أكدت الفعاليات الصحفية والإعلامية والكتاب وأصحاب الرأي في الدولة أنها تقف يداً واحدة بصف الوطن والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، معتبرين أن الولاء مطلق ولا يقبل التجزئة وأن أقلامهم وكتاباتهم تؤكد أن الولاء أولاً وأخيراً إنما هو للوطن وللقيادة الرشيدة لدولة الإمارات في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمن واستقرار الوطن والمواطن، مشددين في الوقت نفسه في هذه الظروف أن المواقف يجب أن تكون صريحة وليست ضبابية وتؤكد الالتفاف خلف القيادة والوطن والعمل بروح الحب والتلاحم بين المواطنين وقيادة البلاد.
جاء ذلك خلال ملتقى نظمته جمعية الصحفيين بقصر الإمارات وشارك فيه 70 من رؤساء تحرير الصحف والمفكرين ومديري محطات التلفزة والإذاعة ومقدمي برامج البث المباشر وكتاب الأعمدة وناشطي تويتر، أن الإعلام بدولة الإمارات سيتصدى لأي اعلام مغرض ضد الإمارات والعمل على الدفاع عن قضايا الوطن وعدم القبول بأي تدخل من أي جهة خارجية، مؤكدين أن الإمارات بلد منفتح تتركز سياساته على الاهتمام بالمواطن والمحافظة على تراثه.
ولفت المشاركون في الملتقى إلى أن وجود تنظيم سري في أي بلد والتواصل مع منظمات خارجية هو أمر مرفوض في كل دول العالم إضافة الى أن أي حزب يمول من الخارج عمل يجرم في أي دولة من دول العالم.
لقاءات إعلامية
وقال محمد يوسف رئيس جمعية الصحفيين: إن الجمعية طرحت فكرة عقد لقاءات بعد العيد مع كل شريحة من الشرائح الإعلامية على حدة لمناقشة المعوقات التي تواجه عملهم وكيفية مواجهة الافكار والتنظيمات التي تظهر سواء هؤلاء الذين ينتمون إلى تنظيم الإسلام السياسي أو أي جهة أخرى، منها المنظمات الاجنبية الممولة لبعض الجماعات في الدول العربية ولمواجهة الإعلام الاجنبي الذي يأخذ القضية من الطرف الذي يصل إليه، لافتا إلى أنه لا بد من وضع تصور لمواجهة هذا الإعلام الذي تبنى وجهة نظر التطرف.
واضاف: إن الهدف من الملتقى التشاور والتحاور حول ما يدور في الساحة في قضية ظهور فئة تتبنى فكرا خارجيا داخل دول الامارات، وهذا بحد ذاته يمثل خرقا للنسيج الوطني في الدولة الذي تشكل منذ قيام الدولة حتى الآن، لافتا إلى أن شعب الامارات ملتف حول قيادته ولا يرضى بأي مساس بهذه القيادة والاتحاد والركائز التي تقوم عليه من دستور وقوانين وأعراف استقر عليها ابناء الامارات .
وذكر محمد يوسف أن الملتقى كان بمثابة تجميع للصوت الإعلامي الوطني ضد هذه الفئة المستندة إلى أجندات خارجية، والتي اعتقدت في الاشهر الاخيرة أن صعود فروع التنظيم الذي تنتمي إليه في بعض الدول العربية هو بمثابة دافع لها لأن تتحرك داخل الامارات رغم كل الاختلافات بيننا وبين تلك الدول التي تقر بها هؤلاء حتى في كتاباتهم في الصحف والمواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
حب الوطن
وفي بداية اللقاء ألقى محمد يوسف رئيس جمعية الصحفيين كلمة قال فيها:" نلتقي اليوم على الحب والود والصلاح في هذه الايام المباركة من شهر رمضان الكريم المبارك إذ نلتقي على حب الوطن والود الذي غرسه في قلوبنا قادة هذا الوطن ونلتقي على نقاء السريرة وصفاء النية دافعنا في ذلك التحاور والتشاور بعد التأكيد على الثوابت وشواهدنا حالة التميز المتفردة التي تعيشها بلادنا منذ انطلاقتها في الثاني من ديسمبر 1971 وحتى هذه اللحظة" .
