تشارك وزارة الصحة بوفد رسمي برئاسة الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية، في المؤتمر العالمي العربي حول «أنماط الحياة الصحية في منطقة الشرق الأوسط وعلاقتها بتزايد وتيرة انتشار الأمراض غير السارية»، الذي تنظمه المملكة العربية السعودية بالتعاون مع المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية، وذلك في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض في الفترة من 9 إلى 12 سبتمبر الجاري.

وقال الدكتور محمود فكري، إن الوفد الذي يضم الدكتورة كلثوم محمد مديرة إدارة الرعاية الصحية التخصصية والدكتورة منى الكواري مديرة إدارة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، سيستعرض خلال المؤتمر تجربة دولة الإمارات في التعامل مع مكافحة الأمراض السارية (المزمنة)، بالإضافة إلى عرض تجربة مركز راشد للسكري في هذا الصدد، والنتائج المستخلصة من خلال الأبحاث والدراسات التي أنجزها المركز، مشيراً إلى أن المؤتمر سيحظى بحضور كثيف من قبل مسؤولي وراسمي السياسات الصحية في الدول العربية ودول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

حيث يضم خبراء رفيعي المستوى يمثلون صناديق وبرامج ووكالات الأمم المتحدة المعنية وجامعة الدول العربية والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) فضلاً عن أكاديميين وممثلي قوى المجتمع المدني. ويبحث هؤلاء مع الخبراء الممثلين للوزارات والهيئات الحكومية المعنية بالأبعاد الصحية وغير الصحية للأمراض غير السارية من مختلف بلدان الشرق الأوسط كافة الأوضاع ذات العلاقة بهذه القضية الصحية المهمة.

ووفق تصريحات للمدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتور علاء الدين العلوان فهناك 2.2 مليون شخص ماتوا عام 2008 تأثراً بالإصابة بهذه الأمراض في دول الإقليم، ولاسيَما أمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع السرطان المختلفة والأمراض التنفسية المزمنة والسكري. ويمثل هذا الرقم 53 % من مجمل الوفيات التي وقعت ذالك العام إلا أنه يشكل في بعض البلدان 80 % من الوفيات التي وقعت، مشيراً إلى أن أكثر من 95 % من هذه الوفيات يقع في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في الإقليم، حيث يتوفى 1 من كل 3 أشخاص قبل بلوغه الستين والمؤسف أن أغلب هذه الوفيات يمكن توقيها.

ونوه الدكتور العلوان إلى أنه «على الرغم من موارده الكبيرة فسوف يشهد العالم العربي، وكذلك إقليم الشرق الأوسط وقوع 2.6 مليون وفاة عام 2015، ترتفع لتصل إلى 3.8 ملايين وفاة عام 2030، ما لم يتم اتخاذ إجراءات جادة للنهوض بمجهودات الحد من الإصابات وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمصابين بالأمراض غير السارية».

وثمة خصائص إقليمية تسهم في زيادة حجم مشكلة الأمراض غير السارية في العالم العربي والشرق الأوسط يحددها الدكتور العلوان على النحو التالي: «ينتمي ستة من عشرة بلدان هي الأعلى من حيث انتشار السكري في العالم إلى إقليم شرق المتوسط، ولبعض عوامل الأخطار المتعلقة بالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية أبعاد اجتماعية / ثقافية وسلوكية آخذة في الانتشار في هذه البقعة من العالم».

 

إضاءة

 

سيركز المؤتمر على سبل الوقاية من حدوث الأمراض غير السارية والوفيات المبكرة الناجمة عنها، إذ يخصص إحدى جلساته لمناقشة أفضل التدخلات المسندة بالبيِنات. ووصف الدكتور العلوان هذه التدخلات بأنها «تدخلات ممكنة التطبيق زهيدة التكلفة، وملائمة في ظل القيود وأوجه القصور في النظم الصحية المحلية والخصائص الاجتماعية والثقافية».

وأضاف أن «الدعوة موجهة من خلال المؤتمر الذي ترعاه المملكة لراسمي السياسات وصانعي القرارات لوضع هذه التدخلات في الاعتبار، والعمل على تنفيذها لتشمل مجمل السكان، وكذلك تقييم التقدم المحرز من خلال تقوية نظم الرصد والمراقبة الوطنية».

كما تعقد خلال المؤتمر العديد من الجلسات والحلقات النقاشية، يقدّم خلالها المشاركون تجاربهم وخبراتهم المتعلقة بتحسين جهود مكافحة الأمراض غير السارية. وسيتم مناقشة قصص النجاح والإخفاق على السواء للخروج بالدروس المستفادة