أدى ارتفاع منسوب المياه الجوفية في عدد من مناطق العين إلى تشكيل تجمعات ومستنقعات متفاوتة المساحات كان آخرها تجمع المياه في بحيرة القسيس في منطقة زاخر ومرافقها، وتم اتخاذ إجراءات احترازية لمنع مرتادي المنطقة من الاقتراب منها، نظرا لخطورتها، حيث تشكلت بحيرات واسعة من المياه الجوفية، إضافة لذلك هناك تجمعات اخرى في منطقة ناهل.

وأشار سهيل سالم الكعبي، مساعد مشرف المتنزهات بالقطاع الشمالي، إلى أن إدارة البلدية اولت مسألة تجمعات المياه الجوفية اهمية خاصة في إطار تحقيق التنمية البيئية المستدامة، وتحسين الخدمات المقدمة للسكان على مختلف الصعد، حيث نفذ قطاع خدمات المناطق مشروع شبكة صرف أرضية للمياه المرتفعة عن منسوب الأرض في منطقة ناهل، والذي تم تطبيقه منذ العام 2009 بهدف حماية البيئة من الملوثات وحماية التربة والمزروعات والمباني والطرق .

وأضاف إن المشروع عبارة عن شبكة صرف للمياه الناتجة عن ارتفاع منسوب المياه الأرضية في المنطقة، والتي تقدر ملوحتها بنسبة 7000 درجة والمتجمعة من المناطق المحيطة المرتفعة عن الموقع، حيث يتم الاستفادة من الشبكة بعمل بركة مياه لحصرها، وذلك لتقليل التلوث في المنطقة وتسهيل عملية مكافحة الحشرات من خلال عمل مسار أرضي من البركة بطول 300 متر .

نتائج إيجابية

وعن النتائج الإيجابية المرجوة من المشروع اكد الكعبي أن المشروع ساهم في ترشيد استهلاك المياه والاستفادة منها في مشاريع الشركات المتعاقدة مع البلدية، بالإضافة للحد من ارتفاع تسرب المياه فوق منسوب الأرض في حديقة ناهل وتقليل نسبة الملوحة فيها وبالتالي حل مشكلة التملح المائي لتكون نواة لعمل مشاريع صرف في المستقبل.

كما ساهم المشروع في السيطرة على الحشرات ومكافحتها من خلال نظام حيوي طبيعي تمثل في اسماك المياه العذبة، وحماية المباني الحكومية المجاورة والطرق العامة، بالإضافة لأهميته في حماية المزروعات من التدهور والتلف، وهو ما يعد عاملا أساسيا ومهما في الحفاظ على موارد البيئة الطبيعية واستدامتها والحفاظ على المنشآت المختلفة، سواء العامة أو الخاصة، والعمل على الاستفادة منه وتطبيقه ضمن مشاريع ترشيد المياه والحد من التلوث البيئي.