أكد متحدثون في المجلس الرمضاني القانوني الذي نظمه مكتب ثقافة احترام القانون في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس الأول، في أم القيوين، أن الالتزام بأخلاقيات الوظيفة العامة «غاية في الأهمية».
وأوضحوا أن من شأن الالتزام بأخلاقيات الوظيفة، تحسن جودة الخدمات للجمهور، داعين الموظفين في جميع القطاعات إلى التحلي بهذا الجانب وبالواجبات الوظيفية، لكي يقدموا خدماتهم بطريقة يسودها حسن الخلق والإبداع، وطيب المعاملة والتميز والأمانة والصدق.
وعرجوا على موضوع الوظيفة العامة بين القانون والأخلاق، من خلال محاور ثلاثة، هي القانوني، الذي ناقش الإطار القانوني للجرائم المرتكبة من قبل الموظف العام، والوجه القانوني للجمع بين الوظيفة العامة وممارسة عمل خاص.. فيما تناول المحور الديني أهمية الإخلاص وأخلاقيات العمل والوظيفة في الإسلام، مقابل المحور الاجتماعي الذي تطرق إلى العلاقة بين الموظف والجمهور، واستغلال الموظف العام للمركز الاجتماعي الذي تمنحه إياه الوظيفة.
وشارك في المجلس عدد من القضاة والمستشارين ورجال الإعلام، والعقيد سالم المزروعي نائب قائد عام شرطة أم القيوين.
وأكد العميد محمد صالح بداه مدير العلاقات العامة في وزارة الداخلية، ضرورة بناء ثقافة الاحترام بين الموظف والجمهور، متطرقاً إلى العديد من مبادرات وزارة الداخلية في هذا المجال.
وتحدث العقيد سالم المزروعي عن خطط وبرامج وزارة الداخلية في تطوير قدرات منتسبيها وتوعيتهم بواجباتهم ومسؤولياتهم، مؤكداً أن الوزارة تسعى باستمرار إلى إيجاد بيئة عمل متميزة، يسعى من خلالها منتسبوها إلى تقديم أفضل الخدمات للجمهور.
وقال إن هذه الاستراتيجيات في العمل الوظيفي كان لها دور بارز في حصول وزارة الداخلية على العديد من الجوائز والأوسمة والميداليات في مجال خدمة الجمهور والتعامل معهم، وفي مجال الأداء المتميز لموظفي الوزارة.
وأوضح المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون في وزارة الداخلية، أن مصطلح أخلاقيات العمل أو الوظيفة، يقصد منه التركيز على كون الفرد مسؤولاً عن العمل الذي يؤديه، وينطلق من قناعة أن للعمل قيمة جوهرية يجب احترامها والإصرار على تنميتها، إضافة إلى واجبه القانوني بتأدية هذا العمل، لما لهذه القضية من تأثيرات مختلفة تؤثر في المجتمع.
وقال إن الوظيفة العامة تتضمن مجموعة من الواجبات والمسؤوليات توجب التزامات معينة على شاغلها، مقابل مزاياها الممنوحة له .
أما في المحور الديني، فقد تحدث الشيخ الدكتور عمار إبراهيم حسن، والشيخ زكريا محمد من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، حول واجبات وأخلاقيات العمل في الإسلام، معتبرين الوظيفة أمانة، مهما كان حجمها .
وقال في الجلسة المستشار القاضي الدكتور عبد الوهاب عبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا إن الوظيفة العامة هي خدمة تناط بالموظف، يستهدف من أدائها المصلحة العامة، مضيفاً أن المشرع في الإمارات قد نظم الوظيفة العامة من خلال العديد من التشريعات والقوانين، ووضع شروطاً لمن يتولى الوظيفة العامة ومؤهلاته، وأوجد عقوبات لمن يخل بالوظيفة العامة.
أما المستشار إبراهيم عبيد، فقال إنه يجب على الموظف أداء الأعمال المكلف بها بكل أمانة.