فاز وسيم عبدالكريم، مصري الجنسية بجائزة الأسبوع الرابع والأخير لمسابقة الأجر الإلكترونية على حساب المبادرة الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بعد أن تم اختياره عن طريق القرعة في برنامج (رمضان والناس) على قناة سما دبي.
وكان موضوع السؤال الرابع يحوي في مضمونه مبدأ العفو والتسامح الذي تدعو له مبادرة الأجر، إحدى مبادرات سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون في نسختها الثانية والتي جاءت تحت شعار (صف قلبك .. تضمن أجرك). وكان السؤال "بم عاقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الصحابي الذي لم يستأذنه واستعجل القتال يوم الهرير بالقادسية؟ ومن هو ذلك الصحابي؟". ليستنتج المشاركون أن سعد بن أبي وقاص قد عفا عنه وكان اسم الصحابي القعقاع بن عمرو التميمي.
وكانت اللجنة المنظمة لمسابقة الأجر الإلكترونية قد حصلت على أعداد كبيرة من المشاركات في أسابيعها الأربعة الماضية من شهر رمضان المبارك، وقد وصل مجموع أعداد المشاركات إلى ما يفوق الألف والخمسمائة مشاركة صحيحة من ست وعشرين دولة متضمنة دولة الإمارات العربية المتحدة وكل من ارتيريا، والأردن، والمملكة العربية السعودية، والسودان، والصومال، والكويت، والمغرب، والهند، واليمن، وايران، وباكستان، وتايلند، وجزر القمر، وسوريا، وسلطنة عمان، وفلسطين، وليبيا، ومصر، وباكستان، ولبنان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، والبحرين، والعراق، وقطر.
وقد كانت جميع الأسئلة تتطلب اجتهاداً والبحث في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم بالإضافة إلى القصص من القرآن الكريم.
وأكدت اللجنة المنظمة لمسابقة الأجر الإكترونية أن أهداف المسابقة تمحورت في استدعاء انتباه فئة الشباب لأهمية العفو والتسامح وخلق روح التفاعل والتسامح في ما ينشر ثقافة الصفح الجميل الذي أمرنا به الدين الإسلامي الحنيف للارتقاء صعودا لأعلى مراتب المجتمعات المترابطة الخالية من الخلافات والمشاحنات الهادمة.
وقد حصل الفائز في الأسبوع الرابع على مبلغ 5000 درهم والذي تم الإعلان عنه يوم الجمعة.
وحول هذا الموضوع، عبر الفائز وسيم عبدالكريم عن امتنانه وتقديره لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون على اطلاقه هذه المبادرة الكريمة وما تحمله من معانٍ سامية تعزز أوامر الدين الإسلامي في العفو عند المقدرة وتوثق أواصر الترابط الاجتماعي.
يذكر أن مبادرة الأجر قد اختتمت فعالياتها وآخر محاضراتها في مساجد الإمارة والتي بلغ عددها ستين محاضرة وتوزيع الحقائب الرمضانية على المواطنين والمقيمين بهدف نشر الوعي حول موضوع الأجر من عفو وتسامح وصفاء للقلوب.
قصص
جاءت أهمية السؤال الرابع لكونه مقتبسا من قصة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه والذي عرف عنه أنه شديد الحكمة ولا يشق له غبار ولا حجاب يحجب دعاءه من الله، حيث عصاه أحد أهم قادة الجيش ألا وهو القعقاع بن عمرو التميمي معصية الجندي للقائد في معركة القادسية، حين عزم على القيام بالهجوم قبل العودة إليه واستئذانه إلا أنه عفا عن القعقاع لإنجاح المهمة، فيما كان يمكنه عزله واستبداله. حيث إن ردة فعل سعد بن أبي وقاص كانت غير متوقعة في ليلة الهرير في اليوم الثالث من أيام القادسية، وكانت معصيته تتمثل في حملته على الفرس بعد التكبيرة الأولى ولم ينتظر التكبيرة الثالثة، دون استئذان القائد وسارع بالهجوم بفرقته على الفرس.
إلا أن سعد بن أبي وقاص قال له: "اللهم اغفر له وانصره، قد أذنت له إذ لم يستأذني". وهذا وإن دل على شيء فإنه يدل على حكمة وسعة صدر الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وأهمية العفو والتسامح الواردة في تعاليم ديننا الحنيف.
