ذكرت إحصاءات هيئة الصحة في أبو ظبي، أن عدد الحالات الإيجابية لمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) بين المتقدمين لفحوصات اللياقة الصحية للحصول على الإقامة أو تجديدها في الفترة من يناير إلى نهاية مارس 2012، بلغت 44 إصابة، بمعدل 15.2 لكل 100 ألف من المتقدمين للفحص، منهم 36 إصابة بين المتقدمين للفحص للمرة الأولى، و8 حالات بين المتقدمين لتجديد الإقامة.
وذكرت هيئة الصحة أن مجموع ما تم توقيع الفحص الطبي عليهم بغرض إصدار الإقامة أو تجديدها في إمارة أبو ظبي، خلال الربع الأول من العام الجاري، بلغ 288 ألفاً و911 شخصاً، أجريت لهم تلك الفحوصات في 9 مراكز مخصصة في أبو ظبي والعين والغربية.
وقالت الدكتورة فريدة الحوسني مديرة إدارة الأمراض السارية في هيئة الصحة، إن السيطرة على عبء الأمراض المعدية ومكافحتها، والحد من انتقالها، تعد واحدة من أكبر التحديات التي تواجه القطاع الصحي في معظم دول العالم، وإن هذا التحدي يزداد أهمية في البلدان التي تعتمد اعتماداً كبيراً على القوى العاملة المغتربة، مثل دولة الإمارات ومعظم دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تستقبل إمارة أبو ظبي سنوياً نصف مليون وافد من جميع دول العالم، وعدد كبير منهم يأتون من مناطق تستوطن فيها الأمراض المعدية الخطيرة، مثل الإيدز والملاريا والسل، وغير ذلك.
وكشفت دورية الأمراض المعدية (الربع سنوية)، التي تصدرها هيئة الصحة، أن عدد المصابين بفيروس التهاب الكبد (بي) في نفس الفترة بلغ 268 إصابة، منها 258 إصابة بين المتقدمين للفحص لأول مرة، و10 حالات للتجديد، فيما بلغ عدد الإصابات بالسل 154 حالة، منها 116 حالة بين المتقدمين للإقامة للمرة الأولى، و38 حالة بين المتقدمين للتجديد، كما تم تسجيل 285 حالة لمرض الزهري بين المتقدمين للفحص للمرة الأولى، ولم تسجل أية حالات لمرض الجذام.
وقد بدأت هيئة الصحة في أبو ظبي قبل عامين بتنفيذ نظام برنامج العلاج عن طريق الرقابة المباشرة لمكافحة مرض السل في الإمارة، والذي يمكن الأطباء من متابعة الحالات التي تم تشخيص إصابتها بمرض السل، والتأكد من التزام المرضى بالعلاج، الذي يتراوح من 6 إلى 12 شهراً.
أمراض مختلفة
ووفق الإحصاءات، فإن إجمالي عدد المصابين بمرض الملاريا من خارج الدولة، الذين أجري الفحص الطبي عليهم خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، بلغ 265 إصابة، ويخضعون للعلاج المجاني حتى تماثلهم للشفاء، كما بلغ عدد حالات الإنفلونزا 79 حالة، فيما ارتفع عدد البلاغات عن الجديري المائي إلى ألفين و791 حالة.
وذكرت النشرة أن مرض الكوليرا لم يسجل أيه حالات، بل كما سجلت البلاغات عن الإصابات المنقولة عن طريق الأغذية حوالي 253 إصابة، والتهاب السحايا البكتيريي 9 إصابات، والتهاب السحايا الفيروسي 6 إصابات، والنكاف 37 إصابة، والسعال الديكي 9 إصابات، فيما سجلت البلاغات المستلمة عن الحصبة الألمانية 14 بلاغاً، وبلغت الحالات المبلغة عن الجرب 195 إصابة، و3 إصابات للتيتانوس، فيما ارتفعت حالات التيفود إلى 130 حالة، مقارنة بالربع الأول من عام 2011، حيث سجلت 55 إصابة.
