 2010 نحو 32 الف مخالفة وانخفضت الى 8 آلاف خلال العام الماضي 2011.

وأشار الى الجهود التوعوية والتثقيفية التي تبذلها بلدية ابوظبي في إطار مكافحة مثل هذا النوع من المخالفات حيث يتم توزيع نشرات توعــوية مكتوبة بأربع لغات اساسية على العمالة الوافدة الى الدولة بدءا من المطار مرورا بالمدن العمالية وصولا الى مواقع العمل، وذلك لتعريفهم بالغرامات المطبقة على مخالفات من نوع البصق بالشارع او رمي اعقاب السجائر ورمي العل`كة والمخــلفات الاخرى كالعلب المعدنية.

كما شدد الرميثي على خطورة رمي العلكة في الطريق او الاماكن العامة مؤكدا ان مخالفة هذا السلوك في أبوظبي تبلغ 500 درهم ومشيرا الى ان هنالك تكاليف كبيرة لإزالة اثار العلكة من الطريق العام وتتطلب استخدام مواد كيميائية تؤثر على البيئة المحيطة.

وقال ان لدى بلدية أبوظبي نحو 1500 مفتش ومراقب لديهم صلاحية الضبط القضائي منهم 40 مفتشة من العنصر النسائي يتواجدون في الحدائق العامة وأماكن تجمع النساء لمراقبة النظافة والالتزام بمعايير الصحة.

إدارة النفايات

من جهة أخرى أطلق مركز إدارة النفايات بأبوظبي أمس حملة "لا للرمي العشوائي للنفايات" في الإمارة بهدف نشر الوعي بين مختلف شرائح المجتمع بالأخطار الناتجة عن مثل هذه الممارسات.

وأكد المركز في مؤتمر صحفي عقد مع ممثلين عن دائرة الشؤون البلدية والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية أن الرمي العشوائي للنفايات ومياه الصرف الصحي يعد مخالفة صريحة للقوانين والتشريعات السارية حيث نص القانون على معاقبة كل من ارتكب مثل هذه المخالفات بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين ومصادرة الادوات والآلات المخالفة وفي جميع الاحوال يلتزم المخالف بازالة آثار المخالفة.

وأكد سيف الشامسي مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي وإدارة الاداء بمركز إدارة النفايات أن المركز أصدر نحو 980 مخالفة للرمي العشوائي للنفايات لمركبات العام الجاري على مستوى الامارة، مشيرا إلى أن بعض هؤلاء تم احالتهم للقضاء وصدرت بحقهم احكام وفقا للقانون مؤكدا أن الظاهرة انخفضت من العام الماضي حيث تم تسجيل 1950 مخالفة في 2011.

خطر

وقال الشامسي إن الرمي العشوائي للنفايات ومياه الصرف الصحي يمثل خطرا على المقدرات البيئية للأجيال المستقبلية حيث يؤدي تلوث التربة بمياه الصرف الصحي وما قد تحتويه هذه المخلفات من معادن ثقيلة ومواد سامة قد تؤدي إلى تفكك قوام التربة وعدم قدرتها على دعم الانتاج النباتي بالإضافة إلى نقل السموم عبر السلسلة الغذائية وتسربها للمياه الجوفية الامر الذي يعد خطرا كبيرا على صحة الانسان من خلال انتقال الملوثات عبر امتصاصها من قبل النباتات إلى الحيوانات والأنعام مهددة الصحة البشرية كما تؤدي مثل هذه الممارسات إلى تكون بؤر وتجمعات الحشرات والقوارض وتهدد بنشر الاوبئة والأمراض المعدية التي تتركز في مثل هذه البؤر والتجمعات.

وشدد على أهمية التعامل السليم مع النفايات ومياه الصرف الصحي والتخلص السليم منها في الاماكن التي قامت الدولة بتوفيرها من محطات معالجة مياه الصرف الصحي ومكبات النفايات والتي تعد الاكثر تطورا ومقدرة على مستوى المنطقة مشيرا إلى أن المركز قد اعتمد مجموعة من الشركات والمنشآت المؤهلة لممارسة مثل هذه الاعمال لضمان التعامل السليم مع هذه النفايات.

مركبات مرخصة

من ناحيته قال جمال جيتاوي مستشار فني في مركز إدارة النفايات إن لدى المركز حاليا 4 آلاف و 397 مركبة مرخصة لنقل النفايات في الامارة ومسجلة لدى المركز داعيا المقاولين وأصحاب الاعمال إلى الاستفادة من خدمات تلك المركبات المرخصة والابتعاد عن المركبات المخالفة التي ترمي بشكل عشوائي لتجنب المخالفة .

