عملت بلدية دبي بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء على تطوير نظام الكتروني خاص، يمكن من خلاله تقييم مواقع الخدمة باستخدام أجهزة الــ(I pad)، بحيث يتمكن العميل أو المتسوق السري في مختلف مواقع الخدمة من تقييم تجربته خلال فترة تلقي الخدمة، اذ حصلت البلدية على نسبة بلغت 94.4% في رضى المتعاملين في النصف الأول من العام الجاري.
جاء ذلك في إطار توجهات بلدية دبي نحو استخدام التقنيات الحديثة لتقديم خدماتها يزداد يوما بعد يوم، خاصة وانها واحدة من ابرز الدوائر التي تمكنت من تحويل خدماتها الى الكترونية بنسبة تصل الى 100% تقريبا، ومازالت تبتكر الجديد لإرضاء المتعاملين والتعرف على ايضا على مستويات تقديم الخدمة، واساليب تطويرها وتحسينها، عبر طرق فورية بعيدة عن الروتين وانتظار النتائج وبهدف تحقيق أعلى معايير التميز في تلبية احتياجات المتعاملين.
ويجري التقييم على ثلاثة محاور يمر بها المتعامل، تبدأ بمرحلة الاستفسار حيث يتم تقييم القناة التي اعتمد عليها العميل في الاستفسار سواء كان من خلال الاتصال بمركز الاتصال التابع للبلدية (800900)، أو عن طريق موظف الاستقبال أو موظفي الخطوط الأمامية بمكاتب الخدمة مباشرة، وحققت البلدية في هذا المحور نتيجة وصلت الى 95.4%، ومن ثم يتم تقييم محور موقع الخدمة، ومدى توفر كافة المتطلبات التي يحتاجها العميل في موقع الخدمة، ومدى التزام الموقع بمعايير الخدمة المتميزة المعتمدة ضمن دليل الخدمة المتميزة بالدائرة، اذ حققت البلدية في هذا المحور نتيجة وصلت الى 95%.
وفي النهاية يتم تقييم محور إنجاز الخدمة من نواحي جودة الخدمة، وسرعتها ومدى مطابقة الواقع بالموقع مع ما هو معلن بدليل الخدمة الإلكتروني بموقع الدائرة على الإنترنت، وحققت البلدية فيه نتيجة بلغت 93.6%.
واشار المهندس خالد عبد الرحيم مدير إدارة علاقات المتعاملين في البلدية، الى البدء من مراكز خدمة العملاء في كل من: "الطوار، والمنارة، والكرامة، وحتا، والحدائق العامة الرئيسية بالامارة، وعيادة البلدية، والأسواق العامة، ومختبرات دبي المركزية"، موضحا أن نتائج رضا المتعاملين تنعكس خلال ثوان فقط عبر النظام المستخدم من خلال استخدام شبكة الجيل الثالث (3G)، وتتوفر النتائج للقياديين ومتخذي القرار في البلدية من خلال تقنية التقارير الحية الفورية (Dashboards)، للتعرف على احتياجات المتعاملين، وأهم الخدمات المطلوبة للتطوير من وجهة نظرهم.
واضاف: (يوفر هذا النظام الالكتروني تقارير دورية، ومقارنات من شأنها ايضاح الأفضلية ما بين (مواقع تقديم الخدمة، ومختلف خدمات بلدية دبي، وقنوات الاستفسار)، بالتالي فإن هذه النتائج الدورية تدعم روح التنافس ما بين الإدارات نحو التحسين والتطوير، كما تبين أكثر القنوات التي يعتمد عليها المتعامل في الاستفسار، وبالتالي يمكن لمتخذي القرار تركيز جهود التطوير والتحسين).
واشار الى أن استخدام أجهزة "الأيباد" في عملية التقييم يأتي ضمن خطط البلدية الرامية الى الاستفادة من أحدث الأنظمة والبرامج الالكترونية التي تضمن سرعة اتخاذ القرار في التحسين والتطوير، مؤكدا أنه وبهدف دعم المشروع، تم تشكيل فريق إداري وميداني يتولى عملية متابعة الإدارات للتعرف على فرص التحسين ومواقع الضعف في مواقع الخدمة والعمل على التنسيق مع مختلف إدارات البلدية لوضع الإجراءات التحسينية والتصحيحية في السجل المؤسسي للتحسينات المطبقة بكل وحدة إدارية معنية برضى المتعاملين على مستوى الدائرة.
وقال: (يسلط النظام الضوء على المحاور الثلاثة للخدمة وهي موظف الخدمة، وموقع الخدمة، وإجراءات الخدمة، ويساعد النظام على تقييم قنوات الاستفسار التي يستخدمها المتعامل للتعرف على خدمات بلدية دبي وما هي القناة الأكثر استخداما وتفضيلا لدى المتعامل مع بلدية دبي وتقييم مستوى فعاليتها ومستوى رضى المتعامل عنها).
وأكد أن عملية التحسين والتطوير مستمرة في مختلف مجالات العمل بالدائرة، ومجالات خدمة المتعاملين بشكل خاص، مشيرا الى ان البلدية تهيب بكافة المتعاملين معها التجاوب مع هذا النظام وإعطاء رأيهم البناء بشكل شفاف لضمان تحقيق المشاركة الفعالة بين الدوائر الحكومية والمتعاملين معها لتعزيز الدور العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة وتنمية مؤشرات التنافسية المطبقة على مستوى العالم.
