أسندت هيئة الصحة بدبي، إعادة تأهيل إدارة مركز دبي لإعادة التأهيل الواقع في منطقة الصفا الثانية فنياً وتقنياً لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد.

وكانت الهيئة وقعت أمس، اتفاقية بهذا الخصوص مع إحدى الشركات الكورية الجنوبية الرائدة في مجال إعادة التأهيل حيث وقعها عن جانب الهيئة مديرها العام قاضي سعيد المروشد وعن الجانب الكوري سينج من بارك رئيس مستشفى ميموريال بسيؤول الذي يتمتع بخبرة طويلة وناجحة في مجال العلاج الطبيعي والتأهيل.

وقال المروشد «إن المركز الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة في إعادة تأهيل المسنين ودمجهم في المجتمع بلغت كلفته قرابة 45 مليون درهم، 35 مليون درهم منها للأعمال الإنشائية وعشرة ملايين درهم للأجهزة والمعدات، لافتاً إلى أن المرحلة التشغيلية والتجريبية للأجهزة إضافة لجذب الكفاءات والخبرات الكورية من قبل الشركة ستستغرق بين 6_ 8 أسابيع، ومن المتوقع أن يستقبل المركز المرضى في بداية نوفمبر المقبل.

الارتقاء بالخدمات

وقال المروشد عقب تفقده والوفد الكوري مختلف أقسام المركز إن هذا المشروع يأتي ضمن خطط الارتقاء وتطوير الخدمات الصحية المقدمة لكبار السن، لتأمين جميع أسباب ومقومات الاستقرار الاجتماعي والنفسي والمعيشي لهم، ودعمهم ومساعدتهم للاعتماد على الذات، لافتاً إلى أن المركز سيكون من المراكز الحديثة والمتطورة ليس على مستوى دولة الإمارات فحسب بل على مستوى كافة دول المنطقة، والتي تتلاءم واحتياجات كبار السن الصحية والنفسية والتأهيلية، موضحاً أن المركز تم تزويده بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية المتخصصة، التي من شأنها المساعدة على تقديم خدمات صحية وعلاجية وتأهيلية شاملة، تتماشى مع المعايير العالمية في هذا المجال.

وأوضح أن إنشاء المركز جاء بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحرصه المستمر على الارتقاء وتطوير الخدمات الصحية المقدمة لكبار السن لتأمين كافة أسباب ومقومات الاستقرار الاجتماعي والنفسي والمعيشي لهم ودعمهم ومساعدتهم للاعتماد على الذات، مشيراً إلى أن المركز يشتمل على 30 سريراً 15 منها للرجال ومثلها للنساء، إضافة إلى الأقسام والمرافق المتعددة التي يتكون منها المركز والتي تتضمن عيادات طب المسنين وإعادة التأهيل والعيادة النفسية، والنطق والتخاطب، والعناية بالقدم، والعلاج الطبيعي، والعلاج الكهربائي، والتدليك المائي واليدوي، والعلاج المائي والمهني، وخدمات الطب البديل، والخدمات العلاجية المجتمعية، وغرف الإنعاش، وصالات التدريبات البدنية، وصالات الطعام، كما يمكن للمركز أن يستقبل 20 مريضاً كمرضى خارجيين.

التصميم

وقال مدير عام الهيئة إن تصميم المركز راعى أحدث النظم والقواعد الدولية والعلمية لمساعدة وتأهيل رواده ومقيميه من كبار السن لإعادة تأهيلهم، كما تم تزويد المركز بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية المتخصصة التي من شأنها المساعدة على تقديم خدمات صحية وعلاجية وتأهيلية شاملة تتماشى مع المعايير العالمية في هذا المجال.

وتوجه قاضي المروشد بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على ما يوليه من رعاية كريمة وعطاء بلا حدود لهيئة الصحة في دبي وإداراتها وعياداتها ومراكزها الصحية والعلاجية وبرامجها الصحية والوقائية والتأهيلية، معتبراً أن رعاية سموه وحرصه على صحة الإنسان وسلامته إنما يضع الهيئة وكادرها الطبي والإداري والتمريضي أمام مسؤوليات وطنية وإنسانية جسيمة، علينا جميعاً أن نؤديها بأمانة وإخلاص وكفاءة عالية.

الإدارة

وبدوره قال الدكتور محمد السويني مدير مركز دبي لإعادة التأهيل بالإنابة والمنسق الطبي والإداري لقسم العلاج الطبيعي في مستشفى راشد أن المركز سيعمل على استقبال كبار السن ممن يمكن لهم الاستجابة لخدمات المركز التأهيلية، والاستفادة منها ومن خدمات العلاج الطبيعي والمهني والمائي، واضطرابات النطق، والعناية بالقدم، لتجنب مضاعفات السكري وتصلب الشرايين إضافة للمصابين بحوادث السيارات، مؤكداً أن افتتاح المركز سيوفر على دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص ملايين الدراهم التي كان يتم إنفاقها سنوياً لإعادة تأهيل المرضى في الخارج مشيراً إلى أن مثل هذا النوع من العلاج يحتاج غالباً لفترات طويلة.