وأوضح ان المركز يطبق نظام التتبع على مركبات نقل النفايات من خلال نظام تحديد المواقع العالمي بهدف رصد جميع انواع المركبات التي تعمل في مجال ادارة النفايات ومعالجتها ونقلها على مدار 24 ساعة باستخدام أحدث التقنيات للسيطرة على المخالفات البيئية المرتبطة بالتخلص من النفايات بطريقة غير مشروعة والحرق العشوائي للنفايات في المناطق غير المحددة وضمان التعامل مع جمع النفايات في الامارة بشكل صحيح.

وأكد خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة العامة في بلدية مدينة أبوظبي أن البلدية ملتزمة بالمعايير الصحية وبتنفيذ برامج التوعية والإرشاد الصحي على مختلف الأصعدة وذلك إيمانا بدورها في المحافظة على صحة المجتمع وحمايته من كافة أشكال الملوثات التي تسهم في إيجاد بيئة مناسبة للأخطار الصحية .

حرص

وأشار أن مشاركة إدارة الصحة العامة في حملة (لا للرمي العشوائي) تأتي ضمن إطار حرص البلدية على تدعيم علاقات التعاون والتكامل مع الشركاء الاستراتيجيين والمؤسسات الفاعلة في مجال المحافظة على البيئة والصحة العامة وكترجمة عملية على جدية برامج بلدية مدينة أبوظبي الهادفة إلى تكريس وتوطيد المعايير الصحية الحضارية والسليمة.

حملة توعية بأضرار غسل السيارات أمام المنازل

 

نفذت بلدية مدينة أبوظبي حملة توعية وتفتيش صحي في منطقتي مدينة محمد بن زايد وبني ياس لتوعية الجمهور بأهمية التقيد بالاشتراطات الصحية والاهتمام بالمظهر الجمالي والالتزام بعدم غسل السيارات أمام المساكن الأمر الذي يسبب هدرا للمياه ويسهم في تشويه المظهر الحضاري للمدينة.

وقال خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة العامة ان الحملة حررت 53 إنذارا لأصحاب المساكن المخالفين وسجلت العديد من المظاهر غير الصحية والعشوائية لغسل السيارات على الواجهات المطلة على الشارع العام مما يؤدي إلى الإخلال بالمشهد الجمالي لشوارع وطرقات المدينة ويتسبب في الإضرار بالصحة العامة ومشاريع البنية التحتية.

ودعا الرميثي السكان إلى الحفاظ على المياه من الهدر وسوء الاستغلال في غسيل السيارات بكميات كبيرة من المياه مما يعرض البنية التحتية للتلف ويؤدي إلى تراكم المياه في الشوارع والأماكن المنخفضة ويحدث هبوط في الطرق الإسفلتية نتيجة تجمع المياه عليها ويؤدي إلى توالد وتجمع البعوض والحشرات.

وأشار أن البلدية أكدت على ضرورة تثقيف وتوجيه السكان وإرشادهم بأهمية المساهمة في مواجهة هذه المظاهر غير الحضارية وحثت السكان بأهمية هذا الأمر والالتزام به، مؤكدا أن بلدية مدينة أبوظبي تقوم بمتابعة جميع الإنذارات التي تم توجيهها للمخالفين بهدف التأكد من مدى التقيد بالحفاظ على المظهر العام، وفي حال تكرار المخالفة سوف يتم تحرير مخالفة فورية بقيمة 500 درهم.

وأكد الرميثي على أهمية الحفاظ على هذا المورد الحيوي وتجنب هدره وتكييف العادات اليومية في الاستخدام الأمثل للمياه ومراعاة المظهر الجمالي العام للمدينة بما يحقق رؤية البلدية لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان مدينة ابوظبي.

وقال إن هذا التوجه يعكس إستراتيجية البلدية في الحفاظ على نظافة المدينة وتحسين مظهرها العام وتعزيز جوانب الأمن والسلامة والحد من التلوث البيئي وتأثيراته ونشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع وتعزيز دورهم في حماية البيئة والحفاظ عليها لافتا إلى أن تطوير وتجميل المظهر العام للمدينة يشكل أحد أهم أولويات خطة بلدية مدينة أبوظبي ضمن إطار أهدافها للارتقاء بالمستوى الحضاري والجمالي والتنظيمي للمدن، ومن هذا المنطلق تتطلع البلدية إلى تضافر جهود المجتمع مع برامجها واستراتيجياتها التي سوف تعزز من المكانة المرموقة التي تحظى بها أبوظبي وضواحيها سواء على صعيد البنى التحتية والخدمية أو على صعيد تكامل وتجانس المشهد الحضاري والعصري للشوارع والمباني.