قال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" إن التقدير والمكانة المرموقة اللذين تحظى بهما دولة الإمارات في المجالات كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ما كان لهما أن يفرضا نفسيهما بهذا الحجم على خريطة عالمنا المعاصر الإقليمية والدولية لو لم يكن تأسيس هذه الدولة مبنياً منذ اللحظة الأولى وفق رؤى استراتيجية بعيدة المدى رسمها بعناية وحكمة فائقة القائد المؤسّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
واشار السويدي في كلمة له بمناسبة تنظيم المركز مأدبة افطار للعاملين فيه ولشركائه الاستراتيجيين إلى أن هذا البناء لم يتوقف لحظة واحدة حيث استكمل تثبيت لبناته بخطى ثابتة وإرادة تاريخية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو حكّام الإمارات لنشهد جميعاً ارتقاء هذا البناء بصعود متسارع والوصول بالدولة إلى مراتب عليا متقدّمة من بين بلدان العالم في التنمية المستدامة والرفاهية الاجتماعية.
وأكد أن المنظمات الدولية هي التي باتت تشهد على بلوغ الدولة هذه المراتب وليس آخرها حصولنا على المرتبة الثالثة كأعلى متوسط دخل فردي في العالم ما أتاح لأهل دولة الإمارات وسكانها من المواطنين والمقيمين درجة مرموقة من الرفاهية الاجتماعية والإنسانية فضلاً عن ترتيب الدولة في المرتبة الـ /30/ في تقرير التنمية البشرية لعام 2011 وطموحنا الوصول إلى إحدى مراتب الدول الخمس الأولى في العالم خلال السنوات القليلة المقبلة.
واضاف ان دولة الامارات حققت على مستوى العدالة بين الجنسين المرتبة الـ /30/ عالمياً في وقت كانت لنا المرتبة الـ /28/ في مؤشر مدركات الفساد أي /مكافحة الفساد/ في العالم وهذا كلّه يمثّل فخراً لدولة الإمارات العربية المتحدة ولقيادتها التاريخية وأبنائها النجباء في إنجاز تنمية بشرية وإنسانية مستدامة بهذا الشكل من الشفافية.
وقال الدكتور جمال سند السويدي اليوم يشهد العالم المنصف كلّه بجدارة على ما حقّقته الدولة من مرتبة متقدّمة في مجال الحفاظ على حقوق الإنسان والحريات الإنسانية وترسيخها لنحو أكثر من 178 جنسية من مختلف جنسيات العالم ومختلف عقائده الدينية والإثنية في أجواء وبيئات مريحة للعمل والإبداع والرفاهية الاجتماعية واحترام الآخر والجميع يربطهم عقد اجتماعي وإنساني إطاره مظلّة القانون واحترامه وحكمه سلطة القضاء المستقل والعادل دونما أي تمايز أو تمييز.
ولفت الى أن مثل هذه المراتب العليا ومثل هذه الرفاهية الاجتماعية التي يتمتع بها أهل الإمارات من المواطنين والمقيمين كإحدى أفضل الدرجات المتقدّمة في العالم غدت اليوم من الثبات والكبرياء ما يستعصي على بعض الصغار النيل منه وهو أمر طبيعي في عالمنا اليوم ألا يروق لبعضهم الصغير العاجز عن المنافسة الخارج على القانون البعيد عن الحياة والتطوّر الحضاري والإنساني الرضوخ لمنطق العصر وحقائق التاريخ بل ليس لهم سوى القبول مرغمين بحقيقة أن الصغار لن يكونوا إلا صغاراً والكبار سيظلون كباراً، في نظر شعوبهم وأمام الإنسانية.