وأضاف: "أنتم نخبة من النخب المميزة في هذا الوطن بينكم قيادات الصحف والمؤسسات الاعلامية وقادة الرأي المقروء والمسموع والمرئي وأغلبكم من الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي من خلالكم يتشكل الرأي العام، وقد كنتم ومازلتم تؤدون رسالتكم بأمانة وإخلاص في آرائكم وفي انتقاداتكم وفي مطالباتكم، وقد اعتبرتكم قيادتنا الرشيدة عوناً لها في إدارة شؤون هذه البلاد لأنكم العين الفاحصة والرأي المتجرد من أي غرض والقصد الذي لا ترجون منه سوى رضا الله والارتقاء بالوطن نحو الافضل، وأشهد الله أنني قد سمعت ذلك في أكثر من مناسبة من المغفور له بإذن الله القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومن أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ومن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبيننا هنا في هذه القاعة من يؤكد كلامي".
وقال: قد يكون حدث ما قد استدعى هذا اللقاء ولكن ما نود أن نؤكده أن الافراد ومن يقف خلفهم بذواتهم ليسوا سبباً رئيساً للقائنا بل الأسلوب والتداعيات هما السبب، فنحن نمر بسابقة لم نعرفها طوال العقود الاربعة من عمر دولتنا، ومتى كان هناك حدث غير مسبوق لابد ان تكون خلفه اسباب غير مسبوقة.
وأشار رئيس جمعية الصحفيين إلى الموقف الذي صدر عن مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة وحرص النيابة العامة على إطلاع أبناء الامارات على ما أسفرت عنه التحقيقات حتى الآن مع الأشخاص الذين تم توقيفهم على ذمة التحقيق في الأيام السابقة وما كشفت عنه من ارتباط هؤلاء بجهات خارجية وسعيهم للإساءة الى الدولة والتآمر عليها بالعمل الممنهج والمنظم والتحريض عليها ونشرهم لمعلومات خاطئة ترمي إلى تشويه صورة وطننا الحضارية المشرقة منتهكين بذلك أبسط أسس ومقومات الولاء للوطن، إلى جانب انتهاك الدستور والمبادئ والأعراف التي نتمسك بها جميعا بل ونستهدي بثوابتها العامة.
أنشطة وفعاليات
وطالبت الدكتورة حصة لوتاه في مداخلتها الوزارات المهتمة بقطاع الشباب والرياضة بأن تنظم برامج وانشطة وفعاليات شبابية حتى تقضي على مساحة الفراغ لدى الشباب وألا يتعرضوا لتشويش أفكارهم من خلال الانضمام لمنظمات وجماعات هدفها هدم الوطن، مؤكدة في هذا الصدد أنه على سفارات الدولة في الخارج التعريف بدولة الإمارات ومنجزاتها على الصعد كافة.
من جانبه، أشار راشد العريمي رئيس تحرير جريدة الاتحاد إلى أن ما حصل هو بمثابة صدمة لكل المواطنين والمقيمين بدولة الإمارات مما كان له صدى اعلامي داخل الإمارات وخارجها، لافتا الى أن ما تناولته الصحف الأجنبية في الخارج عن الموضوع أخذت كافة تفاصيله من وجهة نظر الطرف الآخر وعندما أرادت ان تعرف الرد لم تجد أي متحدث، داعيا إلى العمل بروح الحب والتلاحم بين المواطنين وقيادة البلاد. وقال العريمي: "يتعين علينا كإعلاميين العمل بروح الفريق الواحد لصد أي اشخاص أو جهات تمس أمن الوطن".
أهمية خاصة
ومن ناحيته، قال علي العمودي الكاتب الصحفي في جريدة الاتحاد: إن الملتقى الذي نظمته جمعية الصحفيين يكتسب أهمية خاصة، لأنه جاء في وقت تشهد فيه الدولة حدثاً غير مسبوق إثر الكشف عن تنظيم سري له اجندته الخاصة وارتباطاته الخارجية المشبوهة.
وجاء للتأكيد على موقف حملة الأقلام وقادة الرأي في البلاد باعتبارهم جزءا ومكونا مهما وأصيلا من مكونات المجتمع التي تداعت للتعبير عن وقوفها خلف قيادة الوطن والاعتزاز بالمكتسبات التي تحققت على أرضه، وتأكيد قيم ولاء لا يتجزأ، وانتماء راسخ رسوخ الجبال لوطن اغدق بكل كرم على الجميع ويتسع للجميع.
