أوصت منظمة الصحة العالمية بضرورة أن تنظر جميع البلدان التي لم تأخذ بعد بلقاح الحصبة الألمانية في أن تأخذ به باستخدام القائم من البرامج الراسخة بشأن التطعيم ضد الحصبة.

وأوضحت في تقرير أن التطعيم الواسع النطاق ضد الحصبة الألمانية خلال العقد الماضي أدى إلى القضاء عليها وعلى متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية من الناحية العملية في العديد من البلدان المتقدمة وبعض البلدان النامية ومنذ عام 2009 لم تظهر في إقليم الأميركتين التابع لمنظمة الصحة العالمية أية حالات توطن (منقولة طبيعيا) بعدوى الحصبة الألمانية.

مشيرا إلى أن معدلات الإصابة بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية تصل إلى أقصاها في الإقليم الأفريقي وإقليم جنوب شرق آسيا التابعين لمنظمة الصحة العالمية واللذين تبلغ فيهما معدلات التغطية باللقاح ضد المرض أدنى مستوياتها.

وقالت أنها أطلقت في ابريل الماضي مبادرة استئصال الحصبة ـ المعروفة الآن باسم مبادرة استئصال الحصبة والحصبة الألمانية ـ خطة إستراتيجية عالمية لاستئصال هذين المرضين تغطي الفترة 2012-2020 بهدف تقليل الوفيات الناجمة عن الحصبة في العالم بنسبة لا تقل عن 95% مقارنة بمستوياتها في عام 2000 .

وبلوغ الأهداف المتعلقة باستئصال الحصبة والحصبة الألمانية/ متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية على الصعيد الإقليمي وبحلول نهاية عام 2020 يتحقق استئصال الحصبة والحصبة الألمانية في خمسة أقاليم على الأقل من الأقاليم التابعة لمنظمة الصحة العالمية.

والحصبة الألمانية عدوى سارية وفيروسية معتدلة الأعراض عموما تصيب الأطفال والشباب في أغلب الأحيان وقد تتسبب إصابة الحوامل بعدواها في قتل الجنين أو إصابته بتشوهات خلقية، وهو ما يعرف باسم متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية (CRS) فيما يقدر سنويا عدد الرضع المصابين عند الولادة بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية بنحو 110 آلاف رضيع في جميع أنحاء العالم، كما لا يوجد علاج محدد للحصبة الألمانية ولكنه مرض يمكن توقيه باللقاحات.

وذكرت أن فيروس الحصبة الألمانية ينتقل بواسطة الرذاذ المحمول بالهواء عندما يعطس الإنسان أو يسعل، وهو المضيف الوحيد المعروف لهذا المرض، وعادة ما تكون أعراض إصابة الطفل بالمرض بسيطة وتشمل ظهور طفح جلدي وحمى باردة أقل من (39 درجة مئوية) وغثيان والتهاب بسيط في البلعوم.

ويبدأ الطفح الجلدي الذي يحدث في ما تتراوح نسبته بين 50 و80% من الحالات بالظهور في العادة على وجه المريض وعنقه قبل أن يستشري في الجزء السفلي من جسمه ويستمر لمدة تتراوح بين يوم واحد و3 أيام.

ومن أكثر الأعراض التي تميز هذا المرض من الناحية السريرية تورم الغدد اللمفاوية الواقعة خلف الأذنين وفي الرقبة أما عدوى المرض لدى البالغين، وهي أكثر شيوعا بين النساء، فتؤدي إلى الإصابة بالتهاب المفاصل وآلام مبرحة فيها تدوم عادة لمدة تتراوح بين 3 و10 أيام.

وفيما يخص إصابة الحامل أشار تقرير منظمة الصحة العالمية إلى أن الحامل عندما تصاب بفيروس الحصبة الألمانية في مرحلة مبكرة من الحمل فإن احتمال انتقال العدوى إلى جنينها يبلغ 90%، مما قد يسبب إجهاض الجنين أو ولادته ميتا أو إصابته بتشوهات خلقية تعرف باسم متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية .