كشف الدكتور محمد عبدالله استشاري ورئيس قسم العلاج الطبيعي والتأهيل في مستشفى دبي عن إدخال عدد من الأجهزة والتقنيات الحديثة المتطورة لمواكبة المستجدات العالمية في مجال العلاج الطبيعي، لافتاً إلى ان هذه التقنيات ساهمت في تسريع عملية شفاء المرضى واختصرت ووفرت الوقت على القسم الذي يعاني أصلاً من ازدحام شديد.
وأشار إلى ان قسم العلاج الطبيعي يتعامل يومياً مع 200 حالة منها 150 من المراجعين خارجياً و50 من المنومين داخل المستشفى، لافتاً إلى ان القسم تعامل في الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري مع 22370 حالة مرضية وبلغ مجموع المرضى 2424 فيما تعامل القسم خلال العام الماضي مع 61064 حالة مرضية.
تأهيل
وأكد أن هذه التقنية متطورة جداً لتأهيل المرضى بعد عمليات الرباط الصليبي، التي تعد أحد أكثر الإصابات التي يتعرض لها الرياضيون وخاصة مفصل الركبة ولاسيما أثناء ممارسة بعض الرياضات التي تتطلب حركات دورانية لمفصل الركبة (ككرة القدم، التنس، التزلج على الجليد)، مشيراً إلى أن العلاج بهذه التقنية يحتاج لستة أشهر يمكن بعدها للرياضي العودة للملعب.
وأفاد أن التقنية حققت أعلى معدلات الشفاء لالتهابات أوتار عضلات مفصل الكتف وللتيبس الحركي بهذا المفصل نتيجة الالتصاقات الزائدة ببعض الأنسجة والتي قد تكون نتيجة لبعض المشكلات مثل مرض السكري، أما بالنسبة لمشكلات الركبة فتكون هذه الموجات عنصراً أساسياً وفعالاً لعلاج التهابات أوتار العضلة الرباعية والأوتار المحيطة بعظمة (الصابونة)، والتي ما تلتهب غالباً نتيجة الجري أو القفز بصورة خاطئة ومتكررة، وأضف لذلك الدور المهم في علاج الأغشية الملتهبة المصاحبة لخشونة مفصل الركبة وهي إحدى المشكلات واسعة الانتشار في الدولة، وتلعب هذه الموجات دوراً أساسياً في بعض مشكلات العمود الفقري ودوراً مساعداً في البعض الآخر والذي يتحدد حسب تشخيص المشكلة لدى المريض.
التحفيز المغناطيسي
وأوضح أن القسم يضم جهازاً للتحفيز المغناطيسي وهو عبارة عن كرسي مربوط بجهاز الحث المغناطيسي المبرمج. حيث تجلس المريضة على الكرسي بكامل ملابسها لمدة عشرين دقيقة في الجلسة الواحدة دون أي آلم، مشيراً إلى أن الجهاز لا يحفز العضلات وإنما الأعصاب التي تؤدي إلى تقلص الحلقات العضلية وبالإمكان تحديد مقدار وذبذبة التقلص وفق حاجة كل مريض على حده وأيضاً أثناء المعالجة. وأوضح ان عملية استخدام الحث المغناطيسي للعلاج من خارج الجسم بصورة مركزة على الأعصاب تستند إلى مبدأ المفعول المغناطيسي ويعمل على توليد مجال مغناطيسي في فترات زمنية محددة. وهذا ينفذ بعمق إلى منطقة ما بين المخرج والمهبل ويحفز الحلقات العضلية للحوض والمثانة وينشط الخلايا العصبية.
موجات تصادمية
وأضاف ان القسم يحتوي على جهاز الموجات التصادمية ويعتبر أحدث تقنيات العلاج الطبيعي في علاج الكثير من أمراض الالتهابات المزمنة للعضلات والأوتار والأربطة والأغشية المحيطة بتلك الأنسجة. ويفيد في علاج آلام القدم والكعب وآلام مفصل الكتف والتيبس الحركي، آلام العمود الفقري، وآلام مفصل الكوع، والأم مفصل الورك والفخذ بالإضافة لبعض مشكلات مفصل الركبة، حيث تفيد هذه التقنية في علاج الالتهابات المزمنة في الأوتار والأغشية الدهنية الموجودة في باطن القدم والكعب. بالإضافة إلى الألم الناتج عما يسمى بمسمار الكعب.
وتساعد هذه التقنية النساء على التخلص من السلس بنسبة تصل إلى 90%، مشيراً إلى أن بعض الحالات وصلت إلى مرحلة اليأس واستنفدت كل طرق العلاج التقليدية ولكنها تخلصت من السلس البولي على الجهاز في أقل من أسبوعين.
علاج طبيعي
العلاج الطبيعي يعتبر أحد التخصصات الطبية المهمة في منظومة التخصصات العلاجية التي تقدم خدمات مختلفة للمرضى في مختلف الأمراض والإصابات وغيرها من الاحتياجات الصحية، فهناك التدخل الجراحي وهناك العلاج بالأدوية والعقاقير وهناك العلاج بالأشعة وهناك العلاج بالحمية والطب البديل وفروعه.
وأشار إلى ان العلاج يستثمر القدرات الذاتية الموجودة أصلاً أو المتبقية في حالات العجز لدى الإنسان ويستثمرها بوسائل طبيعية في غالبها الأعظم لا تسبب أضراراً جانبية للمريض وفي الوقت ذاته تحقق نجاحات في الشفاء بإذن الله بدرجات عالية في معظم الحالات.
