أكدت الدكتورة هاجر الحوسني مدير الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة في وزارة الصحة، أن الإدارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة انتهت من اعداد خطة تتألف من ثلاث مراحل للتوعية بسرطان عنق الرحم، الذي يعد السبب الثاني من أسباب السرطانات على المستوى العالمي عند النساء بعمر 15-45 سنة، مشيرة الى ان المرحلة الاولى تركز على توعية السيدات وتدريب العاملين الصحيين على مدار العام الحالي 2012.
وقد تم تنظيم ورشة العمل الاولى في الأسبوع الأول من يوليو من العام الجاري ضمن ورشة عمل تطبيق بروتوكول رعاية الأم أثناء الحمل وبعد الولادة، فيما تتضمن المرحلة الثانية والمقرر البدء في تنفيذها خلال عام 2013 وضع معايير معتمدة حول مسحات عنق الرحم ومتابعتها وتحديد الفئات المستهدفة بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة لتدريب العاملين الصحيين حول كيفية أخذ مسحات عنق الرحم من الفئات المستهدفة، وتوعية وإقناع السيدات المراجعات لمراكز الأمومة والطفولة ومراكز الرعاية الصحية بأهمية إجراء الفحص والمتابعة الدورية. وتركز المرحلة الثالثة التي سيبدأ تنفيذها خلال عام 2014 على العمل من أجل تضمين التطعيم ضد الجرثومة الحلمية المسببة لسرطان عنق الرحم بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في الوزارة لتحديد الفئات المستهدفة وتوفير اللقاح.
التشخيص المبكر
وشددت الدكتورة هاجر الحوسني على ضرروة الكشف المبكر لسرطان عنق الرحم، مشيرة الى ان الدراسات الطبية جميعها تؤكد ان نسبة الشفاء من المرض تصل لأكثر من 92%، إذا ما تم تشخيص المرض مبكرا، لافتة إلى أن مسحة عنق الرحم تساعد على اكتشاف التغييرات الخلوية قبل حدوث السرطان واكتشاف السرطان بصورة مبكرة عند السيدة التي لا تشكو من أعراض وقبل أن يتفاقم، وإذا شخصت المرأة بالمراحل المبكرة من المرض فإن نسبة الشفاء أكثر من 92 % .
وأوضحت الدكتورة الحوسني أن أعراض سرطان عنق الرحم عادة لا تظهر في المراحل الأولى لكن تظهر الأعراض مع تقدم مرحلة المرض وتشمل نزفا مهبليا غير طبيعي ونزفا مهبليا بعد الاتصال الجنسي، وبين الدورة الشهرية وبعد انقطاع الطمث وشعورا بالألم في منطقة الحوض وحدوث ألم أثناء الاتصال الجنسي.
وقالت: إن ظهور خلايا غير طبيعية لا يعني حصول سرطان لافتة إلى أن هناك حالات عديدة تتحول فيها الخلايا غير الطبيعية إلى طبيعية من نفسها، وأنه توجد علاجات متعددة للخلايا غير الطبيعية وللسرطان، مؤكدة الحاجة إلى المتابعة مع الطبيب المختص.
فيروس
وذكرت الحوسني أن الدراسات العالمية المتخصصة أثبتت أن أكثر من 99% من حالات سرطان عنق الرحم يسببها فيروس الورم الحليمي البشريHPV وتحدث غالبية الإصابة بعدوى الفيروس الورم الحليمي عن طريق الاتصال الجنسي مع شريك مصاب بالالتهاب وتوجد حوالي 100 نوع من الفيروس لكن أخطرها رقم 16، 18 موجود في أكثر سرطان عنق الرحم، ولكن معظم السيدات المصابات بالفيروس يتعافين دون ظهور أعراض وذلك بسبب الجهاز المناعي للمرأة، بينما تستمر العدوى وتتطور عند بعض النساء على مدار 10-20 سنة لتسبب حدوث تغييرات في خلايا عنق الرحم ثم تؤدي إلى الإصابة بسرطان عنق الرحم.
وقالت: إن تغيير خلايا عنق الرحم من الحالة الطبيعية إلى غير طبيعية نتيجة التعرض إلى الالتهاب المستمر للفيروس ذي الخطورة العالية، لافتة إلى أن حوالي 50% من السيدات ممكن أن يتعرضن لعدوى الالتهاب خلال فترة حياتهن.
إضاءة
تنصح السيدات بعمل فحص مسحة عنق الرحم كل ثلاث سنوات ما بين عمر 25 إلى 49 عاماً، ثم كل 5 سنوات من عمر 50 إلى 65 عاماً.
ويوفر تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري الوقاية من عدوى الفيروس والإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة 70%، ويعطى التطعيم للفتيات بداية من عمر 10-26 سنة، وذلك قبل الزواج. ويعطى التطعيم مرة واحدة في العمر على شكل ثلاث جرعات خلال ستة أشهر.
