أكملت مواصلات الإمارات استعداداتها لاستقبال أول يوم من العام الدراسي الجديد 2012/2013م، حيث تنطلق صباح اليوم 3574 حافلة مدرسية لنقل 208 آلاف طالب وطالبة إلى مقار دراستهم في 698 مدرسة حكومية في جميع المناطق التعليمية في إمارات الدولة ومدنها وجزيرة دلما. ووجه محمد عبد الله الجرمن مدير عام مواصلات الإمارات التهنئة إلى جميع عناصر المجتمع المدرسي من طلبة وأولياء أمور وهيئات تدريسية وإدارية ومناطق تعليمية، متمنياً أن يجعله الله عاماً مليئاً بالجد والاجتهاد والمثابرة، وامتداداً لنجاح المنظومة التعليمية الرائدة في دولتنا الحبيبة.

وثمن محمد الجرمن الدعم اللا محدود من شركاء المؤسسة في مجال النقل المدرسي، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم ومجلس الشارقة للتعليم وهيئة المعرفة بدبي وهيئات النقل والمواصلات، ووزارة الداخلية والإدارات الشرطية ورجالات المرور، مؤكداً أن هذه الشراكة الفاعلة تنطوي على قدر كبير من الأهمية كونها تسهم في تحقيق أهداف النقل المدرسي كرافد للعملية التربوية، وعنصر لتقليل الازدحام المروري في الطرق، وهذا ما يعكس الصورة الحضارية والمكانة المرموقة التي بلغتها الإمارات إقليمياً ودولياً.

وأكد الجرمن التزام مواصلات الإمارات منذ انطلاقتها قبل 31 عاماً بتطبيق أهدافها الاستراتيجية المنشودة لضمان بيئة نقل مدرسية آمنة ومنتظمة لجميع أبنائنا وبناتنا الطلبة، وبما ينسجم مع رؤى الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات، في تحقيق الريادة في خدمات المواصلات المدرسية، وبما يحقق رضا المتعاملين، ويحدث المزيد من التطوير والتحسين في الخدمات، وبما يلائم القوانين الاتحادية والمحلية الصادرة لتنظيم النقل المدرسي، ويوافق المعايير العالمية في هذا الصدد.

وشدد على أن سلامة الطلبة هي مسؤولية مجتمعية مشتركة بين جميع المؤسسات والأفراد، باعتبار أن الإنسان هو محور أي عملية تنموية راسخة، والعنصر الرئيس لتقدم الدولة ونهضتها.

وأفاد الجرمن أن المؤسسة بتعزيز أسطول نقلها المدرسي للعام الجديد بـ250 حافلة جديدة مطابقة للمواصفات واشتراطات السلامة، انضمت إلى باقي أسطول الحافلات المدرسية البالغ 3574 حافلة، ستجوب 5500 خط سير يومياً من المنازل إلى المدارس ذهاباً وعودة، ويقودها 3322 سائقاً، وتقطع خلال أيام العام الدراسي أكثر من 60 مليون كلم، وستقوم بنقل الطلبة من 112600 نقطة تجمع في مختلف مناطق الدولة. ولفت إلى أن خدمات النقل المدرسي يشرف عليها مركز المواصلات المدرسية في المؤسسة، وبمساندة 9 فروع منتشرة في أنحاء الدولة، تضم في نطاقها 24 محطة مختلفة لإيواء وتشغيل الحافلات، لتنطلق عبر 33 موقعا تخدم فيه الطلبة المنقولين من وإلى مدارسهم.

وتابع أن المؤسسة باعتبارها أكبر داعم وناقل للطلبة في على مستوى الدولة، نقلت خلال العام الدراسي الفائت وتحت نطاق وزارة التربية والتعليم، في دبي والإمارات الشمالية والشرقية حوالي 110 طالباً وطالبة، وبما يمثل 80% من إجمالي الطلبة المسجلين بالمدارس الحكومية فيها، وبإجمالي 420 مدرسة.

وأما على صعيد مجلس أبوظبي للتعليم، فتم خلال الفترة المذكورة نقل 98 ألف طالب وطالبة في مختلف مناطق أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، وبلغ إجمالي المدارس التي تلقت الخدمة 297 مدرسة حكومية من خلال 1512 حافلة و2430 خط سير.

من ناحيته، قال جاسم محمد المرزوقي المدير التنفيذي لمركز المواصلات المدرسية إن المؤسسة تهدف إلى تحقيق أعلى معدلات السلامة في مجال النقل المدرسي، والعمل على مبدأ "السلامة أولا"، ومن خلال هذا المبدأ الذي تقوم عليه منظومة النقل المدرسي، شكلت المؤسسة عدة فرق عمل في الإدارة والفروع، وبادرت بتشكيل اللجنة الوطنية لسلامة المواصلات المدرسية، وأطلقت العديد من المشروعات للاهتمام بالسلامة أهمها استراتيجية طريق السلامة وجائزة السلامة والتربية المرورية التي أكملت 14 عاما من عمرها، ومع كل هذه المبادرات لم تغفل المؤسسة دور الحافلات المدرسية.

فقامت بتجهيزها بمواصفات ومقاييس عالمية، منها التصنيع الخاص لنقل الطلبة وبمواصفات خاصة تلائم طبيعة وظرف النقل بالدولة، ومنها باب صعود ونزول الطلبة، وأرضية الحافلات، نوعية المقاعد المريحة والمنسجمة مع أفضل وضعيات الجلوس عليها، وأبواب الطوارئ، ووجود طفايات الحريق، وصندوق الإسعافات الأولية والمرايا الجانبية، والأضواء التحذيرية، إضافة إلى العوامل الجانبية مثل الصيانة الفنية من خلال برامج الصيانة السنوية، وبرامج الصيانة الشهرية وبرامج الصيانة الصيفية، وبرامج السلامة.

وبدوره، قال جاسم محمد الشاعر مدير مركز خدمات المدارس عضو مجموعة مراكز الأعمال التابعة لمواصلات الإمارات- إنه تم تخصيص 2635 مشرفا ومشرفة نقل وسلامة في الحافلات المدرسية، وإنجاز البرامج والدورات التدريبية والمحاضرات التوعوية بهدف تأهيلهم وإعدادهم لاستقبال العام الجديد، وتشمل هذه الدورات على جوانب مختلفة مهمة منها مبادئ التوعية الوظيفية وأخلاقيات العمل، والتوعية الدينية والتثقيف القيمي، وإرشادات التوعية المرورية، وطرق إخلاء الحافلة أثناء الطوارئ، وطرق الإسعافات الأولية، والسلامة والصحة المهنية، ومهارات التعامل مع الآخرين.