بناء على أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم مساعدات عاجلة للنازحين من مسلمي أقلية الروهنيجيا في ميانمار، قام وفد المؤسسة بالتعاون مع السفارة الكويتية بشراء 3 سيارات إسعاف بالإضافة إلى ألف و300 طن من المواد الإغاثية الأساسية من السوق المحلي في جمهورية ميانمار ليصار إلى شحنها بحراً إلى إقليم "أراكان" ليتم توزيعها على المتضررين هناك.

وتأتي هذه المساعدات بعد الأحداث الدامية التي جرت هناك وأسفرت عن مقتل وإصابة وتشريد الآلاف منهم، قامت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بإيفاد وفد إغاثي إلى ميانمار لتنفيذ مشروع الإغاثة العاجل تجاه النازحين من مسلمي الروهينجيا وتقديم المساعدات العينية للمتضررين هناك بالتعاون والتنسيق مع سفارة دولة الكويت الشقيقة في ميانمار.

وقام وفد المؤسسة بالإشراف الميداني على توزيع المساعدات التي شملت الأرز وزيت الطهي وعدس وأدوية طبية ومستلزمات النظافة الشخصية وكذلك تم توزيع ملابس للنساء والرجال والأطفال هناك للتخفيف من آلامهم ومن الظلم والاضطهاد، حيث يتعرضون للقتل والتشرد والجوع والعطش. وستتركز عمليات توزيع المساعدات على المناطق التي تعاني ظروفا صعبة والتي تعتبر من المناطق المنكوبة وبحاجة إلى المساعدة حيث تحرص المؤسسة على الوصول المباشر للمتضررين من سكانها بالدعم والمعونة إيمانا بما عليها من واجبات في مثل تلك الظروف.

تجدر الإشارة إلى أن المسلمين الذين يعرفون باسم "الروهنيجيا" يتعرضون منذ فترة لعمليات اضطهاد ممنهجة منذ سنوات ويعتبرون مهاجرين غير شرعيين من بنجلاديش، بينما وصفتهم الأمم المتحدة بأنهم أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم. ويشهد إقليم"أراكان" تناميا في أعمال العنف أسفرت عن مقتل المئات بل الآلاف وتشريد ما يزيد على 100 ألف بالإضافة إلى حملة الاعتقالات التي طالت أهل الإقليم.

وتقع جمهورية اتحاد ميانمار المعروفة باسم بورما بجنوب شرق آسيا، يسكن بها عدد من الديانات أغلبهم من البوذيين، بالإضافة إلى عدد من الأقليات، أكبرهم الأقلية المسلمة والتي تصل إلى20% من إجمالي عدد السكان يتركز غالبيتهم في إقليم أراكان شمالا على حدود الهند، بالإضافة إلى وجود عدد منهم في العاصمة رانجون ومدينة ماندلاي.