وأضاف العمودي: إن الملتقى أكد اعتزاز الإعلاميين والكتاب بما تحقق في الإمارات من مكاسب ومنجزات أفاءت على الساحة الإعلامية بحريات معززة بقوانين وتشريعات تتيح لكل صاحب رأي أن يقول كلمته من دون تجريح أو إساءات. إلا أن تلك الفئة الخارجة على ثوابت الوطن وقيمه وسلوكيات أهل الإمارات المعروفين بحبهم لشيوخهم وقيادتهم وقوة ارتباطهم بوطنهم.
فقد اختارت تلك الفئة العمل بخفاء، واستئجار كشك في لندن وضعت شخصا بريطانيا لإدارته ليتحدث عن حقوق الإنسان والحريات في الإمارات، وسمحوا لأنفسهم بأن يكونوا مطية وأداة بيد بعض المنظمات الأجنبية التي تزعم إنها مستقلة وتدافع عن حقوق الإنسان، فالإمارات ليس لديها ما تخفيه وليست بحاجة لمن يدافع عنها فإنجازاتها وما حققت لمواطنيها تتحدث عن نفسها، ووضعتها في صدارة مؤشرات التنمية البشرية في العالم.
وأوضح أن الأحداث الأخيرة أكدت صلابة النسيج الوطني وقوة ارتباط أبناء هذا الوطن بقيادتهم وتراب وطن تشرفوا بالانتماء إليه، ومتانة التلاحم الوطني. وهو الأمر الذي كان محل اعتزاز القيادة الرشيدة وعبر عنه مجلس الوزراء في جلسته مؤخرا.
توحيد الجهود
وقالت الدكتورة ابتسام الكتبي: "إننا لا نواجه أفرادا بل نواجه فكرا له خلايا ظاهرة وخلايا نائمة وله تراكمات قديمة"، مؤكدة ضرورة توحيد الجهود من أجل التصدي لكل ما يكتب عن هذه القضية التي استغلها الجانب الآخر وطرحها في وسائل الإعلام الأجنبية ومنظمات حقوق الإنسان وأظهروا للعالم أنهم مظلومون، الأمر الذي يدعونا الى التفكير كيف نواجه مثل هذا الفكر سواء بالصحافة والتلفزيون والإذاعة والأنترنت بشكل يرد ويقي النشء القادم من هذا الفكر.
مسؤولية مضاعفة
ومن جانبه، أكد الدكتور علي راشد النعيمي أن هذا اللقاء يأتي في فترة حرجة تضاعف من مسؤولية الإعلاميين والصحفيين والكتاب الأخلاقية والمهنية اتجاه مجتمعهم نظرا لأنهم يمثلون نخبة في المجتمع الذي يتطلع أفراده الى معرفة رأيهم في الاحداث الجارية، إذ لا مجال للحياد بالصمت في مثل هذه الاحداث وهذا ما تفرضه أيضاً المسؤولية الوطنية في التصدي للأكاذيب والافتراءات التي ينشرها الحاقدون عن وطننا الإمارات.
وقال: "إن هذا الأمر يتطلب جهداً مضاعفاً منا جميعاً في رصد الاحداث ومتابعتها والمشاركة في الندوات والبرامج الحوارية لتجلية الحقائق وإيضاحها للناس"، لافتا إلى أهمية التواصل مع وسائل الاعلام الخارجية وتزويدها بالحقائق للمحافظة على السمعة المتميزة والمكانة العالية لدولتنا في الخارج.
حيثيات
قالت منى بوسمرة أمين سر جمعية الصحافيين: إن سبب هذا اللقاء هو حب الوطن، وما جرى مؤخرا استدعى تنظيم الملتقى وكان لا بد من وقفة من اصحاب الرأي والإعلاميين والكتاب والتأكيد على الالتفاف حول قيادتنا الحكيمة وأن ابناء الامارات حكومة وشعبا يد واحدة ولا نسمح بأي تدخل من أي جهة كانت بالشؤون الداخلية لدولتنا. وأوضحت أن الملتقى تناول الكثير من المحاور والنقاط التي ستكون منهج عمل وطني في الفترة المقبلة وسوف تتكرر هذه اللقاءات بشكل مستمر، مشيرة إلى أنه تم خلال الملتقى الدعوة إلى إعداد برامج وطنية موجهة لشريحة الشباب وتوعيتهم وغرس قيم الانتماء والولاء والهوية الوطنية.
