أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الرياضة في مدارسنا لابد أن تكون جزءاً من أسلوب الحياة لأبنائنا ومكوناً أساسياً من شخصياتهم وصحتهم النفسية والجسدية، وقال سموه إن الإعداد للبطولات العالمية يبدأ من المدارس الابتدائية وينتهي على منصات التتويج الدولية وان دولة الإمارات قادرة على أخذ مكانتها الطبيعية في البطولات الأولمبية الدولية عن طريق التخطيط السليم والعمل المدروس، مؤكدا سموه ثقته الكبيرة بقدرات أبناء الإمارات الرياضية، وأن واجب الجهات الحكومية الوصول بهذه القدرات للعالمية.
جاء ذلك خلال ترؤس سموه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس بقصر الرئاسة في أبوظبي، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وتم خلالها اعتماد مشروع الألعاب الأولمبية المدرسية والذي يهدف لتوسيع قاعدة ممارسة الأنشطة الرياضية واكتشاف واحتضان المواهب الرياضية وتحسين وتطوير قدراتهم وإعدادهم للمنافسات الرياضية العالمية وإكساب الطلبة والكوادر الوطنية المعارف والمبادئ الأولمبية بالإضافة إلى نشر الوعي بأهمية النشاط البدني والرياضي للمحافظة على الصحّة.
أسلوب حياة
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "نريد للرياضة أن تكون جزءاً من أسلوب الحياة لأبنائنا لأن صحتهم في المقام الأول هي ما يعنينا ونريد لمدارسنا أن تطمح لمنصات التتويج العالمية عن طريق احتضان الموهوبين ودعمهم والتنسيق في ذلك مع الاتحادات الرياضية المعنية دون أن يؤثر ذلك على تحصيلهم العلمي وتفوقهم الأكاديمي".
اعتزاز
وعبر مجلس الوزراء عن اعتزازه بالتفاف شعب الإمارات في مختلف أرجاء الدولة حول القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتمسكهم بالاتحاد وأُسسه ومؤسساته وبالدستور، وإيمانهم الراسخ والمطلق بأن الولاء الوحيد هو الولاء للوطن وكذلك رفضهم القاطع لكل محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للإمارات وعرقلة مسيرة تقدمها.
هذا وقد اطلع مجلس الوزراء في جلسته اليوم برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على البيان الذي صدر عن النيابة العامة في الدولة بشأن ما أسفرت عنه التحقيقات حتى الآن مع الأشخاص الذين تم توقيفهم على ذمة التحقيق في الأيام السابقة وما كشف عنه من ارتباطهم بجهات خارجية والعمل بأسلوب منظم وممنهج للإساءة للدولة ونشر معلومات خاطئة بهدف التحريض على الدولة وتشويه صورتها المشرقة في العالم وسعيهم للخروج على كل الأسس التي تقوم عليها الدولة والتآمر عليها منتهكين بذلك الدستور والمبادئ والأعراف التي نتمسك بها ونسير على هديها.
وأكد مجلس الوزراء في جلسته أمس أن دولة الإمارات ستواصل بكل ثقة رسالتها الإنسانية التي تقوم على التسامح والوسطية والانفتاح وماضية قدماً في برامجها التنموية وعلى مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مستهدفه ترسيخ مسيرة الاتحاد وتعزيز كيانه ومنجزاته التي تحققت على مدى العقود الاربعة الماضية لكل ما فيه خير أبناء الوطن وسعادتهم وتوسيع دورهم في خدمة بلدهم في مختلف الميادين وعلى كل المستويات انطلاقاً من تعاليم ديننا الحنيف وتراثنا العريق ومن المبادئ الاصيلة التي يقوم عليها مجتمعنا ويتمسك بها شعبنا.
وأعرب مجلس الوزراء عن ثقته المطلقة بنزاهة السلطة القضائية وما تتخده من إجراءات باستقلالية تامة وبالاستناد الى الدستور والقوانين والأنظمة المرعية.
واختتم مجلس الوزراء بيانه مؤكداً احترامه لما ستؤول اليه الإجراءات القضائية مع الموقوفين على ذمة التحقيق مؤكداً ان العدالة ستأخذ مجراها عندما تستكمل التحقيقات حسب قوانين الدولة.
