حصل الدكتور منصور أنور حبيب اختصاصي طب الأسرة، أخيراً، على ماجستير مع مرتبة الامتياز، في تخصص الصحة المهنية من جامعة برمنغهام في بريطانيا، ودكتوراه في تخصص طب الأسرة، ليكون بذلك أول طبيب مواطن من إمارة يجمع بين التخصصين.

وقد تناول الدكتور منصور في رسالة الماجستير مرض متلازمة اليد الدموية الحسية العضلية المرتبطة بالعاملين مع أجهزة الاهتزاز المختلفة، من مجارش وكسارت الطرق وغيرها. وقد شملت العينة مجموعة من العاملين مع هذه الأجهزة في المجال النفطي. وتبين أن نسبة المتلازمة كانت في حدود 13 %. وتعتبر هذه النسبة مقبولة، مقارنة بالدول المجاورة، حيث تزيد هذة النسبة في الدول الغربية، نتيجة وجود عامل الجو البارد، والذي يعتبر عاملاً محفزاً لظهور أعراض المرض، من أوجاع في اليد، وفقدان الإحساس في أطراف الأصابع، وضعف عضلات اليد.

وأوضح الدكتور منصور أن أهم محاور الصحة المهنية هي فحوصات اللياقة على حسب الوظيفة، وهذا المحور برزت أهميته في الآونة الأخيرة، حيث بينت الدراسات العلمية أن عمل الفحوصات الطبية على حسب الوظيفة المطلوبة، أفضل من عمل الفحوصات العامة.

والمحور الثاني، هو الفحوصات الدورية للعاملين. وهذه يجب أن تكون حسب خطورة الوظيفة والحالة الصحية للموظف.

وأضاف أن المحور الثالث، والمهم جداً، هو إدارة حالات الغياب المرضي بين الموظفين. ويكون هذا بالتعاون مع إدارة الموارد البشرية، لكي يتم تدارك حالات الغياب المتكررة لبعض العاملين، ومعرفة الأسباب وإيجاد الحلول، حتى لايؤثر في إنتاجية الموظف والمؤسسة.

ويتضمن المحور الرابع، تقييم المخاطر الصحية في بيئة العمل، وإيجاد الحلول المناسبة لمنعها أو تقليلها. وهذا المحور يجنب حدوث الأمراض المزمنة لدى العاملين على المدى الطويل، وبالتالي يوفر على الفرد والمؤسسة والدولة المصاريف المترتبة من علاج ودخول المستشفى، والتأهيل المرتبط بالكثير من الأمراض المزمنة. والمحور الخامس، الذي بدأ يأخذ حيزاً كبيراً في خدمات الصحة المهنية في الآونة الأخيرة، هو برامج تعزيز الصحة في بيئة العمل. وقد قامت الكثير من المؤسسات العالمية بالتركيز على هذا المحور، وتخصيص الميزانيات لوضع برامج صحية في بيئة العمل.