أدخلت هيئة الصحة في دبي جهازين جديدين متطورين لعيادة تشخيص وعلاج وتأهيل أمراض السمع والتوازن التي تم افتتاحها أخيراً في مستشفى دبي اضافة لثلاثة أجهزة أخرى بتكلفة تزيد على مليون درهم، كما بدأت بتقديم برنامج فحص السمع للأطفال حديثي الولادة ويتم تطبيقه في ثلاثة مستشفيات هي دبي ولطيفة وحتا.

وقال الدكتور محمد فوزي مصطفى اختصاصي أمراض السمع والاتزان في تصريحات خاصة لـ "البيان" أن الأجهزة التي تم إدخالها للعيادة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الدولة ومنها جهاز الدوار الحركي وجهاز الكرسي الدوار لتشخيص وعلاج وتأهيل مرضى الدوخة وعدم الاتزان، مشيراً إلى أن العيادة عالجت خلال الأشهر العشرة الماضية 2500 مريض من داخل وخارج الدولة يعانون من مشكلات طبية خاصة بالسمع وطنين الأذن والدوخة وعدم الاتزان، متوقعاً ان يتضاعف هذا العدد خلال الفترة المقبلة خصوصاً بعد تحديث وتوسع العيادة وزيادة قدرتها الاستيعابية.

ولفت إلى أن العيادة بدأت بتقديم برنامج فحص السمع للأطفال حديثي الولادة ويتم تطبيقه في ثلاثة مستشفيات هي دبي لطيفة وحتا، للكشف المبكر عن ضعف السمع في الأطفال حديثي الولادة، حيث يتم فحص الأطفال بعد الولادة مباشرة فحصاً مبدئياً بجهاز الانبعاث الصوتي للقوقعة، ويتم تحويل كل الأطفال ذوي الاستجابات السلبية إلى عيادة أمراض السمع والتوازن بمستشفى دبي لعمل فحص تفصيلي للسمع والتدخل المبكر لضعف السمع إما بالسماعات الطبية أو بزراعة القوقعة.

عيادة تخصصية

وأوضح أن أمراض السمع وطنين الأذن والدوخة والدوار تنتشر بكثرة لدى الأطفال والكبار ونحن بحاجة ماسة لعيادة تخصصية مجهزة بأحدث الأجهزة لكي يتم تشخيص هذه الأمراض تشخيصاً صحيحاً وعلاجها وتأهيلها بدرجة تعيد المريض إلى حياته الطبيعية، لافتاً إلى أن العيادة توفر أكثر من برنامج لتشخيص وعلاج وتأهيل أمراض السمع منها برنامج تشخيص وعلاج وتأهيل أمراض الدوخة وعدم الاتزان (الدوار) وبرنامج تشخيص وعلاج وتأهيل أمراض السمع وبرنامج زراعة القوقعة ووصف وتركيب وبرمجة السماعات الطبية وبرنامج تشخيص وعلاج وتأهيل طنين الأذن وبرنامج فحص السمع في الأطفال حديثي الولادة ويتابع الدكتور محمد فوزي حديثه عن البرامج الخدمية التي تقدمها العيادة عن البرنامج الثاني وهو برنامج تشخيص وعلاج وتأهيل أمراض السمع.

حيث يقول هناك ثلاثة أنواع من ضعف السمع حسب مكان الإصابة بالأذن منها ضعف السمع التوصيلي وهي مشكلة تصيب الأذن الخارجية أو الوسطى ومن الأسباب الشائعة لهذا النوع "انسداد الأذن بالشمع وارتشاح مائي خلف طبلة الإذن التهابات صديدية بالأذن الوسطى وتيبس عظمة الركاب"، أما ضعف السمع الحسي العصبي فهو ضعف ينتج عادة من مشكلة تصيب الأذن الداخلية والعصب السمعي ويقتضي تأهيل الأشخاص بتزويدهم بسماعات طبية. ومن الأسباب الشائعة لهذا النوع العوامل الوراثية نتيجة زواج الأقارب وزيادة نسبة المادة الصفراء للمولود لمدة طويلة وتعرض الطفل لالتهاب الغدة النكفية أو التعرض للضوضاء لفترة طويلة وهناك أسباب أخرى منها (السكري والفشل الكبدي والكلوي- الشيخوخة) وضعف السمع العصبي التوصيلي وهو مزيج من النوعين السابقين.

علاجات حديثة

ولفت إلى أن علاج الدوخة كان في السابق يقتصر على العقاقير الطبية أما الآن فيوجد طرق كثيرة لعلاج الدوار على رأسها العلاج التأهيلي خصوصاً إذا كان الدوار أذني طرفي أو مركزي، حيث يتم عمل جلسات لإجراء تمارين محددة للرأس والرقبة والجسم لتحسين ثبات العين والجسم مع حركة الرأس. ويمكن تطبيق هذه التمرينات من خلال جهاز التأهيل التوازني أو تعليم المريض هذه التدريبات للقيام بها في المنزل وتعتبر هذه الوسيلة من العلاج والتي لا تعتمد على العقاقير الطبية من الأساليب الناجحة، في حالات الدوار الوضعي الحميد التي تتميز بنوبات دوار شديدة جداً مع حركة الرأس في اتجاهات معينة، عادة تكون ناتجة عن وجود حبيبات في إحدى القنوات الهلالية التي يمكن معرفتها بالفحص السريري ويتم علاجها في دقائق معدودة ويتحسن المريض تحسناً كاملاً بنسبة ١٠٠٪ من دون أي عقاقير طبية.