أكد المجلس الاجتماعي لجمعية متطوعي الإمارات، والذي استضافه رجل الأعمال عبيد بن خليفة الجابر، على الرعاية والدعم اللا محدود الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه حكام الإمارات وبالرؤية الثاقبة الحكيمة للعمل التطوعي للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحرص سموهم على تشجيع أبنائهم الشباب والفتيات لممارسة العمل التطوعي، استثماراً لأوقات فراغهم، وتنمية لمهاراتهم، ولرد جميل الوطن عليهم.

وأشار عبيد الجابر، وهو أحد رواد العمل الاجتماعي والخيري التطوعي في الإمارات، صاحب أيادي الخير والداعم للكثير من الجمعيات والمشاريع الخيرية والتطوعية، وجوائز القرآن، إلى الإرث الحضاري الكبير في مفاهيم وأسس التطوع التي أرساها ميدانياً بسلوكه وممارساته الشخصية الوطنية المميزة، التي كانت تمثل مدرسة حضارية رائدة للقيم لفقيد الأمة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، المؤسس الباني، وهو يرسم معالم طريق المستقل والنمو والتطور والازدهار، ليس للإمارات فحسب، بل وللأمة العربية جمعاء، ويمضي عليها بفخر واعتزاز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه الشيوخ.

ويحمل الجابر الآباء والأمهات، قبل المدارس، مهمة تهيئة أبنائهم، وغرس القيم الأصيلة، وتنمية المهارات الحياتية الأصيلة في نفوسهم وتعويدهم عليها، لا أن ينتشر لدى الجيل الجديد اليوم عدم الاكتراث لهذه القيم، وغياب السنع عن كثيرين منهم في تعاملاتهم مع من هم أكبر منهم أو مع الآخرين.

ويستذكر الجابر دور المرأة قبل النفط، حيث كان يعتمد عليها في كل أمور الحياة، وكان الرجال ينطلقون لأعماق البحار بحثاً عن اللؤلؤ والرزق، فكانت تدير الحياة كاملة، فكانت كل المجتمع، وليس نصفه كما يردد البعض اليوم، تلك أمهات الأمس، ولكن فتيات اليوم وشبابه إن جلس معك فهو ليس معك، إنما مع المغردين بتويتر أو الفيس بوك أو البلاك بيري. ويعود الجابر في حديثه عن التطوع في مجلسه إلى ديدن مجتمع الإمارات قبل ظهور النفط وبعده، في التطوع في فزعة وخدمة الآخر، أياً من كان، وأينما كان، سيراً على خطى العربي المسلم الأصيل في نجدة إخوته ونخوتهم.

وأشار علي الشرفا مدير مكتب صاحب السمو رئيس الدولة الأسبق، إلى أن قيم التطوع من القيم التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف، وطاعة الله واجبة فيه، وهو مهم في تنمية المجتمعات، وقد دعانا المولى ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم على القيام بالقدوة الحسنة للآخرين، وهذا المنهج الرباني، حينما يدعو لشيء ما، إنما يؤسس اللبنة الصحيحة لانطلاقته، ولنا في هدي رسول الله القدوة الحسنة في مساعدة الآخرين ونجدة الملهوف، في دعوته للإنفاق ومساعدة الآخرين وتحقيق المواطنة الصالحة في المجتمع، وحين يتطوع المرء لخدمة الآخرين إنما يتطوع تلبية لنداء الخالق الذي دعانا لذلك قبل غيره، ومصداقاً لقوله تعالى «ومن تطوع خيراً فهو خير له».

وبدوره أشاد خالد عبداللطيف الدوسري بالحماس الشبابي المتنامي هذه الأيام نحو العمل التطوعي الذي ترعاه مؤسسات الدولة، بما يلبي حاجة المجتمع، ويوجه الشباب والفتيات التوجيه الصحيح، وفق رؤى ثاقبة نيرة ترسم معالم الطريق لهم، ومباركاً جهود جائزة أبو ظبي التي تقدر وترعى جهود المتطوعين في خدمة مجتمع أبو ظبي، تقديراً لعطائهم اللا محدود للوطن، دونما انتظار شكر أو تقدير أحد، قدر ما يشعر الإنسان أنه خدم مجتمعه، وترجم قيم دينه وأعراف مجتمعه الأصيلة.