نفذت وزارة الشؤون الإجتماعية مجلسها الرمضاني الأخير في مركز تنمية «جلفار» تحت عنوان «العنف المنزلي» بإدارة عواطف الهاشمي من مركز أم القيوين بحضور الشيخ سالم العبدلله من وزارة الاوقاف و الرائد راشد السلحدي من الشرطة المجتمعية وفاطمة الهياس من مركز إيواء، ومشاركة مايزيد عن 40 سيدة من مختلف الفئات العمرية ومن عدة جهات بالاضافة لموظفات المركز والعضوات الدائمات فيه، وذلك في مقر المركز.

وقد دارالحديث عن العنف المنزلي وأسبابه وعن الفئات التي تتعرض له وهي الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع كالأطفال والنساء والمسنين و المعاقين والطرق التي تساهم في تقديم الحلول لهذه الظاهرة الجديدة على مجتمعاتنا العربية بشكل عام والخليجية على وجه الخصوص. و تحدث الشيخ عبدالله السالم حول العنف المنزلي كظاهرة جديدة على مجتمعاتنا والتي تحتاج تكاتف جميع الجهات للحد منها، وشرح موقف الاسلام السلبي منها وأكد أن هذه الظاهرة تتنافى مع تعاليم الدين الاسلامي الذي حض على الرحمة في المعاملة وعدم الايذاء. وأكد الشيخ السالم على ضرورة مراعاة الشريعة الاسلامية في الحفاظ على صلة الرحم وعدم الاساءة للأرحام و التعامل معهم برحمة ومودة وتجنب هدم أساس الأسرة بسبب التعنيف. وعرض الرائد راشد السلحدي أمثلة من العنف المنزلي من خلال عمل الشرطة المجتمعية وأكد على دورها في حل النزاعات بطريقة ودية بعيداً عن المحاكم ومراكز الشرطة والبلاغات. ولفت الى أن طبيعة المجتمع الاماراتي المحافظة هي من أكثر الأسباب بعدم بوح المعتدى عليه وبالتالي تكريس هذه الظاهرة وعدم القدرة على مراقبة تطورها و ازديادها في المجتمع.

مراكز الإيواء

ونوه لدور الشرطة المجتمعية في التأثير على مثل هذه الحالات وسرعة استجابة المعنِفين والمعنَفين للتفاهم، عرضت فاطمة الهياس تجربة مركز ايواء في قضية العنف المنزلي وأنواعه وقسمت أنواع العنف إلى عنف ضد الطفل ،والمرأة ،والمسنين ،والمعاقين وكذلك الخدم والعمالة المستقدمة بتأشيرة عمل ثم ممارسة العنف ضدها ونوهت لدور مراكز ايواء في حل مثل هذه المشاكل وطرق الابلاغ عنها. ونوهت الهياس الى أن هناك أشكالا مختلفة للعنف كالعنف الجسدي، والجنسي، وتحدثت عن أدوات العنف الجسدي (كالضرب، والركل والعض والصفع. والرمي بالأشياء )، والنفسي كالسيطرة و الاستبداد أو التخويف، و الملاحقة والمطاردة، أو الاعتداء السلبي الخفي (كالإهمال، أو الحرمان الاقتصادي والاكراه) ووضحت الآثارالسلبية لكل ذلك على المجتمع.

نتائج سلبية

a

خلص المجلس الرمضاني إلى ضرورة توضيح مخاطر العنف الأسري ونتائجه السلبية على المجتمع ككل وليس على المعنفين فقط ، بالاضافة لضرورة ورفع مستوى توعية الفئات المعنفة بحقوقها والتركيز على دور المؤسسات في الحماية والتدخل السليم والتوجيه والارشاد لكل من المعتدي والمعتدى عليه وتقييم مدى الخطورة من عملية العنف والحاجة لتطبيق القانون في الحالات الشديدة والبحث عن العلاج المناسب .