تنظم هيئة الصحة في أبوظبي، في ختام حملة التوعية بسرطان القولون والمستقيم التي أطلقتها الهيئة على مدار أربعة أشهر بالتعاون مع عدد من شركات الأدوية ومستشفيات النور وبدعم أكثر من 25 مؤسسة حكومية وأهلية وخاصة، تنظم الفعالية الختامية للجمهور يوم 14 سبتمبر الجاري في أبوظبي مول عند الساعة الواحدة ظهرا وحتى التاسعة مساء.

الى ذلك تدعو الهيئة جميع فئات المجتمع للمشاركة في الفعالية التثقيفية الترفيهية التي تتضمن معلومات مهمة حول مرض سرطان القولون وأعراضه وعوامل خطورته وكيفية الوقاية منه إلى جانب توزيع الهدايا والكتيبات التثقيفية وأكشاك الأطفال والمسابقات إلى جانب عرض توصيات هيئة الصحة بشأن الفحص المبكر والفئات المستهدفة ومدة تكرار الفحص، والعلامات والأعراض المهمة التي يجب الانتباه لها

ويعد سرطان القولون والمستقيم هو السرطان الثاني الأكثر شيوعاً والسبب الثاني من الوفيات الناجمة عن السرطانات، وفي إمارة أبوظبي يعد سرطان القولون والمستقيم هو الأكثر شيوعاً في الرجال والسرطان الثالث الأكثر شيوعاً من بين السرطانات التي تصيب النساء والسبب الثاني للوفاة من الوفيات الناجمة عن السرطانات في كلا الجنسين.

تشخيص 132 حالة

وتشير إحصاءات الهيئة إلى أنه خلال عام 2010 تم تشخيص 132 حالة من سرطان قولون ومستقيم 67 منها في امارة أبوظبي وان أغلب المصابين ( 60%) هم من الرجال و40% من النساء وأن 85 % من الإصابات كان في الفئة العمرية ما بين 40 سنة فما فوق.

وقالت الهيئة: إن من أهم أهداف الحملة هو اذكاء الوعي العام حول الممارسات التي تلعب دوراً في صحة القولون والمستقيم وزيادة الوعي حول العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم وأيضاً زيادة الوعي حول أهم أعراض هذا المرض وتشجيع الفحص المبكر.

وقد نظمت الهيئة منذ انطلاق الحملة في 30 أبريل الماضي أكثر من 10 ورش عمل لمقدمي الخدمات الصحية الخاصة وندوات عامة لأفراد المجتمع إلى جانب أنشطة تفاعلية ومعارض حيث تم عرض لمجسم مطاطي للقولون في أبوظبي العين والغربية والأماكن العامة كما شملت الحملة توزيع مواد تثقيفية لتعزيز الصحة حول سرطان القولون والمستقيم للمجتمع ورسائل توعوية عن طريق وسائل الإعلام المرئية والسمعية وتطبيق برنامج نشر التوعية في مكان العمل وبرنامج تعزيز الصحة المجتمعي وتقديم خصم للكشف المبكر عن سرطان القولون لموظفي وعوائل الشركات المتعاقدة مع مركز الخليج الطبي وتوفير وحدة تنظير القولون المتنقل اثناء الفعاليات المجتمعية خلال فترة الحملة.

وقالت الدكتورة جلاء طاهر رئيسة قسم مكافحة السرطان في هيئة الصحة أبوظبي إن الهيئة توصي بإجراء الفحوصات الطبية لسرطان القولون والمستقيم لكل من الرجال والنساء على حد سواء والذين تتراوح أعمارهم ما بين 40 إلى 75 عاماً عن طريق فحص البراز مرة كل عامين أو تنظير القولون مرة كل عشر سنوات، مؤكدة أن الفحص الدوري يمكن أن يقلل من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 60%.

الفحص المبكر

وأضافت أن الفحص المبكر يمكنه الاستدلال على وجود لحميات في القولون أو المستقيم أو أي تغييرات أخرى قبل أن تتحول إلى تغيرات سرطانية، مشيرة إلى أن خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم يزيد مع تقدم السن، كما أن وجود تاريخ شخصي سابق للإصابة بالمرض أو تاريخ شخصي للإصابة باللحميات المعوية أو التهاب القولون التقرحي أو داء كرون قد يزيد من احتمال الإصابة كما ويعد العامل الوراثي أحد الأسباب المهمة للإصابة بالمرض، حيث إن التاريخ العائلي لسرطان القولون والمستقيم أو وجود المورثات الجينية أو بعض المتلازمات العائلية ذات صلة تزيد من احتمال الإصابة بالمرض.

نسبة ضعيفة

وأشارت إلى استطلاع قامت به هيئة الصحة بأبوظبي أظهر أن نسبة الثقافة والوعي لدى المجتمع وخاصة لدى الرجال بمرض سرطان القولون والمستقيم تعد ضعيفة جداً وهناك الكثير من المفاهيم والمعتقدات الخاطئة بخصوص هذا المرض مع عدم الإلمام بطبيعة المرض وطرق الوقاية.

قالت الدكتورة جلاء طاهر إن سرطان القولون والمستقيم هو ورم خبيث ينشأ في بطانة القولون أو المستقيم وهو بصورة عامة السرطان الثاني الأكثر شيوعاً في الدولة والسبب الثاني للوفيات الناجمة عن السرطانات، كما أنه يصيب الرجال بنسبة أكبر من النساء ويبدأ عادة من تحول بطيء لبعض الأورام الحميدة (اللحميات) والتي تتكون لدى البعض في الجدار الداخلي للقولون أو المستقيم إلى ورم سرطاني وذلك خلال 10-15 سنة كما يمكن أن ينشأ أيضاً من خلايا غير طبيعية أو تقرحات في بطانة القولون أو المستقيم وهذا النوع من السرطان أكثر شيوعاً بين المصابين بأمراض القولون مثل التهاب القولون التقرحي أو التهاب القولون الحبيبي المعروف بداء كرون.

بدون أعراض

ويبدأ سرطان القولون والمستقيم بدون ظهور أية أعراض على الإطلاق إلا أنه مع مرور الوقت تبدأ عدة أعراض بالظهور والتي يمكن اعتبارها كإشارات تحذيرية وهي عبارة عن نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز «أحمر قاني أسود أو غامق جداً» مع تغير في حركة القولون وخاصة في طبيعة البراز وآلام ناتجة عن تقلصات وتشنجات في المنطقة السفلية من البطن، آلام غازية متكررة، اضطراب ورغبة في التبرز في حين لا حاجة لذلك أو فقدان الوزن من دون اتباع حمية.