وذكر التقرير أن الأمراض المعدية الأخرى خلال الربع الأول من عام 2012، مثل التهابات الكبد، حيث سجل التهاب الكبد (بي) 131 إصابة، و(سي) 107 إصابة، و(إيه) 53 إصابة، فيما بلغ إجمالي الأمراض المعدية التي سجلت خلال تلك الفترة، حوالي 4 آلاف و889 إصابة، بمختلف الأمراض.
وذكرت الهيئة أن إدارة الأمراض المعدية (دائرة الصحة العامة) في الهيئة، تتولى مسؤولية القيام بالتقصي الوبائي كعملية مستمرة من جمع البيانات حول الأمراض المعدية المطلوب التبليغ عنها، ومن ثم تحليلها وترجمتها ونشرها، بهدف اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية المجتمع من تلك الأمراض.
فحص العمالة
وأضافت الدكتورة الحوسني أن الهيئة طبقت برنامج فحص العمالة في الخارج بصورة تجريبية في كل من إندونيسيا وسريلانكا، بحيث يتم فحص العمالة القادمة إلى الإمارات في بلدانهم من خلال مراكز صحية معتمدة،
وعند قدومهم يعاد الفحص للتأكد من سلامته، مشيرة إلى أن البرنامج سيسهم في خفض أعداد المصابين القادمين إلى الدولة، بالتالي التقليل والحد من انتقال المرض إلى أفراد المجتمع، وخفض التكاليف المادية المصاحبة في حال ظهور نتيجة الفحص بشكل إيجابي، وبالتالي ضمان استقدام العمالة التي تنطبق عليها الشروط الصحية المطلوبة، كما تم إضافة أثيوبيا إلى قائمة مراكز الفحص المعتمدة خارج الدولة خلال عام 2012، وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة.
ويلزم قانون الدولة جميع الوافدين فوق سن 18 عاماً، إجراء فحوصات اللياقة الصحية للراغبين في الإقامة في البلاد، وعند تجديدها، بهدف الحد من انتقال الأمراض المعدية، والحفاظ على صحة السكان، خاصة أن 80 % منهم من المقيمين.
وفي خطوة للحد من الأمراض المعدية، قامت هيئة الصحة في أبو ظبي، مؤخراً، بحملة لإعطاء اللقاحات للبالغين، كجزء من برنامج التحصين «احمِ صحتك بالتطعيم»، بهدف إذكاء الوعي العام بضرورة أخذ الكبار أسوة لتجنب الإصابة بتلك الأمراض.
لقاحات البالغين
وشددت الدكتورة فريدة على أن لقاحات البالغين تعتبر ذات أهمية مساوية لأهمية اللقاحات التي تعطى للأطفال، فمع تقدم العمر يصبح الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بمختلف الأمراض السارية (المعدية) الخطيرة، كما أن بعض اللقاحات تحتاج لجرعة إضافية لتقوية مناعة الجسم، ناهيك أن معظم البالغين (كبار السن) قد لم تتوفر لهم الفرصة أو لم يحاطوا بالوعي الكافي لأخذ التطعيمات في طفولتهم، عوضاً عن أن بعض اللقاحات قد يتم تعديل مكوناتها والإضافة إليها، ما يضعف نوعية اللقاحات التي قد أعطيت للبالغين في طفولتهم، مقارنة باللقاحات الحديثة».
ووضعت الهيئة جدولاً لتطعيمات البالغين، استناداً على احتمالية تعرض البالغين (كبار السن) لبعض الأمراض السارية (المعدية) لقلة مناعتهم مع زيادة العمر، ويركز الجدول أيضاً على البالغين المصابين بأمراض معينة، أو الأشخاص الذين لديهم اتصال مباشر بمرضى مصابين بأمراض سارية (معدية)، كما يحتوي الجدول على جدولة تطعيمات للعمال الذين لديهم اتصال مباشر مع بعضهم بعضاً، والذين ترتفع بينهم نسبة الإصابات بأمراض قد تكون معدية.


