بعد أن اكتظت الأسواق قبيل عيد الفطر المبارك بأفواج من الناس لشراء حاجيات العيد، عم السكون الأسواق التجارية الكبرى وأصبح المستهلكون يتجهون ناحية المواد الغذائية الضرورية لتوفيرها لعائلاتهم، وباتت عملية الصرف متوازنة ومدروسة من الراتب الذي صرف مقدماً، لتغطي الحاجيات الأساسية للعائلة.
فقد ابتهجت العائلات بهدية العيد وهي نزول الرواتب قبيل أيام من العيد لقضاء حاجياته، من ملابس وأحذية ونقود صرفت كعيدية من أجل معايدة الأهل والأقرباء والجيران، وهي عادة تدخل السرور في نفوس الصغار قبل الكبار.
حيث أصبحت بعض العائلات تعي جيداً أن الفترة الطويلة التي سيستغرقها نزول الراتب المقبل من شهر سبتمبر تحتاج إلى التريث بغية توفير الالتزامات الضرورية، خاصة وان معظم العائلات المواطنة اعتادت في الأيام العادية على الخروج في نهاية كل أسبوع لقضاء يوم عائلي خارج المنزل بين وجبة غداء أو عشاء في المطعم ومشاهدة فيلم سينمائي وترك الأطفال في مدينة الملاهي لقضاء يوم مرح بعيداً عن جو المنزل.
ويقول أحد العاملين في مدينة الملاهي إن الإقبال قل خاصة في نهاية الأسبوع الذي كان سابقاً يشهد حركة ونشاطاً مع توافد الأطفال للمدينة.
ويشاركه الرأي البائع احمد فهمي الذي يعمل في احد المتاجر الكبرى بأن الحركة خفت كثيراً رغم العروض والتنزيلات الضخمة على الملابس وباقي الكماليات إلا أن الإقبال لا يذكر، وهو أكيد أن حركة الشراء ستستعيد نشاطها خلال الأسابيع المقبلة، فهي أزمة مؤقتة وسينتعش السوق مجدداً.
وبسؤال بعض المستهلكين المواطنين أشار بعضهم إلى إفلاسهم، حيث استهلكوا الراتب بالكامل، دون وعي منهم، في مصاريف العيد من ملابس جديدة وطعام ورحلات جعلت من عملية الادخار صعبة جداً عليهم حسب قولهم، وذلك لما يمثله العيد في نظرهم من فرحة وبهجة تستدعي الظهور بأبهى حلة إلى جانب إكرام الضيف وزيارة الأقارب ومعايدتهم وعيش أجواء البهجة خلال الأيام المباركة، في حين اعرب بعضهم الآخر عن ارتياحه بعض الشيء لادخار مبلغ مالي مناسب ترك حتى انتهاء شهر أغسطس الحالي ليستطيعوا صرفه على اللوازم الأساسية واحتياجات العائلة.
