اكتظت منطقة دبا الفجيرة السياحية بآلاف من الزوار الذين قدموا من مختلف إمارات الدولة لقضاء إجازة عيد الفطر المبارك من اجل الاستمتاع بأجواء الطبيعة من جبال وبحر بعيدا عن صخب المدينة وضوضائها حيث تشتهر مناطق الفجيرة الجبلية بمساحات شاسعة تتوسط الجبال الشاهقة والبحر المطل على خليج عمان الذي يضفي على المكان خصوصية جميلة، تجذب محبي البر والبحر في الاجازات لقضاء عطلة عائلية بين الشوي والطبخ والاستلقاء تحت اشجار السدر والغاف بنسيمها العليل وبين اللعب على رمال البحر والسباحة والاستجمام.
زوار "التعاون"
ولم يقتصر الامر على زائري الامارات فقط بل اشتهرت المنطقة ليصل صداها الى دول الخليج التي ينتهز اهلها الفرصة للتواجد بين ربوع مناطق الفجيرة البرية واشهرها منطقتي «العقة والفقيت» في دبا بإمارة الفجيرة كونها ملاذاً سياحياً من نوع خاص، يؤمه الزوار من داخل الدولة وخارجها، وذاع صيتها من خلال وسائل الإعلام المختلفة والمواقع الالكترونية لتشهد المنطقة هذا العام إقبالا كبيرا من زوار دول مجلس التعاون من السعودية وقطر وعمان، الذين احتفلوا بالعيد وبهجته بين الجبال والأشجار وعلى البحر وشواطئه الرملية، بعيدا عن صخب المدن وضوضائها.
مأكولات شعبية
كما اصطفت سيارات الباعة الشعبية على الشوارع الرئيسية هي الأخرى لاستقبال زوار الفجيرة، تبيعك ما لذ وطاب من أكلات شعبية مختلفة، تضع قدورا كبيرة تحوي الهريس والنخي والباجيلا والخبيص والمحلا، حيث تقدم لك ساخنة بنكهتها المحلية المعروفة التي أشرفت عليها أيدي مواطنة، كما ستستوقفك أكشاك صغيرة في مناطق التخييم تبيعك الأكلات الشهية الخفيفة والشعبية.
حيث حرصت بلدية دبا الفجيرة على تنظيم أعمال الباعة على الطرق لأجل تلافي السلبيات الناتجة عن ممارستهم للعمل بصورة غير منظمة، وتخصيص أماكن مناسبة ووضع شروط تحافظ على الصحة والسلامة العامة، بالإضافة إلى الرقابة على المنتجات المعروضة وإدارة الساحة بشكل عام.
حجوزات فندقية
وعليه بلغت نسبة الحجوزات الفندقية في منطقة دبا الفجيرة إلى 100٪ بين70-80٪ من السكان واهل الخليج وبين20-30 ٪ من السياح الاجانب، حيث تشهد المنطقة إقبالاً كبيراً خلال الإجازات الرسمية للدولة ، حيث تضم مناطق الفجيرة حوالي 33 منشأة فندقية تقريبا تضم اكثر من 3 آلاف غرفة ، بالإضافة إلى عدد من الشقق الفندقية والاستراحات، تتوزع في منطقة دبا والفقيت والعقة تتميز بمقومات فاخرة حيث تتمركز في مواقع غاية في الجمال تجمع بين البحر والبر وتوصف بالهدوء والطبيعة الخلابة.
ولقد ازدانت مناطق الساحل الشرقي مرتدية أبهى حلة لها لاستقبال زوار العيد المبارك بعبارات التهاني والأضواء المنيرة المتلألئة ، حيث تم تزيين كافة الطرق والشوارع الرئيسية ومداخل المدن والمرافق العامة ومعظم المناطق الرئيسية لتعكس لوحة فنية رائعة تساهم في إضفاء أجواء احتفالية لتستقبل زوارها بكل حفاوة.
