أطلقت أسرة تحرير مجلة المسار مبادرة "بلسان عربي" التثقيفية الإلكترونية،" تعزيزا لجهودها في مجال نشر ثقافة الهوية الوطنية، وتقديم المعرفة اللغوية بصورة حديثة وجذابة، وذلك عبر العديد من الوسائل التقنية الحديثة، وفي مقدمتها شبكة الإنترانت الداخلية للهيئة، ومواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" و"فيسبوك،" سعيا منها للوصول إلى أكبر عدد من الناس داخل وخارج الهيئة.
وتأتي المبادرة الجديدة تجسيدا لمبادرات مجلة "المسار" التابعة للهيئة في تعزيز الهوية الوطنية، خاصة في مجال اللغة العربية، حيث أفردت لذلك عددا من الصفحات المتخصصة، تأتي في مقدمتها الصفحات التي تستعرض من خلالها قصيدة "اللغة الخالدة" لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في قراءة أدبية تتلمس من خلالها الرسالة والمنهج اللذين أراد سموه أن يبثهما في نفوس أبناء شعبه من حب للغة القرآن وتمجيد لها.
تواصل
وتواصل المسار عرض قراءة في "اللغة الخالدة" تستمر حتى نهاية العام، مؤكدة أنها شكلت دعما غير مسبوق للهوية الوطنية، ومؤازرة كبيرة لكل المدافعين عن لغة القرآن، نظرا لصدورها من شخصية كانت ولاتزال من أكبر مناصري القضايا القومية والعربية والوطنية، ولجزالتها التي أدهشت النقاد والأدباء والشعراء، الذين اطلعوا سابقا على الشعر النبطي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، ولم يطلعوا على شعره الفصيح، وستستمر مجلة المسار في تقديم تلك القراءة للقصيدة على مدى سبع حلقات متتالية، حتى تنتهي من إلقاء الضوء على أبياتها الثلاثة والخمسين.
وقالت الدكتورة عائشة البوسميط مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في قطاع خدمات الدعم الإداري رئيس فريق الهوية الوطنية في الهيئة: "تعد المبادرة الإلكترونية الجديدة امتدادا لصفحة "بلسان عربي" التي أطلقتها المجلة منذ سنتين تقريبا، وأحدثت تطويرا مهما فيها ابتداء من العدد 52 ليتناسب محتواها مع طريقة العرض الإلكترونية.
مشيرة إلى أنها تتضمن تخصيص يوم الأحد من كل أسبوع لبث رسائل إلكترونية توعوية حول عدد من الأخطاء اللغوية الشائعة التي يقع فيها الكثير من الموظفين والكتّاب ويتسبب الخطأ فيها في تحويل المعنى إلى أمر آخر وربما أدى ذلك إلى فهم النصوص القديمة من قرآن وسنة ولغة العرب فهما خاطئا، حيث يختار متخصصون في اللغة أشهر الأخطاء الشائعة المعتمدة علميا ويخضعونها للدراسة والبحث قبل بثها على المواقع الثلاثة."
وأضافت: "خصص الفريق المشرف على المبادرة يوم الاثنين من كل أسبوع، لاختبار الذاكرة الأدبية لدى القراء، حيث يطرح بيتا شعريا من روائع الشعر العربي، ويطلب من القرّاء معرفة قائله، مع ذكر البيت المطروح في الأسبوع المقبل، وكشف اسم قائله، وقد لقيت هذه المادة تجاوبا كبيرا من القراء داخل الهيئة وخارجها."
أخطاء شائعة
أما يوم الثلاثاء فقد خصصه الفريق لطرح أهم الأخطاء الشائعة في التأنيث والتذكير، وما يلتبس على الناس خاصة بعض الكلمات التي عمَّ الخطأ فيها، حتى ظنه الناس صوابا.
ويستمتع المتابعون لهذه المبادرة كل يوم أربعاء بقصة مثل من أمثال العرب، وكيف أصبح هذا القول مثلا وحكمة، بعد أن كانت كلمات عامة صدرت عن صاحبها في يوم من الأيام، دون أن يتوقع أن تصبح كلماته حكمة ومثلا.
ويختتم البرنامج يوم الخميس من كل أسبوع بزاوية (واسأل به خبيرا) التي يتولى من خلالها فريق المبادرة الإجابة عن أسئلة القراء المتفاعلين مع المبادرة، والإجابة عن كل التساؤلات اللغوية والأدبية.