ويشمل مشروع الألعاب الأولمبية المدرسية الذي أقره مجلس الوزراء في جلسته إطلاق منافسات رياضية بين جميع المدارس الحكومية على مستوى الدولة وإنشاء اتحادات رياضية على مستوى المناطق التعليمية تكون معنية بإعداد الطلبة الموهوبين وفق اللوائح الأولمبية المعتمدة وصولاً لتأهليهم لنهائيات الألعاب الأولمبية المدرسية والتي ستشمل جميع الطلبة من سن الثامنة وحتى سن الرابعة عشرة المسجلين في المدارس الحكومية بالدولة.
كما يشمل المشروع إنشاء مراكز رياضية معتمدة في جميع المناطق التعليمية وذلك بهدف التدريب المستمر وصقل مهارات الطلبة المتميزين رياضيا وفق خطة فنية معتمدة من اللجنة الأولمبية الوطنية وبمشاركة الاتحادات الرياضية الأعضاء بها.
كما يشمل المشروع برنامجا توعويا وتثقيفيا شاملا حول أهمية الرياضة في الصحة العامة لطلاب المدارس بالإضافة لبرامج تثقيفية متنوعة لرفع مستوى الثقافة الأولمبية بين طلاب المدارس والإداريين القائمين على تنفيذ المشروع.
وتم أيضا خلال الجلسة اعتماد الهيئة العليا المشرفة على مشروع الأولمبياد المدرسي وتتضمن اللجنة الأولمبية الوطنية ووزارة التربية والتعليم والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالدولة بالإضافة لوزارة الصحة، على أن تقوم الهيئة العليا بالتنسيق مع الجهات الأخرى الشريكة مثل المجالس الرياضية والاتحادات الرياضية المعنية والمؤسسات التطوعية والتعليمية المختلفة.
مجلس للسياحة
من جانب آخر اعتمد مجلس الوزراء خلال الجلسة تشكيل مجلس إدارة المجلس الوطني للسياحة والآثار برئاسة معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة نائبا للرئيس وعضوية كل من خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق بدبي.
ومحمد أحمد الكيت مستشار الديوان الأميري برأس الخيمة وعبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وفيصل أحمد النعيمي مدير عام دائرة التنمية السياحية بعجمان وعلي خميس الكندي عضو مجلس إدارة هيئة الفجيرة للسياحة والآثار وعبيد سلطان طويرش مدير دائرة التخطيط والمساحة بأم القيوين.
كما وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة التأمين برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وعضوية كل من حميد علي بن بطي المهيري ومريم بطي السويدي ومريم محمد أميري وحمد حارث المدفع وحمد سيف المنصوري وعجلان أحمد القبيسي وإبراهيم بن ناصر لوتاه.
من جانب آخر صدق مجلس الوزراء على اتفاقية بين دولة الإمارات وجمهورية مونتنيغرو لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي في ما يتعلق بالضرائب على الدخل ورأس المال، حيث تعفى المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية بموجب هذه الاتفاقية من الضرائب على أرباح الفوائد في جمهورية مونتنيغرو كما يتم تخفيض هذه الضرائب من 15 في المئة إلى 5 في المائة للقطاع الخاص.. كما نصت الاتفاقية على إعفاء الناقلات الجوية الوطنية من جميع أنواع الضرائب بالإضافة لمجموعة أخرى من الإعفاءات يستفيد منها القطاع التجاري الإماراتي عند عمله في جمهورية مونتنيغرو.
كما وافق مجلس الوزراء على اتفاقية في شأن الخدمات الجوية بين دولة الإمارات وجمهورية باراغواي.. وتنص الاتفاقية على تعيين عدد غير محدد للناقلات الوطنية من البلدين في المستقبل لتسيير أي عدد من الرحلات الأسبوعية المنتظمة للركاب والشحن بدون قيود بين البلدين.
محمد بن راشد وحمدان بن راشد وسيف ومنصور وعبدالله بن زايد ونهيان وحمدان بن مبارك ولبنى القاسمي والطاير والمنصوري والهاملي والظاهري والقطامي والقرقاوي تصوير - سيف محمد


