تناقش قمة الحكومات الخليجية للتواصل الاجتماعي المقرر عقدها في دبي خلال الفترة من 17 إلى 19 سبتمبر الحالي بمركز دبي المالي العالمي، عدداً من القضايا الملحة في مجال تسريع الخطى في هذه الدول نحو تفعيل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بوصفها أدوات تخاطب إعلامية جديدة فرضت نفسها بقوة خلال السنوات الأخيرة، إذ باتت من بين أهم المعطيات المتاحة على الساحة في تحقيق تواصل فاعل وسريع.

وتستعرض القمة عدداً من أوراق العمل المقدمة من وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الخارجية والكومنولث البريطانية ووزارة الداخلية النيوزيلندية ووزارتي الخارجية والداخلية في دولة الإمارات إلى جانب عدد من المؤسسات المختلفة من دول البحرين وعمان والسعودية.

وتصب جميع الأوراق المشاركة في خانة التركيز على جزئية ضرورة ارتقاء التواصل الحكومي إلى صورة تفاعلية لا تقريرية ومباشرة مقدمة بعضاً من الأمثلة الحية التي من شأنها أن تكرس تعزيزاً للتواصل بين الحكومة ومواطنيها.

ويشارك في القمة نخبة من المختصين في مجال الإعلام الاجتماعي وعلى رأسهم المدون "دان سلي" المشرف العام على المبادرة الحائزة على جائزة الحكومة المحلية للإعلام الاجتماعي في مقاطعة "وليز" البريطانية، والذي قال: إن أهمية وسائل الإعلام الاجتماعي تتعاظم يوماً بعد يوم في مشهد الحياة اليومية، الأمر الذي تدركه وتعيه الحكومات جيدا وتعمل على استباق الأحداث لخلق حالة من الاستقطاب الجماهيري والتواصل مع مواطنيها عبر المنصات الإعلامية الجديدة.

وقد ضربت الإمارات مثالاً يحتذى في مجال توظيف المعطيات التكنولوجية الحديثة في إطلاق منابر إعلامية للتواصل مع شعبها عبر قنوات عديدة كموقع "حكومتي" الذي يعد انطلاقة حقيقة في مجال الاتصال الحكومي حيث استقطب آلاف المتابعين منذ اللحظة الأولى، الأمر الذي يثبت أهمية هذه القنوات في إيجاد مساحة من التفاعل مع الناس وطرح العديد من القضايا الملحة والاستماع إلى وجهة النظر الأخرى خاصة أن بعضها لا يتطلب لغة تخاطب رسمية. وأضاف دان سلى: إن وسائل الإعلام الاجتماعي في الوقت الراهن تبرز كأحد الخيارات المفضلة للحكومات لاسيما أنها تخفف من عبء الكلفة الاقتصادية المترتبة على التواصل مع مواطنيها.