أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، أن الوزارة سخرت كل إمكانياتها سواء لمراقبة الأسواق او سن قوانين منظمة للأسعار او حتى وضع جدول بالمخالفات يصل لآلاف الدراهم، في حالة ثبوت مخالفة الجهات في الأسعار، لافتا الى أن بداية تفعيل هذا الأمر يقع على عاتق المستهلك نفسه بأن يبادر ويتواصل مع الجهات المختصة في ادارة حماية المستهلك التي ستتابع المسألة عن قرب وتتحقق من عدالة الشكوى.

جاء ذلك على خلفية مطالبة زبونات صالونات التجميل وزارة الاقتصاد بضبط ممارسات بعض المراكز التي تقوم برفع الأسعار للزبائن في معظم الخدمات، او في تهاون العاملات في هذه الصالونات بتقديم الخدمة المتكاملة لهن في ظل زيادة العدد الكبير من الزبائن، الأمر الذي يدفع العاملات لمحاولة انهاء خدمتهن على عجل دون التدقيق في جودة هذه الخدمة رغم ارتفاع السعر، او بالتحايل في الخدمة كتقليص كمية المستحضرات المستخدمة في بعض الخدمات كالحناء مثلا.

واضاف النعيمي أن مراقبي الوزارة بالتعاون مع المراقبين في دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة يتابعون عن كثب وضع الأسواق والمحال التجميلية سواء للرجال أو النساء، من خلال التزامهم بالأسعار وجودة المنتجات والخدمات خلال شهر رمضان بنفس درجة الجودة خلال الأشهر السابقة له، وأشار الى ان الوزارة ستأخذ بعين الاعتبار اي مطالبة او اقتراح من قبل المستهلكين بشأن مراكز التجميل وتدرسه وتطرحه للمختصين فيها.

قبل الزحام

وقالت سلمى أحمد، ربة منزل، إنها بدأت بالتوجه الى صالونات التجميل منذ أيام لبدء جلسات التجميل المختلفة مثل تنظيف البشرة وقص الشعر وصبغه، وذلك للتأكد من مناسبة اللون على بشرتها، لافتة إلى ان الازدحام الكبير قبيل ايام العيد يشتت ذهن العاملات ولا يمكنهن من تقديم خدمة جيدة، ما لم يمكن تفادي اصلاحه خاصة قبل العيد بأيام قليلة، والأمر الذي تقوم به قبل العيد هو الحناء التي لا يمكن عملها سوى قبل العيد بيوم او يومين، مضيفة انها لا تناقش في الأسعار وذلك لأن ارتفاع السعر يكون حالة عامة في معظم الصالونات، بالتالي فالتوجه للأرخص امر غير متاح وغير منطقي ويعتبر مجازفة كبيرة.

خدمة سيئة

وترى منى سلطان، موظفة في إحدى الجهات الخاصة في رأس الخيمة، أن الخدمات التي تقدم في صالونات التجميل خاصة قبل العيد رغم المبالغ الكبيرة التي تنفقها على جمالها والتي قد تصل بالمجمل إلى الألفين واحيانا ثلاثة آلاف درهم سواء بأسبوع او يوم، تكون سيئة او بالأصح اقل جودة من الأيام الباقية للعام التي لا تشهد مناسبات عامة وأعياداً، وذلك بسبب الازدحام الكبير ورغبة المركز او الصالون بتحقيق نسبة ربح عالية بأخذ كل الزبائن غير عابئين بنوعية الخدمة او بمدى رضى الزبونة عن هذه الخدمات المقدمة، إضافة إلى عدم وجود محاسبة فعلية من الجهات المختصة على جودة الخدمة والاكتفاء بالأسعار المعتمدة والتي تتعرض ايضا للارتفاع دون مبرر في بعض صالونات التجميل.

عروض تجميل

وطالبت هناء خالد، أم محمد، الجهات المسؤولة في وزارة الاقتصاد بمتابعة اداء واسعار خدمات الصالونات برأس الخيمة، مؤكدة ان الأسعار حتى المعلن عنها رسميا غالية جدا في الإمارة رغم وجود صالونات تجميل بامارات اخرى تقدم خدمات اكثر بجودة اعلى وسعر اقل، خاصة في حالة استخدام اكثر من خدمة واحدة كأن تأخد الزبونة اربع خدمات بمئة درهم، مبينة ان هذه المبادرات يجب أن تأتي من الوزارة بأن تفرض على الصالونات تقديم عروض رمضانية كما تقدم منافذ البيع عروضا رمضانية للزبائن، بل وان تخفض اسعارها فلا يجوز ان تصل تكلفة تقليم الأظافر والأرجل إلى المئة درهم بينما تقدم في بعض الصالونات الأخرى بخمسين درهما فقط.

متابعة التفاصيل

واكدت مريم محمد، معلمة مدرسة، ان الصالونات تحتاج إلى رقابة دائمة من قبل الجهات المختصة ليس في الخدمات فقط بل وايضا في تفاصيل اخرى مثل النظافة العامة للمكان والعاملات والأدوات المستخدمة، وجودة هذه الأدوات ومدى سلامتها للسيدات وعدم تسببها في تشوهات او حالات حساسية مثل الحنة السوداء التي مازالت تستخدمها الكثير من صالونات التجميل، بل ان اخلاقيات التعامل مع الزبائن لابد ان تكون في محل الرقابة والتحذير وذلك بسبب الإرهاق الكبير الذي يصيب العاملات في المحل نتيجة الازدحام الذي يتركهن يعملن إلى ساعات الفجر الأولى ما يثير غضبهن ويؤدي لمشاكل وصلت في بعض الحالات لاستدعاء رجال الشرطة في الساعات الأولى من الفجر، مبينة انها تضطر لأخذ بناتها الصغيرات للنقش الحناء في الصالون والانتظار لساعات متأخرة في الليل تلبية لإلحاحهن، مقابل مبالغ ثابتة لكنه للأسف تأتي الخدمة سيئة جدا بل ومشوهة بسبب ارهاق العاملة، التي تغمض عينيها طوال ادائها الخدمة.

السمعة أولاً

وقالت صاحبة محل تجميل في رأس الخيمة: إنهم يشهدون إقبالاً كبيراً من الفتيات والسيدات قبيل العيد وأثناءه تمتد الخدمات خلالها لساعات طويلة من الليل دون أن نغلق أبوابنا وفي نفس الوقت نعطي الأولوية لمن جاءت اولا، مؤكدة ان الإقبال قبل العيد بفترة يمكن الزبائن من عدم مواجهة هذه الأزمة والانتظار الطويل.