أحجم معظم صيادي أم القيوين عن ركوب البحر نتيجة لارتفاع حرارة الطقس، حيث دخل البحر منهم 20% من مجموع 180 صياداً منحتهم جمعية أم القيوين التعاونية تراخيص لمزاولة عملية الصيد داخل خور أم القيوين الذي تم افتتاحه أمام حركة الصيد في يوليو الماضي، الأمر الذي رفع من أسعار الأسماك نتيجة لقلة المطروح منها في السوق. وأكد حسين الهاجري رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين ورئيس لجنة تنظيم الصيد بأم القيوين أن إحجام الصيادين عن ركوب البحر صيفاً أثر في سوق السمك ارتفاعاً، إضافة إلى هروب الأسماك إلى القاع نتيجة لحرارة الصيف.

مبيناً ان الأسماك المتوافرة تعد من الأسماك القاعية وأن المن من الصافي يباع بـ 200 درهم والمن من البياح يباع بـ 220 درهماً والشعري سعر المن يتراوح ما بين 100 120 درهماً وأنه خلال تلك الفترة تستخدم الشباك في الخور لعملة الصيد، لافتاً في الوقت ذاته ان أسعار الأسماك ربما تشهد انخفاضاً كبيراً في سبتمبر المقبل الذي يعد موسماً للأسماك.

إغلاق

وأضاف انه في الأول من يوليو الماضي تم افتتاح خور أم القيوين أمام حركة الصيادين المواطنين بعد إغلاقه لمدة 4 أشهر، حيث تعد المرة السادسة التي يغلق فيها الخور وذلك من أجل تكاثر الأسماك بمختلف أنواعها، مبيناً ان إغلاق الخور طوال الـ 4 شهور الماضية لم يؤثر في سوق السمك بالإمارة علماً أنه يعد الممول الرئيسي له وهو الذي يخلق التوازن في سوق السمك بالإمارة، وأن هناك خيارات عديدة للصيادين بعد إغلاق الخور من أجل القيام بعملية الصيد داخل البحر عن طريق استخدام الشباك من 3 أميال وما فوق أو عن طريق الصيد بالخيط والقراقير.

لافتاً إلى ان أعداد الأسماك تزايدت بنسبة 100% ولكن ارتفاع حرارة الطقس أقعد معظم الصيادين عن الصيد، لافتاً إلى ان كافة الصيادين المواطنين سيستفيدون من افتتاح الخور وذلك بزيادة منتوجهم من الصيد وبالتالي زيادة دخولهم المادية.

وأضاف ان إغلاق الخور خلال الـ 4 شهور الماضية أسهم في الحد من الصيد الجائر للأسماك الصغيرة، بالإضافة إلى أنه يصب في مصلحة الصياد من الناحية الربحية بعد تكاثرها، حيث يشتهر الخور بالأسماك المحلية التي تنمو وتتكاثر، ومنها الصافي، والبياح، والبدح، والشعم، والشعري وخلافها من الأسماك المتوافرة في الخور والتي تباع طازجة بنسبة 100% الأمر الذي جعل سوق أم القيوين للأسماك قبلة للزبائن من مختلف الإمارات المجاورة، موضحاً إنه بعد افتتاح الخور اليوم يسمح فقط للمواطنين بالصيد في الخور من الساعة الثالثة مساءً وحتى السادسة صباح اليوم التالي، حيث قامت إدارة الجمعية بتوزيع تصاريح الصيد لكل الصيادين لممارسة عملية الصيد وعدم اعتراضهم من خفر السواحل لأنه لا يسمح بعملية الصيد دون تصريح من الجمعية التي تنظم عمل الصيادين وتشرف عليه.

نمو الأسماك

وأضاف الهاجري أن نمو الأسماك الصغيرة ووصولها إلى الحجم المناسب يتيح لها الفرصة لإعادة دورة حياتها، ومن ثم تنميتها بصفة مستدامة، وحماية الأمهات من تعرضها للصيد، الذي يؤدي إلى القضاء على الأمهات البالغة من دون إعادة دورة حياتها، لافتاً إلى انه بعد إغلاق الخور لا تتوقف عملية الصيد بل هناك بدائل أخرى متاحة للصيادين داخل البحر، الأمر الذي يؤدي إلى توافر الأسماك في أم القيوين على مدار العام.

إضاءة

 

لفت حسين الهاجري إلى ان ٪20 من الصيادين في أم القيوين لا يركبون البحر لعملية الصيد في مثل تلك الأيام وذلك نتيجة لارتفاع الحرارة ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع في أسعار الأسماك نتيجة لقلتها، موضحاً أن الجمعية تدعم الصيادين وتوفر لهم احتياجاتهم ومتابعة أمورهم وأن كافة الصيادين الذين يعملون في الخور من المواطنين، لافتاً إلى أن منع صيد الأسماك في فترة وضع البيض يعتبر في غاية الأهمية.