ثمّن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الجهود الأخوية الصادقة التي بذلها الأشقاء العمانيون إزاء ضحايا الحوادث المرورية؛ التي وقعت أخيراً في سلطنة عمان الشقيقة، مشيداً سموه بتعاون وكفاءة الأجهزة المرورية والطبية العمانية؛ والتي أسهمت بفاعليتها في تقليص عدد الخسائر في الأرواح، سواء بفضل سرعة إسعاف وإنقاذ المصابين أم نقلهم الفوري إلى مستشفى السلطان قابوس، حيث حظي الجميع هناك بأعلى مستويات الرعاية والاهتمام. وفيما أعرب سموه عن أسفه لوقوع تلك الحوادث، ومواساته للمصابين وذوي الضحايا، أشاد سموه بالوقفة الأخوية الصادقة للأشقاء العمانيين؛ والتي تؤكد وحدة شعوب مجلس التعاون الخليجي، وتلاحمهم العميق في السراء والضراء، وطناً وحكومات وشعوباً.

ونوه سموه بجهود الشرطة السلطانية التي هرعت إلى مواقع الحوادث لنجدة الضحايا، وما بذلته الطواقم الطبية العمانية من جهود طيبة، حيث سارعت إلى المكان لنقل المصابين إلى أحد أرقى المستشفيات الطبية؛ بغية تلقي العلاج اللازم.

استمرار البحث

وفي مسقط، أكد مصدر مسؤول بشرطة عمان السلطانية أن السلطات العمانية لم تتمكن من العثورعلى المواطن الإماراتي أحمد بن سعيد البادي الذي تعرض لحادث غرق مساء الأحد الماضي بشاطئ المغسيل بولاية صلالة بمحافظة ظفار، وأن جهود البحث لاتزال مستمرة للبحث عن المفقود.

كما أن الشرطة والجهات الأخرى بالسلطات العمانية تبذل جهوداً كبيرة للعثور عليه. فيما لاتزال الأسرة المفجوعة تنتظر بفارغ الصبر خبراً على أمل العثور على جثة الابن الثاني أحمد (19 عاماً) الطالب في كليات التقنية العليا، والذي مازال مفقوداً حتى مساء أمس، وسط محاولات مكثفة من قبل السلطات العمانية للبحث عنه.

تفاصيل

وفي اتصال هاتفي لـ«البيان» مع الشقيق الأصغر للمتوفين إبراهيم وابن خاله عبد الله المتواجدين في صلالة حالياً لمواصلة البحث عن جثة أحمد وإنهاء إجراءات نقل جثمان يوسف ظهر اليوم. أوضح عبدالله لـ«البيان» أنه في يوم الحادث وبعد الساعة الثانية ظهراً توجه هو شخصياً إلى صلالة للتواجد إلى جانب أبناء شقيقته، بناء على طلب والدهم ولكنه في الطريق علم بخبر فقدانهم.

وأشار إلى أن الأشقاء الثلاثة يوسف وأحمد وإبراهيم وبرفقتهم اثنان من أصدقائهم هما عمر مبارك وعمر شاهين، ذهبوا لبحر صلالة، وبعد أن سبحوا لفترة من الوقت خرجوا جميعاً للراحة لعدة دقائق، ثم عادوا للمرة الثانية لتنظيف أجسامهم من بقايا الرمال، كي يغادروا المكان، ونظراً لكون البحر هائجاً، ويصل ارتفاع الأمواج فيه إلى أكثر من 20 متراً، فقد ارتفعت الأمواج وابتلعت الجميع، إلا أن إبراهيم الأخ الأصغر استطاع الخروج برفقة عمر شاهين وعمر مبارك، فيما تأخر خروج يوسف إلى اكثر من ساعة.

حيث قذفته مياه البحر إلى الشاطئ، وكان خلال ذلك يتنفس بصعوبة، وأجريت له محاولات إسعاف أولية من المتواجدين في موقع الحدث، ريثما وصلت سيارات الإنقاذ، إلا أن مشيئة الله كانت أكبر، حيث توفي قبل وصول لمشفى صلالة، فيما البحث مازال جارياً حتى مساء أمس عن جثة أحمد.

الأسرة تتقبل التعازي

 

على صعيد آخر بدأت أسرة المواطن المفجوع سعيد سلطان البادي، الذي فقد نجليه في حادث غرق مؤسف ليلة أول من أمس، في شاطئ مغيسيل في مدينة صلالة بسلطنة عمان، بتقبل العزاء في منطقة أم غافة، حيث يتوقع وصول جثمان الابن الأكبر يوسف (29 عاماً) ظهر اليوم إلى مطار العين على متن طائرة خاصة، ودفنها في مقابر أم غافة.