دخل قرار وزارة الاقتصاد بحظر بيع الإطارات المستعملة والمجددة وفرض غرامات تصل إلى 100 ألف درهم على المستوردين والمحال التجارية التي تبيع أو تستورد إطارات مستعملة أو مجددة للمركبات "حيز التنفيذ الفعلي أول من أمس " وسط قلق بين صفوف العاملين في هذا المجال وتخوف من تكبد الخسائر المادية والوظائف.

وفي الوقت الذي منحت فيه هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» التجار ستة أشهر لتصريف الإطارات إما ببيعها، أو اتلافها، أو إعادة تصديرها قبل تفعيل الحظر شهد القرار جدلا واسعا بين أصحاب المحلات والمستهلكين والجهات المختصة فيما واصلت محلات بيعها مستغربة القرار الذي قالت إنها لم تسمع عنه أبدا ولم يصلها مكتوبا .

يحتاج تعديلا

حمزة محمد اكبري مدير محلات الفوزان لبيع الإطارات في الشارقة قال القرار جيد لكنه بحاجة إلى تعديل في بعض بنوده فالحظر بشكل كامل قد يضر بسوق التجارة وهو كبير في المنطقة و يؤدي إلى فقدان بعض المشتغلين في هذا المجال لوظائفهم، ويتابع نعم لمنع بيع اطارات قديمة وفيها خطورة، لكن الاطارات المستعملة التي تكون بحالة جيدة جدا لا مبرر لمنعها،لأنها مفيدة وتخفف عن كاهل المستهلكين ولا تسبب في الوقت ذاته أي خطورة على حياتهم، ووصف اكبري القانون بالصعب لأن من شأنه الاضرار بشريحة كبيرة من العاملين في هذا المجال .

وقال نشتري إطارات سيارات جديدة يرغب أصحابها بتركيب إطارات بحجم اكبر فهل هذه ايضا تدخل في إطار المستعملة ؟ وطالب في نهاية حديثه بتعديلات في القرار لان شكله الحالي قد يكبد الكثيرين خسائر فادحة.

الحظر سيضر

رحمة الله غلوم من شركة طابا لتجارة الاطارات في الشارقة قال انه يبيع الاطارات الجديدة والمستعملة وان حظر البيع سيضر بتجار وبمستهلكين فليس كل الزبائن لديهم القدرة المالية على شراء الاطارات الجديدة وهي مكلفة والاطار سعره 750 درهما فكيف بتغيير أربعة اطارات للسيارة الواحدة، وقال كان على وزارة الاقتصاد دراسة تداعيات القرار على المستهلكين وعلى اصحاب المهنة لان ذلك سيؤدي إلى إغلاق عدد من المحلات المتخصصة في تجارة المستعمل .

آخر من يسمع

وفوجئ فخر العالم سعود وهو صاحب محل لتجارة وبيع الاطارات في عجمان بالقرار وقال انه لم يسمع عنه مسبقا،

لكنه استرسل قائلا انه سيكتفي ببيع الجديدة منها لكنه يرى ان هناك اطارات مستعملة في حالة ممتازة ولا يشكل بيعها خطرا لا على المستهلك ولا صاحب المحل ، متسائلا ما الضير من بيعها وافادة ذوي الدخول المتوسطة والضعيفة ممن لا تمكنهم ظروفهم من شراء اطارات جديدة؟

إجراءات صارمة

وطالب عبد الله زعل وهو موظف في شركة الوطنية للتأمين بإجراءات صارمة في حال قيام المحلات التجارية برفع أسعار قطع الغيار والإطارات وحتى سعر السيارات المستعملة على خلفية الإجراءات المتخذة مقترحا ان تصل إلى الغلق النهائي.

ويرى عمرو الشامسي مدير العلاقات العامة في شركة هايدرا العقارية أن الحد من انتشار هذه الإطارات في المحلات يكمن من خلال تنظيم حملات تفتيشية ميدانية على هذه المحلات، وليس اتخاذ قرارات ورقية فقط لان المحلات ستواصل بيعها في الخفاء ولن تتوقف عن تجارة الاطارات المستعملة الا في حالة احكام الرقابة عليها وفرض غرامات موجعة على المخالفين، واعتبر الإطارات المستعملة أحد الأسباب الرئيسية لوقوع الحوادث المرورية القاتلة، خاصة أن هذه الإطارات لا تقوى على تحمل قطع المسافات الطويلة.

