عُقد بقصر الرئاسة في أبوظبي الاجتماع الأول للجنة العليا لمبادرة تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي بعد قرار مجلس الوزراء بإعادة تشكيلها برئاسة معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، وزيرة دولة، وبحضور الأعضاء الجدد في اللجنة والذين يمثلون وزارات: الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم والعمل والصحة والمجلس الأعلى للأمن الوطني والمجلس الوطني للإعلام.

وقد رحبت معاليها في بداية الاجتماع بالأعضاء في التشكيل الجديد، مؤكدة أن إعادة تشكيل لجنة المبادرة واختيارهم لتمثيل مؤسساتهم فيها جاء لهدف رئيس وهو البدء بالخطوات العملية لتطبيق ما وضعته اللجنة السابقة من أهدافٍ وأُسس لعمل المبادرة والتي كانت ممثلة بأصحاب المعالي وزراء ورؤساء المؤسسات الأعضاء.

وأكدت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي، أن مبادرة تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي انطلقت بناءً على دعوة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في خطابه بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثلاثين في ديسمبر 2009، ولم تكن وليدة أي مستجدات وإنما هي رؤية قيادية متوارثة يواصل تبنيها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ومرتكزاتها الأساسية العلاقة القائمة بين القيادة والشعب والتاريخ الاجتماعي والجغرافي للدولة الذي أثبت منذ القدم أن اللحمة الاجتماعية والوطنية يغذيها الحفاظ على القيم الأصيلة للمجتمع.. ومن هنا فلا بد من أن تستمر رؤية تعزيز التلاحم ركناً أساسياً في الدولة لتجنب تأثير الثقافات الوافدة والتي لا تتلاءم مع الثقافة الإسلامية والعربية ومع الثقافة الإماراتية الأصيلة التي أنتجت تجربة وحدوية متميزة بكل المقاييس.

روية وأهداف

وقدم أحمد عبيد المقبالي مدير عام المبادرة عرضاً للجنة عن مفهوم المبادرة ورؤيتها وأهدافها وأهم المحطات التي مرت بها المبادرة منذ إطلاقها وما قامت به اللجنة السابقة من جهود لوضع الأطر العامة للعمل وما تم إطلاقه من مشاريع نفذتها الجهات الأعضاء في اللجنة خلال الأعوام الماضية.. واستعرض بعدها أفضل التجارب العالمية في مجالات العمل المرتبطة بتعزيز القيم الاجتماعية والوطنية.

واتفق الأعضاء على أن رؤية الدولة من خلال مبادرة تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي أشمل وأعم، حيث إنها تتوجه لخدمة الإنسان والتنمية بشكل متوازٍ بينما تركز العديد من التجارب العالمية على خدمة التنمية الاقتصادية بشكل أساسي.