بلغ عدد المستفيدين من خدمات جمعية الامارات للثلاسيميا حوالي 1000 مريض منهم 75% من غير المواطنين، واجرت 8 عمليات زراعة نخاع شوكي لمرضى من جنسيات مختلفة من المقيمين بالدولة تكلل 7 منها بالنجاح.

وبلغت تكاليف العمليات 300 ألف درهم تحملتها الجمعية وقدمت 500 ألف درهم ضمن برنامج "الدعم الاجتماعي" الذي تتبناه الجمعية لصالح مرضى الثلاسيميا في مختلف امارات الدولة.

وقال عبد الباسط مرداس نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، ان هناك الكثير من التحديات التي ما زالت تقف عقبة في تطوير الخدمات المقدمة لمرضى الثلاسيميا وفي مقدمتها عدم توفر احصائيات وبيانات دقيقة عن عدد المصابين بالمرض على مستوى الدولة بسبب تعدد المرجعيات الصحية.

وإخفاق حتى بعض المناطق في حصر اعداد المصابين بالمرض بسبب عدم وجود مراكز او حتى وحدات متخصصة في المستشفيات لرعاية هؤلاء المرضى مشيرا إلى ان بعض المستشفيات تقدم الخدمات العلاجية للمرضى في اقسام الباطنية.

وطالب عبد الباسط بضرورة تكاتف الجميع لدعم مرضى الثلاسيميا نفسيا واجتماعيا وتوفير حياة كريمة للمرضى من خلال ايجاد فرص عمل مناسبة لهم، قائلا من غير المعقول ان يبقى بعض مرضى الثلاسيميا عالة على اسرهم ومجتمعهم .

رغم انهم قادرون على العمل ومنتجون، مطالبا الجهات الرسمية والدوائر المحلية بالتنسيق مع الجمعية لتشغيل هؤلاء المرضى مبديا استعداد الجمعية لإلحاق من يحتاجون للتدريب بدورات تأهيلية متخصصة لتنمية مهاراتهم وقدراتهم مؤكدا ان مريض الثلاسيميا يعتبر انسانا عاديا خاصة في ظل العلاجات الحديثة واثبت كفاءة عالية في العمل وهناك عدد من المرضى يشغلون الآن مناصب عليا ومنهم سعيد العوضي الذي تم اختياره عضوا في رابطة الثلاسيميا العالمية.

تغيرات جذرية

بدوره قال الدكتور عصام ظهير اختصاصي امراض الدم وعضو مجلس ادارة جمعية الامارات للثلاسيميا ان السنوات القليلة القادمة ستشهد تغيرات جذرية في ما يتعلق بمرضى الثلاسيميا في الدولة خاصة مع تسلم حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، الشيخة شيخة بنت سيف آل نهيان، رئيسا لمجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا.

لافتا إلى ان هناك خطة لافتتاح مركزين جديدين للثلاسيميا الاول في رأس الخيمة والثاني في ابوظبي خلال السنوات القادمة، كما ان الجمعية ستبدأ اعتبارا من العام القادم وبالتعاون مع احدى الجامعات البريطانية ببرنامج شهادة الماجستير في الثلاسيميا للأطباء المسجلين من داخل الدولة وخارجها.

بهدف تطوير كفاءات ومهارات الاطباء العاملين في هذا المجال، كما ان استضافة العاصمة ابوظبي في نوفمبر العام القادم وافتتاح مقر للرابطة العالمية في ابوظبي خارج قبرص لأول مرة ستسهم في تطوير الخدمات والاهم نشر الوعي بهذا المرض الذي يمكن تفاديه بسهولة من خلال الفحص الطبي قبل الزواج.

واشار الى ان عدد المرضى المسجلين في مركز دبي للثلاسيميا والابحاث بدبي 836 مريضاً، منهم 442 يحتاجون إلى نقل دم بصورة دائمة، في حين يحتاج المتبقون إلى الدم على فترات متباعدة، ويتزايد استهلاك المرضى للدم سنوياً، نظراً لازدياد أعمارهم وأوزانهم.