أعلنت مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بدبي عن تدشين حملة لفتح باب التبرعات لمشروع "قرية العائلة للأيتام" وهي المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال شهر رمضان المبارك، وذلك اعتبارا من الاحد المقبل الموافق للثاني من سبتمبر، وقال طيب عبد الرحمن الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر في لقاء مع "البيان" إن الحملة تهدف لجمع التبرعات لسبع فلل من اصل 12 فيلا تم وقف خمس منها فور اطلاق المبادرة.

وستقام القرية في منطقة الورقاء وتم تخصيص المشروع التجاري المقام في منطقة البدع لبناء وقف يدعم المشروع ويضمن استمراريته، وقال طيب عبد الرحمن الريس إن المؤسسة تسعى من خلال الحملة إلى إتاحة الفرصة لكافة الفعاليات الاقتصادية في الدولة وللراغبين في المساهمة في مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والمتمثلة في هذا المشروع الإنساني الحضاري بشتى الطرق، لافتا الى ان المؤسسة قامت بالتعاون مع بنك نور الإسلامي بتخصيص رقم حساب بنكي وذلك كأول وسيلة متاحة للراغبين في إيداع تبرعاتهم لمشروع "قرية العائلة".

وأوضح أنه فور إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمبادرة، قام معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء بوقف فيلتين في مشروع قرية العائلة كما أوقف الفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ثلاث فلل، إضافة إلى دعم مادي سنوي بقيمة مليون درهم.

وأعلن الامين العام للمؤسسة عن الانتهاء من وضع التصاميم الأولية لمشروع "قرية العائلة لافتاً إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد وجه بالبدء بتنفيذ المشروع على الفور، كما أمر بمنح المشروع قطعتي أرض واحدة لبناء القرية عليها في منطقة الورقاء وأخرى تجارية لبناء وقف يدعم المشروع ويضمن استمراريته ونموه في منطقة البدع، لافتا الى ان هذه المبادرة الانسانية الاجتماعية تهدف إلى توفير المأوى والتعليم والرعاية الصحية ورعاية كافة شؤون يتامى الابوين ومجهولي النسب في دبي ليصبحوا أعضاءً مساهمين في المجتمع المحلي والعالمي.

تصاميم جذابة

وقال طيب الريس إنه وحسب التصاميم المبدئية التي تم وضعها لمشروع قرية العائلة فإن القرية التي ستعمل تحت شعار "سلامة الأطفال جسديا ونفسيا وعاطفيا أهم الأولويات" ستتكون من حوالي 12 فيلا تستوعب كل واحدة منها 10 أطفال، كما ستضم القرية حضانة أطفال مجهزة تجهيزا كاملا للأطفال دون عمر 3 سنوات، إلى جانب روضة للأطفال لنشر العلم بين هذه الفئة المهمة في المجتمع، بالإضافة إلى منطقة ترفيهية متكاملة للأطفال وكذلك مرفقاً طبياً متكاملاً مع وجود ممرضة مقيمة في حال حدوث أي أمر طارئ، كما سيكون المبنى الرئيسي للإدارة ضمن حدود القرية للاهتمام بالأمور الإدارية وشؤون القرية بشكل يومي.

وأضاف ضماناً لتحقيق الاستدامة لهذا المشروع وتوفير الاستقرار المالي والإداري له ستقوم مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بالتعاون مع المانحين والواقفين بإنشاء مشروع وقفي في إمارة دبي على قطعة الأرض التجارية التي خصصها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث سيخصص ريع هذا المشروع الوقفي بالكامل لتوفير كافة الاحتياجات المالية الحالية والمستقبلية لقرية العائلة بما يمثل ضمانة كبيرة لتحقيق أهداف المشروع السامية وعدم تأثره بتراجع مستوى التبرعات أو المنح التي قد يحصل عليها.

وأوضح الريس أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر تتولى حالياً توفير كل أنواع الرعاية لـ2650 قاصراً في إمارة دبي إلا أن هناك العديد من الأطفال يُهجرون أو يُيتمون في دبي كل عام وهم في أمس الحاجة لهذا المشروع لرعايتهم وضمان مستقبلهم، إلى جانب أن فئة مجهولي النسب يحتاجون كذلك إلى مثل هذه المشاريع لتلبية احتياجاتهم وتأمين مستقبلهم. وأضاف الريس بأن المؤسسة ستعمل عبر مشروع "قرية العائلة" على توفير بيت حقيقي لليتامى يوفر لهم جوا عائليا مستقرا ومتوازنا ويستوعب حوالي 100 يتيم في دبي مع أمهات بدوام كامل معينين لمجموعة من الأطفال ويوفرن كل الرعاية والحب المطلوبين للأطفال وسيكون كل فيلا عبارة عن وحدة مترابطة ومتكاملة من الأشقاء والأم بالإضافة إلى الاحتياجات الأساسية والوسائل الضرورية إلى جانب وجود عمات وخالات مساعدات وهن جزء من حياة الاطفال اليومية بالإضافة إلى جدة تشرف على النظام بشكل يومي في القرية كما ستوفر القرية جواً مجتمعياً صالحاً للحياة الكريمة لمساعدة الأطفال ليصبحوا أعضاء صالحين لمجتمعهم.

