نظمت "مؤسسة الشارقة للإعلام" أمس ورشة عمل تحت عنوان "المؤسسات الحكومية ووسائل الإعلام" ألقاها الإعلامي فهد السنيدي الذي سلّط الضوء على العلاقة المتينة بين الرسالة الإعلامية والخطط الحكومية مع التركيز على أهمية الدور الحيوي والأهداف السامية لوسائل الإعلام في دعم الجهود الحكومية الرامية إلى بناء مجتمع سليم ومتكامل قائم على التنمية والنهضة الشاملة.

تميزت الورشة بمشاركة واسعة من ممثلي كافة الجهات الحكومية في إمارة الشارقة إلى جانب حشد من أبرز الإعلاميين وكبار المسؤولين والعاملين في مختلف الأقسام التابعة لقنوات "مؤسسة الشارقة للإعلام"، بما فيها قسم إدارة الانتاج وإدارة البرامج وفريق الخط المباشر وفريق أخبار الدار وإدارة الاتصال المؤسسي وغيرها. ويعكس تنظيم ورشة العمل مجدداً حرص المؤسسة على التنسيق عن كثب مع مختلف الجهات الحكومية لضمان تطوير خطة إعلامية متكاملة بما ينسجم مع السياسة العامة لقطاع الإعلام في الشارقة والإمارات فضلاً عن تطوير الأداء الإعلامي ليقوم على الاحترافية والابتكار والحرية المسؤولة والتقيد بأخلاقيات المهنة لخدمة التطلعات الحكومية على كافة المستويات.

جسور للتواصل

وأوضح الدكتور خالد المدفع، مدير الإذاعة والتلفزيون في "مؤسسة الشارقة للإعلام"، أهمية تنظيم ورشة العمل التفاعلية باعتبارها تتناول دور الإعلام في إنجاح الجهود الحكومية وبناء جسور للتواصل الفعال بين مختلف الجهات الحكومية والجمهور المستهدف. وشدد المدفع على أهمية استيعاب دور الإعلام وأهدافه السامية في إيصال الرسائل الرئيسية للجهاز الحكومي إلى كافة الشرائح الاجتماعية.

مؤكداً أهمية تطوير خطط إعلامية واضحة من شأنها تمكين الجهات الحكومية من المساهمة بفعالية في ترسيخ صورة حكومة الشارقة وتجسيد تطلعاتها المستقبلية. مضيفاً: "يسرنا تنظيم ورشة العمل بإشراف إعلامي بارز مثل الدكتور فهد السنيدي الذي ساهمت مناقشاته المعمقة في تزويد المشاركين برؤى شاملة وخارطة طريق واضحة للاستفادة من الإعلام في دعم العمل الحكومي."

وقال المدفع: "تماشياً مع دور "مؤسسة الشارقة للإعلام" كجهاز إعلامي ملتزم ومسؤول تأسس ليكون منارة من منارات الثقافة والفكر والأدب والقيم الأصيلة في المجتمع الإماراتي، نلتزم بشكل مطلق بتعزيز التواصل مع كافة الهيئات الحكومية والمجتمعية لتجسيد رسالتنا الإعلامية السامية في خدمة أهداف المسيرة التنموية الشاملة في الشارقة والإمارات تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رعاه الله، ومن هنا، حرصنا على تنظيم ورشة العمل التفاعلية مع ممثلي الجهات الحكومية المحلية لتسليط الضوء على دور الإعلام في دعم تطبيق مفاهيم السياسة العامة للدولة في التسامح والتفاهم والاحترام وتعزيز الهوية الوطنية ونشر المعرفة والثقافة عبر تغطية المواضيع السياسية والأخلاقية والدينية والثقافية والعلمية والشؤون الدولية والمحلية بشكل متوازن وموضوعي."

تغطية شاملة

وتناولت ورشة العمل توضيح دور "مؤسسة الشارقة للإعلام" في تقديم الرعاية الإعلامية والتغطية الشاملة للفعاليات المحلية لمختلف الجهات الحكومية في الشارقة وأهمية تركيز الهيئات الحكومية على مراعاة توقيت فعالياتها تماشياً مع الفعاليات الأخرى المقامة في الإمارة لضمان تحقيق أقصى قدر من التغطية الإعلامية والوصول إلى شريحة واسعة من الجمهور المستهدف. وأجمع ممثلو الجهات الحكومية المشاركة على أهمية ورشة العمل التفاعلية في تقديم رؤى واضحة حول طبيعة العلاقة بين الوسائل الإعلامية والعمل الحكومي، مثمنين جهود "مؤسسة الشارقة للإعلام" في إرساء أسس متينة لبناء علاقة سليمة وبنّاءة بين الإعلام والقطاع الحكومي والمجتمع المحلي ككل.

 

تطوير القطاع الإعلامي

تأسست "مؤسسة الشارقة للإعلام" في العام 2009 كجهة حكومية معنية بتنمية وتطوير القطاع الإعلامي في إمارة الشارقة. وتتمثل أهداف المؤسسة في المساهمة بتطوير الكوادر الإعلامية الوطنية القادرة على مواكبة متطلبات العصر التنموية عبر توظيف أفضل الخبرات والتجارب الناجحة للمؤسسات الإعلامية العامة والخاصة في الدولة بالتنسيق مع الجهات المعنية. وتسعى المؤسسة إلى تعزيز دور الإعلام في مجال بناء الأسرة وترابطها وتطوير الأداء الإعلامي ليقوم على المهنية والتميز والإبداع والحرية المسؤولة والتقيد بأخلاقيات الإعلام وتعزيز القدرة التنافسية لوسائل الإعلام في إمارة الشارقة.

وتضم "مؤسسة الشارقة للإعلام" تحت مظلتها تلفزيون الشارقة، الذي تم إطلاقه عام 1989 ليكون منارة من منارات الثقافة والفكر والأدب والقيم الأصيلة في مجتمع الإمارات والمنطقة، وإذاعة الشارقة، التي افتتحت في العام 1972 لتكون أول مرفق إعلامي في الإمارة، فضلاً عن قناة الشارقة الرياضية ومركز الشارقة الاعلامي ومركز الشارقة للتدريب الاعلامي.