وأوضح أن إدارة المركز (إدارياً) ستكون من اختصاص الكوادر الطبية المواطنة وستتولى الشركة الكورية المتخصصة في إعادة التأهيل إدارة المركز من النواحي الفنية والتقنية، لافتاً إلى أن الشركة ستقوم في غضون الأسابيع القادمة بالتشغيل التجريبي للأجهزة والمعدات، كما ستقوم باستقدام الخبرات والكفاءات الكورية التي ستعمل في المركز، مشيراً إلى أن فريق التأهيل سيتألف من أطباء من تخصصات الطب الطبيعي والأمراض العصبية والأمراض الباطنية والشيخوخة إضافة إلى أخصائيي العلاج الطبيعي والمائي وأخصائيي العلاج المهني وأخصائيي النطق والتغذية ومنسق التأهيل.

الخدمات

وأوضح الدكتور السويني أن الخدمات التي سيقدمها المركز تشمل العلاج الطبيعي والمهني والنطق والعلاج المائي والمشورة الغذائية والتنشيط المغناطيسي الدماغي، لافتاً إلى أن المركز سيستقبل المواطنين والمقيمين على أرض الدولة من عمر 14 عاماً. وقال إن المركز سيخدم 32 مريضاً بالعنابر الداخلية بالإضافة إلى القدرة على استقبال من 80_120 مريضاً من العيادات الخارجية، مشيراً إلى أن قسم العلاج الطبيعي ستشمل تأهيل الحالات شبه الحادة للعديد من الامراش العصبية على سبيل المثال ومرحلة ما بعد السكتة الدماغية الحادة ومرض باركنسون والرعاش وأمراض العظام مثل التهابات المفاصل وخشونة المفاصل وهشاشة العظام وتأهيل ما بعد الجراحة لمرضى الكسور المتعددة وتغيير مفاصل الركبة والفخذ كما سيقوم المركز بتدريب أخصائي العلاج الطبيعي على مفهوم بوباث للتأهيل العصبي.

خطط مستقبلية

وحول خطط المركز المستقبلية قال مدير مركز دبي لإعادة التأهيل بالإنابة والمنسق الطبي والإداري لقسم العلاج الطبيعي في مستشفى راشد إن الخطط المستقبلية تشمل استحداث منطقة في الهواء الطلق لزيادة الفائدة العلاجية باستخدام المسارات المتعددة وزيادة قدرة المعالجة المائية ببناء وحدة في الهواء الطلق والوصول إلى الحديقة العامة المجاورة باستمرار وتحديث المركز بما يتماشى مع آخر المستجدات العالمية في هذا المجال.

وبدروه أعرب سينج بارك رئيس مستشفى ميموريال عن سعادته بالتعاون مع صحة دبي في هذا المشروع الرائد، مؤكداً أن الخدمات التي سيوفرها المركز تضاهي مثيلاتها العالمية. وقال إن المركز سيقدم خدمات نوعية للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة ونأمل أن يصبح الوجهة العلاجية لكافة دول المنطقة. سلوى السويدي: جهود كبيرة ومميزة للإمارات في رعاية المسنين

 

أشادت الدكتورة سلوى عبدالله السويدي أخصائية طب المسنين بهيئة الصحة بدبي ومديرة مشروع مركز دبي لإعادة تأهيل المسنين بالجهود التي تقوم بها دولة الإمارات في مجال رعاية وتأهيل المسنين وتأخير أمراض الشيخوخة والتحديات الاجتماعية والصحية التي تواجه رعاية المسنين في دولة الدولة.

مشيرة إلى الاهتمام والرعاية التي توليها دولة الإمارات لتحسين خدمات الرعاية الصحية والحرص الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لدعم وتطوير الخدمات الصحية المقدمة لهذه الفئة في المجتمع. ولفتت إلى أن نسبة المسنين المواطنين في إمارة دبي (أكثر من 60 سنة) بلغت 5% من مجموع سكان الإمارة عام 2010 وهي نسبة مرشحة للارتفاع إلى 8. 6 % عام 2015 حيث من المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 11 % عام 2025 الأمر الذي يشكل تحدياً لمواصلة تحسين وتطوير خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية المقدمة لهذه الفئة في المجتمع.

وذكرت أن عدد المسنين ارتفع من 24 ألفاً و520 مسناً عام 1995 إلى 64 ألفاً و278 مسناً عام 2005 حسب دراسة صادرة عن وزارة التخطيط في الدولة بسبب تطور خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمسنين ونجاح الدولة في تأخير أمراض الشيخوخة والقضاء على الأمراض المعدية التي كانت سبباً في الوفاة مبكراً.

وقالت الدكتورة السويدي إن مجتمع دولة الإمارات يعد مجتمعاً شاباً حيث بلغت نسبة صغار السن «أقل من 14 سنة» عام 2007 نحو 45 في المائة ونسبة المسنين «أكثر من 60 سنة» 5 بالمائة بين المواطنين و7. 1 في المائة للمقيمين.

إحصائية

 

وصل عدد كبار السن في دبي ممن تجاوزوا الستين عاماً في نهاية عام 2010 وفقاً لدراسة قامت بها هيئة تنمية المجتمع بدبي إلى 8039 مسناً منهم 7571 مسناً يعيشون مع أسرهم، و26 مسناً، ليس لديهم من يعيلهم، ويقيمون حالياً في دار الإيواء ضمن استراحة الشواب التابعة للهيئة، بينهم تسع نساء، و17 رجلاً، أكبرهم يبلغ من العمر 92 عاماً.