منى البحر تؤكد اهمية شغل الفراع الفكري والروحي عند الشباب
أكدت الدكتورة منى البحر في مداخلتها خلال الملتقى أهمية العمل على شغل الفراغ الروحي والفكري عند الشباب، وقالت: في كل الأزمنة وفي زماننا هذا بشكل مكثف لا يكفى فقط ان اشغل فراغه العاطفي والاجتماعي والنفسي ولكن من المهم جداً ان نعمل على شغل فراغه الروحي والفكري، معبرة عن اعتقادها بأن الفراغ الفكري والروحي على المستوى الفردي هما أحد أهم العوامل التي إذا عانى منها الشاب سهل استقطابه وتوجيهه.
ولفتت إلى أن أي جماعة متطرفة دينيا او فكريا او غيرها تريد استقطاب الشباب تبحث عن الشاب الذي يعاني من هذين الفراغين بشكل كبير وتعمل على اشباعهما، إضافة طبعا لعوامل أخرى، في وقت تساءلت فيه البحر: ماذا فعلنا على المستوى المؤسسي الحكومي والأهلي وماهي البرامج التي وفرناها للشباب حتى نشغل ونوجه فراغه الفكري والمجتمعي؟
تقصير
وأوضحت أن الاعلام في هذا الجانب مقصر وبكل شفافية بشكل كبير في لعب هذا الدور وفي شغل فكر الشاب بما هو مفيد، ولدينا اليوم عدد لا يستهان به من المحطات التلفزيونية والإذاعية ولكن عندما نقف لتحليل محتواها نجد أغلبيتها مهتمة بالتنافس في عرض المسلسلات من مختلف بقاع الارض ويندر أن نرى برنامجا رصينا وجاذبا موجها لفئة الشباب ويركز على قضاياهم وقضايا مجتمعهم.
وشددت الدكتور البحر على أهمية دور المراكز الاجتماعية والشبابية التي ترعاها وزارة الثقافة، لافتة إلى أنها فقيرة ومتواضعة وفي بعض المناطق خاوية على عروشها، وفي المقابل يعمل الطرف الاخر المستقطب للشباب على شغل من يتم استقطابهم بأشكال مختلفة من برامج تنمية الذات وتنمية الشخصية ومهارات القيادة والمعسكرات وغيرها الكثير.
وأكدت منى البحر ضرورة وجود المرجعيات الدينية والفكرية والسياسية والمجتمعية المتوازنة الطرح والثقيلة فكريا وعلميا حتى تكون بمثابة الجدران التي يتكئ عليها الفرد أو الشاب إذا أراد الاستفسار عن رأي أو للتفاكر في قضية أو لحل مشكلة يعاني منها وعلى المجتمع بمؤسساته ان يعمل على تعزيز وتفعيل دور هذه المرجعيات.
دور المثقف
وقالت: "إن ما حدث في مجتمعنا للأسف هو العكس فقد حدث عندنا نوع من التمييع والتذويب لكل من يمكن ان يشكل مرجعيات مهمة في حياة شبابنا.. لافتة الى أن دور المثقف مهمش وغائب بل وعلى العكس هناك من يعمل على التقليل من دور المثقف وعلى تشويه صورته وعدم إعطائه المكانة التي يستحقها ولا الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة لديه والأمر ينطبق على الفئات الاخرى بينما عند الجماعات الاخرى يجد الشاب كافة المرجعيات التي يمكن ان توجهه وتعينه في حياته.. فهناك المرجعية الدينية والتربوية والقانونية والفكرية وغيرها، لذا من الضروري جداً العمل على توفير الخطين الاول والثاني من هذه المرجعيات وتعزيزها وتمكينها.