ضعف الرقابة

وينتقد محمد عبد العظيم "موظف "ضعف الرقابة الميدانية المفروضة على محلات بيع الاطارات ما جعل العديد منها مخالفا للأنظمة والتعليمات التي تحدد عمليات بيع وشراء الإطارات، مشيرا إلى أن الإقبال على شراء الإطارات المستعملة ساهم في زيادة انتشارها، وقال لا يجوز تقديم التوعية دون اتخاذ إجراءات تمنع استمرار تدفق مثل هذه السلع التي تؤدي إلى الضرر بصحة وسلامة المستهلك.

غرامة كبيرة

وقد بينت إدارة حماية المستهلك على لسان مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الدكتور هاشم النعيمي ان غرامات تصل إلى 100 ألف درهم ستفرض على المستوردين والمحال التجارية التي تبيع أو تستورد إطارات مستعملة أو مجددة للمركبات، تطبيقاً لمواصفات إلزامية أصدرتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في مارس الماضي، لافتا إلى أن « إن استعمال إطارات مستعملة ومجددة ، مسؤول عن نسبة كبيرة من حوادث السيارات سنوياً في الدولة، وان القرار هدفه تقديم منتج على درجة عالية من الجودة للمستهلكين.

القرار إجباري

محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس »مواصفات بالوكالة» اعتبر القرار اجباريا على جميع العاملين في هذا القطاع بجميع اسواق الدولة خاصة وانه تم اعطاء مهلة للعاملين في القطاع مدة ستة اشهر بدأت مارس الماضي ، واشار في تصريح سابق له إلى قرار منع استيراد الاطارات الملبسة (المجددة) من خارج الدولة واعتماد 25 مصنع تلبيس اطارات معتمدة من قبل الهيئة والتي تنتج نحو 60 الف إطار في العام . وكشف عن خطة لوضع مواصفات قياسية لقطع الغيار للسيارات في إطار محاربة الغش والتقليد، موضحا ان مدة العمر الافتراضي للاطار تبلغ 5 سنوات حتى لو كانت في المستودعات.

جودة المنتج

ويأتي القرار في إطار سعي الهيئة الدائم في اتخاذ القرارات التي من شأنها الارتقاء بمواصفات وجودة المنتجات الوطنية والمنتجات المتداولة محلياً وخليجياً بهدف المساهمة في توفير السلامة والحماية الصحية والبيئية وحماية المستهلك ودعم الاقتصاد الوطني .

 وتتضمن اللائحة الفنية آليات الرقابة على جميع انواع الاطارات المطابقة للمواصف ة القياسية الاماراتية الخاصة بإطارات سيارات الركاب والسيارات الرياضية والحافلات والشاحنات والقاطرات والمقطورات إضافة إلى إطارات الدراجات النارية، ما عدا إطارات الآلات الزراعية والمعدات الصناعية وإطارات معدات البناء، كونها تستخدم خارج الطرقات العامة والسريعة، كما تتطرق اللائحة إلى مراقبة عمليات التلبيس والصيانة واصلاح الاطارات وشروط اعادة استخدامها.

إضافة إلى أماكن تخزين الاطارات واشتراطاتها اللازمة لمستودعات التخزين وصالات العرض على أن تكون متوافقة مع متطلبات المواصفة القياسية الاماراتية الخليجية المعتمد لتخزين الاطارات، بحيث تكون مستودعات التخزين مناسبة لا تؤثر في جودة الاطارات، كما تشير اللائحة الفنية أيضاً إلى منع استيراد كل أنواع الإطارات المستعملة أو الملبسة إلى الدولة، وكذلك منع استيراد بيع وتداول أي نوع من الاطارات غير المطابقة للمواصفة القياسية الإماراتية، وذلك بالتعاون والتنسيق بين الهيئة والجهات المحلية والاتحادية الرقابية. يذكر أن حجم سوق الاطارات في الامارات يبلغ 8 ملايين.