أكملت بلدية دبي استعداداتها لاستقبال أفراد الجمهور الراغبين بالاستفادة من خدمات ذبح المواشي التي تقدمها مقاصب دبي خلال فترة عيد الفطر المبارك، وفق أعلى معايير الجودة والاشتراطات الشرعية والصحية التي تحرص البلدية بتطبيقها على جميع خدماتها، بينما شهد سوق المواشي بدبي ارتفاعا ملحوظا لأسعار المواشي بنسبة تراوحت بين 15 و20%.

وقال أحمد الشمري رئيس قسم المقاصب بإدارة خدمات الصحة العامة ببلدية دبي إن أهم الاستعدادات هي توفير الأيدي العاملة، وفحص وصيانة كافة الأجهزة والمعدات الموجودة بمقاصب دبي، والتأكد من جاهزيتها الكاملة لاستيعاب الكم الكبير من الذبائح بجميع أنواعها الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وبهدف الحد من ظاهرة الذباحين المتجولين الذين يستغلون أفراد المجتمع في العيد بإقناعهم بالذبح خارج المقاصب دون الإدراك بمدى خطورة الذبح الخارجي.

وكشف الشمري عن أن إجمالي عدد الذبائح التي تم ذبحها في مقاصب دبي منذ بداية العام وحتى تاريخه حوالي 103 آلاف و584 ذبيحة، من جميع أنواع المواشي الكبيرة والصغيرة.

وأضاف أنه تقرر فتح مقاصب دبي، وهي مقصب دبي بالقصيص، ومقصب بردبي بالشندغة، ومقصب حتا، ومقصب الليسيلي، من الساعة السابعة والنصف صباحا وحتى الثانية ظهرا، خلال أيام عيد الفطر المبارك.

استعداد مبكر

وقال "أكملت مقاصب دبي الاستعداد المبكر لاستقبال عملائها الكرام منذ بداية الشهر الفضيل، حيث إنه من المعروف أن أعداد الذبائح تزداد في رمضان والعيد لهذا فإنها تحتاج لاستعدادات كثيرة منها توفير الأيدي العاملة وجعلها في حالة استعداد تام".

ونوه بأن المقصب يتقاضى رسوماً رمزية مقابل ذبح الأضحية الخاصة بالأفراد، وتختلف التعرفة باختلاف نوع وحجم الماشية، اذ تبلغ تعرفة ذبح الماعز 15 درهماً، والعجل 30 درهماً، والبقر متوسط الحجم 40 درهماً، مقابل 45 درهماً للحجم الكبير، والجمل الصغير 60 درهماً، مقابل 65 درهماً للجمل كبير الحجم، أما بالنسبة للجمعيات الخيرية، فتبلغ التعرفة نصف قيمة الرسوم التي يتقاضاها المقصب من الأفراد.

من جهة أخرى أعرب مواطنون ومقيمون في إمارة دبي عن امتعاضهم من الارتفاع في أسعار الأغنام في سوق المواشي، مشيرين إلى أن الأسعار ارتفعت دون مبرر، ما يحرمهم من تناول اللحوم الطازجة التي اعتادوا عليها، مرجعين زيادة الأسعار إلى استغلال بعض التجار فرصة اقتراب حلول شهر رمضان المبارك والعيد لرفع أسعار الأغنام، مطالبين الجهات المعنية بالحد من الأسعار من خلال التحرك بسرعة لحماية المستهلكين، ووقف ارتفاع أسعار اللحوم في الإمارة.

وقال عدد من المستهلكين إن سعر الخروف الاسترالي قفز إلى 1200 درهم، في حين كان يتراوح بين 900 و1000، كما وصل سعر الخروف الجزيري الصغير إلى 700 درهم، في حان كان يبلغ 500، والهندي إلى 700 درهم، بينما كان قبل أيام يبلغ 650، والصومالي إلى 600 درهم، بعد أن كان يباع بـ450، مشيرين إلى عدم وجود مواش باكستانية أو هندية.

ارتفاع الأسعار

وقال محمد عارف مستهلك إن الأسعار زادت مقارنة بما كانت عليه قبل بضعة أيام، وإن أعداد الماشية في السوق ليست كما كانت في السنوات الماضية، وقال إنه نتيجة لارتفاع الطلب على الأغنام خلال شهر رمضان وفي العيد باتت الأسعار في ارتفاع ما يحرم العديد من الناس من شراء احتياجاتهم من اللحوم الحية، ما دفعهم للتخلي عن أكل اللحوم الطازجة والاستعاضة عنها بالمجمدة والدجاج المستورد. وقال إنه بالنسبة للأهالي فإن اللحوم الطازجة كانت هي الخيار المفضل وخاصة في شهر رمضان وفي العيد، لتأدية سنة رسول الله ابراهيم عليه السلام وسنة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، لكن بسبب الغلاء سيمتنع العديد من تأدية هذه السنة .

وكذلك امتنع العديد من الناس في الآونة الأخيرة من شراء الماشية وذبحها، مشيراً إلى ان سبب المشكلة هو طمع بعض التجار المستوردين للأغنام على الصعيد التجاري، وتعثر مربي الأغنام في الدولة بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف ما تسبب بعزوف مربي المواشي عن مهنتهم، ما أدى لحدوث نقص في رؤوس الاغنام في الأسواق. ومن جانبه أفاد عبد الله داد الله أحد التجار في سوق المواشي، بأن غلاء الأسعار تقف وراءه الشركات التي تستورد الاغنام من الخارج وليس الباعة، موضحاً انه نتيجة لذلك الغلاء والأعباء المفروضة على تجارة الاغنام والنقص في بعض أنواع الأغنام ينعكس الغلاء على المستهلك.