وأشارت الدكتورة البحر في مداخلتها إلى أهمية التفنيد العلمي الرصين وتحليل المستويات المختلفة للخطاب المطروح سواء كانت المستويات الثقافية او السياسية او الاجتماعية، ثم معرفة اثرها القريب والبعيد ثم الرد عليها بناء على هذا التفنيد، معتبرة أن الفكر لا يجادل الا بفكر فأسلوب الشخصنة والسباب والشتم هو اسلوب الضعيف وليس القوي صاحب الحجة والأدلة.
وحدة الصف
أكد المشاركون في الملتقى، الذي نظمته جمعية الصحفيين بقصر الإمارات وشارك فيه 70 من رؤساء تحرير الصحف والمفكرين ومديري محطات التلفزة والإذاعة ومقدمي برامج البث المباشر وكتاب الأعمدة وناشطي تويتر في بيان صدر في ختام الملتقى، أننا في هذا الظرف الذي نمر به في قارب واحد ولابد لنا من الالتفاف حول القيادة الرشيدة لدولة الإمارات والعمل سويا لتعزيز مفهوم الولاء للوطن والمحافظة على مكتسبات الاتحاد التي ترسخت على مدى العقود الأربعة الماضية.
وأجمع المشاركون على ضرورة أن تقوم وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي المختلفة بالتصدي للأفكار التي تهدف للنيل من الوطن وحماية النشء الجديد من هذا الفكر، لافتين الى أهمية عقد مثل هذه الاجتماعات التي تخرج برؤى واضحة وسليمة.
فضيلة المعيني: الولاء للوطن لا يقبل القسمة إلا على نفسه
الكاتبة الصحافية فضيلة المعيني قالت: إن قبل كل شيء التقسيم، فإن الولاء للوطن لا يقبل القسمة إلا على نفسه، وأي ولاءات هنا أو هناك خاصة إذا كان فيه مساس بأمن وأمان البلاد والإساءة إلى القيادة فإنه يقترب كثيرا من مخالفة أمر الله سبحانه و تعالى "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم". وما حدث على الساحة الاماراتية وجنوح عدد من أبنائها والتغريد خارج سرب الجماعة، إنما هو بمثابة ناقوس يدق خطرا لا بد من الالتفات إليه، والوقوف صفا واحدا للتصدي له، مهما كان هذا الفعل صغيرا و"تافهاً" لأنه ببساطة ليس هناك مبرر لأي كائن كان من أن يجنح وينحرف وينجرف خلف تيارات لا تخلف غير الخراب والدمار.
وأضافت: إن تقليد بعض الشعوب العربية المغلوبة على أمرها في تغيير أنظمتها ورفع الظلم عن نفسها، من أجل حريتها ولقمة عيشها، وأبسط ما يسد احتياجاته في دولة مثل الامارات ترعى الانسان بغض النظر عن جنسه أو جنسيته أو ديانته أو عقيدته، وتمنحه كل ما يستحق ويحفظ له آدميته، ويصون كرامته وحقوقه، ليس له ما يبرر الانضمام إلى هذا الركب على هذه الأرض تحديدا. وبالتالي يصبح الوقوف في وجه من يحاول المساس بأمن البلاد واجبا والولاء والطاعة يكمل شروط التوحيد والايمان.
من جانبه، أكد الدكتور خليفة السويدي أن وجود تنظيم سري في أي بلد هو أمر مرفوض في كل دول العالم وكذلك التواصل مع منظمات غير قانونية وان أي حزب يمول من الخارج يجرم في أي دولة في العالم، داعيا إلى اعداد خطة برامجية جديدة تعتمد على الحوار والنقاش وتمس حياة الناس ومشكلاتهم، وأن تكون معدة بشكل جيد حتى نصل الى الهدف وهو توصيل ما نود أن نوصله للجمهور، لأن كل ما يعرض اليوم لا يمس احتياجاتنا اليومية.
وطالب كل من حبيب الصايغ ومحمد الحمادي وعائشة سلطان وضرار بالهول والدكتور محمد العسومي بضرورة تركيز جميع القنوات الإعلامية على البرامج التي تغرس القيم وحب الوطن لدى أبنائه والاشادة بدور الشباب في تويتر الذين كانوا جدار الصد لكل من تهجم على الإمارات وإبراز خطر هذه الفئة على المجتمع.