رعاية صحية

قامت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بطرح أفكار جديدة وخطة استراتيجية متميزة، نتج عنها مشروع مبنى ذوي الاحتياجات الخاصة الذي جاء لخدمة شريحة مهمة في المجتمع)، لافتاً إلى أن مشروع ذوي الاحتياجات الخاصة جاء ثمرة لتعاون مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر مع نادي دبي للرياضات الخاصة، لتنفيذ مشروع وقفي يدعم ذوي الاحتياجات الخاصة في دبي بقيمة 109 ملايين درهم. وأشار إلى أن المشروع وبالتعاون مع النادي سيخصص لدعم الأنشطة المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة في إمارة دبي كالدمج في المدارس الحكومية، والرعاية الصحية والأنشطة الاجتماعية والرياضية.

لافتاً إلى أن المشروع الذي ينفذ في منطقة النهدة يأتي في إطار حرص مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر على تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الواضحة بدعم ذوي الاحتياجات الخاصة، ورعايتهم ليصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع وانطلاقاً من دور المؤسسة ومشاركتها في الخدمة المجتمعية.

المشروع يوفر للأيتام منزل السعادة والحب

أوضح طيب الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر أن مشروع "قرية العائلة للأيتام" له العديد من الفوائد والمميزات من أبرزها توفير الفرصة لليتامى للنمو في منزل تغمره السعادة والحب وبالتالي المساهمة في المجتمع بكل ثقة، والتأكيد على ان الاطفال باختلاف نسبهم وأصلهم هم مهمون جداً لمجتمعنا، وكذلك التأكيد على أن المجتمع الإماراتي يتضمن مجموعة من الجهات الخيرية التي لديها الرؤية والشغف لوضع أموالهم لمساندة الاطفال اليتامى لافتا الى أن ما تقوم به مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر هو بمثابة إثبات عملي لمجتمع الإمارات والخليج والعالم أن دبي تهتم بالأيتام وأن مشروع قرية الأطفال هو قصة إنسانية مهمة لدبي وقيمها.

وأشار الى ان مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر خصصت مركز اتصال متطور يعتمد على أحدث الحلول التكنولوجية لتوفير كافة البيانات والمعلومات عن مشروع "قرية العائلة للأيتام خلال ساعات الدوام الرسمي الممتدة من الساعة السابعة والنصف صباحاً وحتى الثانية والنصف بعد الظهر باللغتين العربية والانجليزية على الرقم 3662111-04.

ويتولى مركز الاتصال الرد على استفسارات المتصلين بشأن المشروع وسيتمكن المتصلون من التعرف على الطرق المتعددة للمساهمة في المشروع سواء عبر الإيداع في رقم الحساب المخصص لذلك في بنك نور الإسلامي أو عبر الحضور شخصياً إلى مقر مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي .

وبلغ عدد المصارف المعتمدة لدى مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر 5 مصارف تتمثل في مصارف الشؤون الإسلامية والتعليم والصحة، بالإضافة الى مصرفي الشؤون الاجتماعية والبر والتقوى.

واكد طيب الريس أن صافي الإيرادات التشغيلية لإجمالي أنشطة المؤسسة والوقف والقُصّر بلغ 62 مليوناً و365 ألف درهم خلال عام 2011، وبلغت عوائد الاستثمارات المالية عن العام نفسه 51 مليوناً و501 ألف درهم، صرح بذلك أحمد بوشهاب مدير الإدارة المالية بمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر في دبي، مشيرا إلى أن الاستثمارات في الأصول العقارية بلغت 770مليوناً و885 ألف درهم بنهاية 2011.

وبين أن المؤسسة أنفقت أكثر من 28 مليوناً و819 ألف درهم مصروفات من محفظة سند، منها 11 مليوناً و26 ألفاً و181 درهماً مصاريف اجتماعية، ومليونان و862 ألفاً و138 درهماً مصاريف تعليمية، و159 ألفاً و557 درهماً مصاريف صحية، و7 ملايين و411 ألفاً و849 درهماً مصاريف عينية، و6 ملايين و931 ألفاً و299 درهماً مصاريف سكنية، و76 ألف درهم لمصرف الغارمين.

الدخل المحدود

تسعى مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر إلى تعزيز المكانة الريادية التي تطمح إليها في مجال تنظيم وإدارة واستثمار أموال الأوقاف والقُصّر بالتعاون مع كافة المؤسسات والجهات الحكومية والقطاعات المجتمعية المعنية، والاستفادة من التجارب المؤسسية الناجحة داخل وخارج الدولة من أجل تدعيم هذا المجال، وجعله لبنة شامخة من لبنات التطور والرقي الاقتصادي التي تشهدها إمارة دبي.

وتهتم إدارة الاستثمار والتطوير العقاري اهتماماً كبيراً بالحفاظ على أموال القصر واستثمارها وتنميتها والقيام تجاههم بالواجب الاجتماعي، والبحث عن فرص استثمارية جديدة ومتنوعة تعود عليهم بالنفع وتحفظ أموالهم من التآكل، وكذلك ضمان موارد مالية مستمرة ومتنامية لسد احتياجاتهم. وقد قامت المؤسسة بعمل مشاريع من نوع جديد موجهة لهذه الفئة في منطقتي المحيصنة والقوز حيث بلغ عدد هذه الوحدات 1600 وحدة سكنية، موضحاً أن المؤسسة تستهدف من تنفيذ هذه المشاريع تحقيق صالح الفئات ذات الدخل المتوسط والمحدود، وتم تصميم الشقق السكنية بمساحات مختلفة ومريحة، لمنح المستأجر عدة خيارات وراحة عند التأجير وبأسعار مريحة، حرصاً من المؤسسة على استغلال جميع الإمكانات المتاحة سواء كانت مادية أو عينية لتنمية الوقف واستثمار أموال القصّر بأسلوب اقتصادي معاصر.

قفزة نوعية بالخدمات (جرافيك)