أكدت وزارة الاقتصاد أمس تحريرها مخالفات بقيمة مائة ألف درهم ضد محال بيع تجزئة قامت بفرض رسوم دفع للبطاقات الائتمانية بنسبة تتراوح بين 2% إلى 3% ويتحملها المستهلك.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة إن وزارة الإقتصاد تلقت 121 شكوى تتعلق بفرض محال تجارة بيع تجزئة رسوما يتحملها المستهلك نظير استخدامه للبطاقات الائتمانية في عملية الشراء خلال أيام عيد الفطر المبارك الماضي .
ونوه إلى أن الشكاوى اتفقت على أن المحال تفرض رسوما بغير وجه حق تتراوح بين 2% و3% وأجبرت المستهلكين على تحملها . وأشار في تصريحات صحفية أمس إلى أن الوزارة جادة وبقوة في فرض الغرامات على المحال المخالفة مشيرا إلى أن فرض رسوم على عمليات الشراء ببطاقات الدفع الائتمانية يخالف قرار اللجنة العليا لحماية المستهلك القاضي بمنع فرض رسوم إضافية على مشتريات البطاقات الائتمانية كعمولة عند الشراء على السلع فقط، ولا يشمل الخدمات الحكومية بمختلف أنواعها ".
وردا على سؤال حول أسباب استثناء الخدمات الحكومية نوه النعيمي بأن الخدمات الحكومية لها خصوصية بخلاف المشتريات السلعية، لكونها تمثل خدمة إضافية للمستخدم، ولها بدائل عديدة، ولاسيما الدفع نقداً، مبيناً أن الخدمات تمثل أقل من 10% من إجمالي المشتريات والاستخدامات للبطاقات الائتمانية.
ووفقا لدراسات افتصادية وتأكيدات إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد فإن عمليات شراء السلع بالبطاقات الائتمانية يمثل أكثر من 90% من تعاملات الشراء عبر البطاقات الائتمانية، ومحددة الأسعار، وبالتالي فإنها المحور الرئيسي لقرار اللجنة العليا بمنع تحصيل أي رسم إضافي، وليس من العدل تحصيل رسم على سلعة معروفة سلفاً، لمجرد أن المشتري لم يدفع نقداً.
منع الرسوم
وأصدرت اللجنة العليا لحماية المستهلك برئاسة معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد في اجتماعها الثاني لعام 2011 قراراً يمنع التجار من فرض رسوم إضافية على بطاقة الائتمان لحامل البطاقة كعمولة على قيمة الشراء ابتداء من أول يوليو 2011. كما خاطبت وزارة الاقتصاد المصرف المركزي، وعقدت اجتماعات مكثفة مع البنوك العاملة في الدولة التي أبدت التزاماً بالعقود الموقعة بين البنك والتاجر التي تلزم بعدم اقتطاع أي مبالغ إضافية من المستهلك.
ونص قرار اللجنة العليا لحماية المستهلك على ضرورة امتناع التجار عن اقتطاع رسوم بطاقات الائتمان من المستهلك اعتباراً من الأول من يوليو 2011 ، وصدر القرار بعد تلقي اللجنة شكاوى كثيرة من مستهلكين في مختلف إمارات الدولة تفيد باقتطاع رسوم تصل إلى 5٪ من إجمالي قيمة المشتريات عند الشراء ببطاقات الائتمان.
التجزئة والرسوم
وأوضح الدكتور هاشم النعيمي أن عمليات البحث ودراسة السوق أظهرت أن تجارة التجزئة للسلع هي الأساس الوحيدة التي تقوم بتحصيل رسوم على المشتريات بالبطاقات الائتمانية، بينما لا توجد نفس الإشكالية عند الدفع في الفنادق، وشركات الطيران، وغيرها من القطاعات، والشيء نفسه بالنسبة للمطاعم. ونوه بوجود هامش ربح للسلع يحدده التاجر، ولا يجوز أن يقوم بفرض رسم آخر على من لا يملك نقدا، مشيرا إلى أن اللجنة تعرضت في مناقشاتها لقضية فرض رسوم على مستخدمي الخدمات الحكومية، عند سداد قيمتها بالبطاقات، وارتأت أنه من الصعب التعامل معها بنفس آلية التعامل مع السلع.
وشدد الدكتور النعيمي على أن وزارة الاقتصاد واللجنة العليا لحماية المستهلك تمكنتا خلال الفترة الماضية من إصدار العديد من القرارات الاستراتيجية التي ساهمت في تعزيز حقوق المستهلك، وفي نفس الوقت دعمت أداء الأسواق الاستهلاكية والتنافسية الاقتصادية والنمو الاقتصادي في الدولة.
محطات البترول
ووافقت اللجنة العليا لحماية المستهلك في اجتماع سابق على طلب شركات البترول لإعادة استخدام بطاقات الائتمان، واقتطاع رسوم قدرها درهمان كعمولة على قيمة كل معاملة شراء للوقود من خلال البطاقة.
وذكر أن الرسوم البالغة درهمان سيتم توزيعها بين البنك والشركة المقدمة للخدمة، موضحا بأن اللجنة رأت أن هذه النسبة تعتبر مقابل خدمة، وليست مقابل سلعة تقدم للمستهلكين. وأكد حرص الوزارة واللجنة الدائمين على تعزيز التواصل مع الجهات المحلية ومنافذ البيع الرئيسية واستكشاف السبل الكفيلة بتعزيز حقوق المستهلك ودعم قدرته الشرائية واستقرار السوق.
توصية
وفي هذا الإطار أوصت اللجنة بدراسة هذا المقترح حيث تم عقد اجتماعات تنسيقية مع موفري خدمات بطاقات الائتمان مثل "فيزا" و"ماستركارد"، للتوصل إلى صيغة بخصوص طلب شركات البترول..
وناشد النعيمي المستهلكين بضرورة الإسراع في إبلاغ الوزارة عن أي محال لتجارة البيع بالتجزئة يقوم بتحصيل أية رسوم منهم بدون وجه حق مشيرا إلى أن التعاون الكبير بين الوزارة والمستهلكين أثمر نتائج إيجابية إزاء تخفيض أسعار العديد من السلع وتشديد الرقابة على التجار.