كشفت دائرة الموارد البشرية بحكومة الفجيرة صباح أمس خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الدائرة عن نتائج الدراسة التحليلة التي قام بها قسم الدراسات والبحوث التابع لها مؤخرا لمعرفة أوضاع المواطنين العاملين في القطاع الخاص بالإمارة، وما يواجههم من تحديات لقياس نقاط القوة والضعف في هذا القطاع. حيث خلصت الدراسة إلى مجموعة من الأرقام والمعدلات التي تكشف عن معوقات التوطين ، وذلك بالاعتماد على عينة بحثية تجاوزت الـ 2000 شخص موزعين على 200 جهة اغلبها تركزت في القطاع الخاص المتواجد في إقليم إمارة الفجيرة مع إشراك إداراتهم الرئيسية في الدولة.

وقاست الدراسة 9 معايير رئيسة اعتمدت عليها في إنجاز البحث التي استمر ما يقارب 7 أشهر من الزمن، خلصت إلى عدم توافق 68% من عينة الدراسة مع وظائفهم وعدم قناعتهم بها مقابل 14% فقط راضين عن مكانهم الوظيفي، فيما أوضحت بأن 25% فقط من تتوافق التخصصات العلمية مع مهامهم الوظيفية مقابل 75% يعملون في تخصصات وقطاعات تغاير شهاداتهم العلمية، كما كشفت عن وجود نسبة تقارب 70% تؤكد وجود عائق فعلي في رفض الوظيفة أو الانتساب إليها بسبب اللغة الإنجليزية خصوصا في القطاع الخاص. فيما صرح 50% من العينة بوجود خلل في الثقة الممنوحة للموظف من جهة العمل من ناحية وللمواطن بالذات من ناحية أخرى. كما تطرقت لدراسة المبادرات والتحديات والصعوبات والتي أكد الأغلبية على وجودها بكثرة وإلى ضعف المبادرات المحفزة، فضلا عن افتقار اغلب القطاعات إلى الامتيازات المفروضة للموظف كالتأمين الصحي وبدل التعلم والسكن والمحروقات وغيرها الكثير مما يسهل حياة وعمل الموظف في القطاعات الخاصة بالذات.

وقال محمد خليفة الزيودي مدير دائرة الموارد البشرية في حكومة الفجيرة إن الدراسة جاءت تحت عنوان " ثقافة التوطين" وعرفها بالرابط بين القناعة والتقبل والعلم والمهارة في اكتساب الوظيفة. واكد بأن أهمية الدراسة تندرج أساساً إلى الارتقاء بالمورد البشري الإماراتي، والكشف عن كافة معوقات عملية التوطين في الدولة استنادا إلى التوجيهات المستمرة من القيادة الرشيدة في تذليل كافة الصعوبات التي تواجه عملية التوطين. حيث أجريت على عدد 200 جهة اتحادية وحكومية ومؤسسات قطاع خاص وشملت كلا من طالبي الوظائف وأصحاب القرار والعاملين في كل مختلف القطاعات، مواطنين وغير المواطنين.

ووضعت الدراسة في ختام تحليل نتائج الاستبيان المطروح إلى عدم إمكانية فرض عملية التوطين مقابل وجود آلية وتنسيق وتوافق بين الجهات كافة، وتركيز الاهتمام أكثر على ثقافة الإنتاج والمشاركة بعيدا عن المادة، كما ووجهت الدراسة بتفعيل دور المجالس التعليمية والمطالبة بالتعلم وليس التوظف في السن المبكرة بعد الثانوية، وطالبت بوجود دعم حكومي للمؤسسات الداعمة للتوطين، والإشراف على عملية التوظيف وإظهار الفئات المتميزة من أبناء الدولة والمساعدة على تقنين الرواتب والأجور. فضلا عن الحاجة إلى وجود مرجعية ومظلة عامة للموظف العام وأخرى للموظف في القطاع الخاص. وركزت على أهمية فتح مشروع تبني التدريب والتأهيل من أجل التوظيف.

وأضاف الزيودي إنه من خلال الدراسة اتضح عدة نقاط مهمة يأتي في مقدمتها ضعف التنسيق بين الدوائر ومؤسسات الموارد البشرية، وقانون الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية. وعدم تقارب الأنظمة الإدارية والهيكلية في المؤسسات والقطاعات حيث لاتوجد مرجعية مقننة يستفاد منها في حل المشكلات الإدارية .