اكدت الدكتورة فاطمة العطار رئيس مركز الخدمات الوقائية في هيئة الصحة عدم وجود أي لقاح او مضاد حيوي لحمى الضنك التي تنتشر في بعض دول شرق آسيا ولا يوجد هناك ما يحمي من الاصابة بالمرض سوى الاجراءات الاحترازية التي يتخذها الشخص نفسه مؤكدة ان الغالبية العظمى من المرضى يشفون تماماً بدون أي مضاعفات وبلا أي تدخل علاجي.
وقالت ردا على استغلال بعض عيادات القطاع الخاص للمسافرين الى تايلاند والهند والدول الاخرى التي ينتشر فيها حمى الضنك من خلال ادعائها ان هناك لقاحا يمنع الاصابة بالمرض مقابل مبالغ مالية مضاعفة "لا يوجد لغاية الآن أي لقاح على المستوى العالمي لهذا المرض بالذات رغم انه يصيب سنويا بين 50 الى 100 مليون شخص حول العالم». وافادت بان منظمة الصحة العالمية خاطبت معظم الشركات العالمية المصنعة للأدوية للعمل على انتاج مضاد للفيروس للوقاية من المرض منذ سنوات طويلة ولكن للأسف لغاية الآن لا يوجد هناك ما يحمي من الاصابة بالمرض وانما ينصح المريض بعد التأكد من اصابته بالراحة التامة وملازمة الفراش وتناول كميات كثيرة من السوائل وتناول خافضات الحرارة ومسكنات الألم لتخفيف حدة الحمى والألم.
واشارت الدكتورة العطار إلى أن بروتوكولات وقوانين منظمة الصحة العالمية حددت أكثر من 46 مرضا من الأمراض المعدية التي يجب الإبلاغ عنها فور اكتشافها ومنها الملاريا، والسل والتهاب الكبد الوبائي بأنواعه كافة والكوليرا والجديري المائي والحصبة والسحايا والتسمم الغذائي وغيرها للحد من انتشارها.
واوضحت ان نظام التقصي الوبائي الالكتروني للأمراض المعدية المطبق بالهيئة يربط جميع المرافق الصحية وحتى المدارس والشركات بالنظام وملزمة بالإبلاغ الفوري عن أي مرض معد يتم اكتشافه في الحال وذلك لمنع انتشار تلك الامراض واتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية.
مشيرة الى ان الهيئة اعتمدت نموذجا الكترونيا خاصا بجميع الأمراض المعدية والتي يصل عددها الى 46 مرضا وفقا لتعليمات منظمة الصحة العالمية ويجب الإبلاغ عنها فورا من خلال تعبئة الطلب من قبل الطبيب المعالج في حال اكتشافه لأي من تلك الأمراض في اقل من دقيقة ومن ثم يتم إرسال النموذج إلى الادارات المعنية والتي تباشر على الفور باتخاذ الإجراءات اللازمة كفحص المقيمين مع الشخص المصاب بالمرض أو المنطقة التي يقيم بها لمنع انتشار المرض وحماية المجتمع. واضافت رغم وجود اكثر من 190 جنسية في دبي وتسجيل ما يقرب من 9 ملايين زائر الا ان الوضع الصحي من ناحية الامراض المعدية يصنف ضمن افضل دول العالم.
استغلال المسافرين
وحول انتشار مرض حمى الضنك في بعض البلدان وقيام بعض العيادات باستغلال المسافرين لتلك الدول قالت الدكتورة العطار المرض يصيب ما لا يقل عن 50 مليونا سنويا ونسبة الوفيات لا تتجاوز 1%، وبالتالي لا يمكن تصنيف المرض ضمن الامراض الخطيرة المعدية كما ان البعوضة الناقلة للمرض والمعروفة باسم الايديس إيجبتاي تعيش وتتكاثر في تجمعات المياه النظيفة والضحلة والمياه المتجمعة حول النباتات والأشجار المهجورة.
مشيرة الى ان مركز الخدمات الوقائية يقوم فور رصد أي حالة بإخطار الجهات المعنية مثل بلدية دبي لفحص بعض المناطق للتأكد من عدم وجود انثى البعوض التي تنقل المرض. وأوضحت الدكتورة العطار ان حمى الضنك من الامراض الفيروسية التي تصيب الشخص بعد تعرضه للدغات إناث البعوض المصابة بالفيروس وتكثر في جنوب شرق آسيا والصين وأفريقيا والهند واستراليا كما تنتشر في مصر والسعودية والسودان مؤكدة بان المرض لا ينتقل من انسان مصاب الى آخر غير مصاب ولكنه يصيب الانسان الذي يتعرض للسعة "قرصة" انثى البعوض الحاملة للفيروس.
وأكدت الدكتورة العطار بان مركز الخدمات الوقائية بهيئة الصحة على اتصال دائم مع المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة وتشدد على ضرورة الابلاغ الفوري عن الحالات المشتبهة والتي تم تأكيدها من خلال إجراء تحليل للدم يتم ارساله الى السعودية للكشف عن وجود الفيروس بتقنية حديثة تسمى PCR وكذلك عن الأجسام المضادة للفيروس من نوع (IGM) وكلاهما متوفر في المختبر الإقليمي التابع لوزارة الصحة في المملكة العربية السعودية.