تجهيز الحدائق
واستعدت جيدا الجهات المختلفة لعيد الفطر المبارك حيث قام مكتب الأوقاف بتجهيز المصليات في جميع المدن والقرى، إلى جانب قيام قسم النظافة بالبلديات بحملة تنظيف واسعة على السواحل والشواطئ والمواقع السياحية التي سوف يرتادها المتنزهون في إجازة العيد، وكذلك تهيئة الحدائق العامة الموجودة واستكمال جميع النواقص وإصلاح ما يراد إصلاحه بما يلبي احتياجات الأهالي والزوار في مثل هذه المناسبة، مع تخصيص عدد كبير من الحاويات الخاصة للأوساخ والنفايات.
وبذلت شرطة الفجيرة ودبا الفجيرة دوراً بارزاً في سبيل المحافظة على الأمن والأمان لزوار المنطقة ومرتادي البر بتكثيف دورياتها خلال العيد للحرص على راحة العائلات وزار المنطقة، وذلك بتوجيهات من العميد محمد بن غانم الكعبي القائد العام لشرطة الفجيرة لتنظيم الحركة المرورية في الشوارع والدوارات النشطة خلال أيام عيد الفطر المبارك، لمنع أية اختناقات مرورية إلى جانب تسهيل حركة السير. «البيان» تجولت في منطقة دبا الفجيرة على امتداد سواحلها لاستطلاع آراء الناس وجلوسهم وسط الطبيعة الخلابة لقضاء إجازة عيد الفطر المبارك.
حيث تمركز الناس حول الجبال وبالقرب من المزارع حاملين معهم عدة الرحلة مستمتعين بالهواء العليل وتطايرت ادخنة الحطب المتصاعدة برائحة الشواء والطبخ في الهواء الطلق التي تجذب اليها الانظار.
حياة بسيطة
وقال محمد علي الكعبي من العين انه يعشق منطقة الفقيت بدبا الفجيرة واعتاد القدوم مع عائلته في الإجازات لقضاء يوم ممتع بين الجبال وعيش حياة بسيطة، فلقد قام بنصب 6 خيام مجهزة بكل المعدات من اجل راحة عائلته ومزودة بكل الخدمات من دورات مياه وألعاب لأطفاله حيث قام بتسوير المكان للمزيد من الخصوصية، ويشكر الجهات المعنية على جهودها بترتيب أماكن التخييم وتخصيص أماكن خاصة للعائلات، شاكرا الجهات الأمنية على تنظيمها وسهرهم من اجل راحتهم.
أما عائلة حسن آل علي من دبي فلقد قامت بنصب أكثر من 10 خيام منها الكبير ومنها الصغير مزودة بمولد كهربائي لإضاءة المكان خلال الليل، حيث أشاروا أن الأجواء جميلة جدا في دبا ولقد انتهزوا الفرصة للخروج للبر من اجل خلق جو عائلي حميم يجمع العائلة في عيد الفطر المبارك ، ليعيشوا اجواء السمر والسهر والاحتفال، خاصة وان ظروف العمل والدراسة تبعد العائلة عن بعضها البعض خلال الأيام العادية، وهم فرحين جدا بالمكان .
طبيعة جبلية
أشارت عائلة اسحق علي من رأس الخيمة المكونة من 8 أفراد أنهم اعتادوا في الإجازات الرسمية التوجه إلى البر ومن أحب الأماكن إليهم دبا الفجيرة لطبيعتها الجبلية ووقوعها بالقرب من الساحل الذي يجعل منها مكانا فريدا من نوعه يمتزج به البحر بالبر، وهو يفضل الجلوس بالقرب من البحر الذي يعشقه ويعطيه الفرصة إلى ممارسة هواية رياضة ركوب البحر بدراجته .
ويقول احمد حسن البلوشي من الشارقة نحن مجموعة من الشباب عددنا 8 شباب اعتدنا أن نقضي عطلة العيد دوما في دبا كونها منطقة طبيعية متميزة تفسح لنا المجال بركوب دراجاتنا الرملية والاستمتاع بالأجواء المنعشة خاصة وان الطقس أصبح معتدلا وعليلا بالليل، وفي وقت الظهيرة نستعين بالمولدات الكهربائية لتبريد المكان.
