أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، أن الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تضطلع بدور محوري في المجال الإغاثي العالمي، وحشد الدعم والتأييد للقضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من الشعوب التي طالتها نوائب الدهر ومحنه. وجدد سموه التزام الدولة بمسؤولياتها الإنسانية للحد من وطأة المعاناة البشرية، وحرصها الدائم على حشد الدعم والتأييد للمبادئ الإنسانية العالمية، ومساندتها المستمرة للمنكوبين والمتضررين ضحايا النزاعات والكوارث.
تعزيز الجهود
وشدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف اليوم، على اهتمام الدولة بتعزيز جهودها الإنسانية حول العالم، والمضي قدماً في ذات النهج الذي اختطته لصون الكرامة الإنسانية. وقال سموه إن الإرث الذي حققته الإمارات في هذا الصدد، والمكانة التي تبوأتها، تفرض عليها التزاماً أكبر تجاه الإنسانية، وتضع على عاتقها دوراً محورياً في تحسين الحياة، ودرء المخاطر عن كاهل الضعفاء على مستوى العالم.
ونوه سموه بجهود الدولة الدائمة لتقليل حدة الفقر والجوع وسوء التغذية، والحد من وطأة المعاناة في الدول الأقل نمواً، من خلال توفير متطلبات الحياة الأساسية لمستحقيها، خاصة الغذاء الذي يعتبر الحصن الواقي من الأمراض والأوبئة والتشرد والحرمان.
وأعلن سموه عن ترحيب الدولة بالتقدير الذي تحظى به من قبل الأمم المتحدة، ومنظماتها الإنسانية التي اتخذت من الإمارات محطة رئيسة لقيادة عملياتها الإغاثية، وإطلاق مبادراتها ونداءاتها لتحقيق أكبر قدر من التضامن مع الأوضاع الإنسانية على الساحة الدولية، ولفت الانتباه لمهدداتها.
مسؤولية إنسانية
وقال سموه إن هذا الاختيار يعزز المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتق الدولة، ويزيد من رصيدها في ساحات البذل والعطاء، ويدفعها لتقديم المزيد من أجل تحسين الحياة ونصرة الضعفاء. وناشد سموه المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته كاملة لتخفيف المعاناة وحدة الفقر، وتفشي الجوع، وازدياد رقعة المهمشين في الأقاليم والساحات الملتهبة، وأعرب عن أمله في ألا تؤثر الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الراهنة في الجهود المبذولة دولياً للحد من وطأة الفقر وتوفير الغذاء لمحتاجيه في شتى بقاع العالم، محذراً سموه من تداعيات التغيرات المناخية، والفجوة الغذائية، وندرة المياه عالمياً، على حياة الفقراء والمحتاجين والمهمشين.
وقال سموه : «نأمل ألا تلجأ الدول المانحة لخفض مساعداتها للدول النامية بسبب تداعيات الأزمة المالية»، مشدداً سموه على أن الأوضاع الإنسانية عالمياً أحوج ما تكون من ذي قبل، لقيام الجميع بتحمل مسؤولياتهم للحد من وطأتها.
تحديات
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إن دولة الإمارات أدركت مبكراً حجم التحديات الناجمة عن شح الغذاء والأزمة المالية عالمياً، وتداعياتها على حياة الفقراء، وذلك من خلال تواصلها الدائم مع الأوضاع الإنسانية في جميع الساحات، مؤكداً سموه أن الدولة ساهمت بدرجة كبيرة في سد الفجوة الغذائية في عدد من الدول الشقيقة والصديقة، من خلال توفير جزء من احتياجاتها من سلعة القمح الاستراتيجية.
وقال سموه إن الإمارات تعلم جيداً تداعيات نقص الغذاء، وتأثيره المباشر في عوامل الأمن والاستقرار في الساحات الهشة، مشدداً سموه على أن الدولة لن تدخر وسعاً في تعزيز دورها الرائد على الساحة الإنسانية العالمية، والقيام بمسؤوليتها تجاه ضحايا النزاعات والكوارث بالصورة التي تلبي احتياجاتهم الضرورية، وتحقق تطلعاتها في درء المخاطر المحدقة بهم.